04-01-2026 03:58 PM
سرايا - في سياق تسارع الاستيطان الإسرائيلي تحت غطاء الحرب، يعيد جيش الاحتلال تنظيم انتشاره في الضفة الغربية، توطئةً لتأمين مساحات مأهولة بالمستوطنين تُقدَّر بنحو ضعفي المساحات الحالية، بالتوازي مع إقامة عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية الجديدة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، معظمها بمصادقات حكومية.
وفي ظل الحرب المتواصلة على غزة، صادقت الحكومة الإسرائيلية على إقامة 21 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، من بينها مستوطنة “سانور” التي أُخليت عام 2005 في شمال الضفة، إضافة إلى 19 مستوطنة أخرى لا تزال في مراحل التخطيط.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، اليوم الأحد، أن الجيش الإسرائيلي بدأ فعلياً أعمالاً ميدانية في شمال غرب الضفة الغربية، تشمل شق طرق جديدة وإقامة مواقع عسكرية، في إطار الاستعداد لإعادة بناء مستوطنات أُخليت ضمن خطة “فك الارتباط”.
وبحسب التقرير، تعمل قوات الاحتلال حالياً على شق طريق التفافي حول قرية سيلة الظهر الفلسطينية، شمال جنين، لإقامة موقع عسكري جديد يتولى “تأمين” مستوطنة “سانور”، مع استعدادات مشابهة تشمل مستوطنتي “حومش”، وربما “كديم” و“غنيم”، اللتين أُخليتا أيضاً عام 2005.
ورأت الصحيفة أن إعادة إقامة مستوطنة “سانور” والمستوطنات التي أُخليت سابقاً، بالتوازي مع تسارع إقامة بؤر استيطانية رعوية جديدة، ستُحدث تحولاً ملموساً في نمط الحياة في شمال غرب الضفة الغربية بحلول عام 2026.
وأشار التقرير إلى أن المنطقة الممتدة من محيط مستوطنة “كدوميم” شمالاً، وصولاً إلى الجيب الاستيطاني الصغير المتبقي في الزاوية الشمالية الغربية من الضفة، كانت مغلقة أمام الإسرائيليين لسنوات، ولم يبقَ فيها سوى عدد محدود من المستوطنات، من بينها “مافو دوتان” و“ريحان”.
ووفق يديعوت أحرونوت، ظلت هذه المستوطنات معزولة جغرافياً عن عمق الضفة الغربية، إذ لا يمكن الوصول إلى بعضها، مثل “مافو دوتان”، إلا عبر منطقة وادي عارة داخل أراضي 1948، ما أدى عملياً إلى فصل هذه المنطقة عن بقية شمال الضفة.
ولفت التقرير إلى أن هذه التحركات تندرج ضمن ما وصفه بـ“ثورة استيطانية هادئة”، تُعزى إلى تنامي دور وزير المالية الإسرائيلي، والوزير المسؤول عن ملف الاستيطان في وزارة الأمن، بتسلئيل سموتريتش، في إدارة شؤون الضفة الغربية.
وبالتوازي مع توسيع رقعة الاستيطان، يعزّز جيش الاحتلال قدراته الاستخبارية والتكنولوجية في شمال الضفة، عبر نصب أبراج مراقبة، وتشغيل رادارات ووسائل اتصال متطورة، إلى جانب إدخال تغييرات على أنماط الانتشار العسكري، في خطوة تعكس توجهاً لتكريس واقع استيطاني وأمني جديد في المنطقة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
04-01-2026 03:58 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||