04-01-2026 09:15 AM
سرايا - حذّر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية في غزة، مساء السبت، من أن أزمة الإيواء التي يعانيها قطاع غزة عقب الحرب الإسرائيلية الأخيرة (2023–2025) تجاوزت كونها حالة إنسانية طارئة ناتجة عن الدمار، لتغدو وسيلة ضغط سياسي وأمني ممنهجة توظفها حكومة الاحتلال لإعادة تشكيل الواقع في القطاع.
وفي ورقة بحثية حملت عنوان “أزمة الإيواء في غزة بعد الحرب: بين التدمير المنهجي والضغط السياسي”، قدّم المركز قراءة تحليلية معمقة للخلفيات والأهداف الكامنة وراء التدمير الواسع لقطاع الإسكان، وانعكاساته الإنسانية والاجتماعية والسياسية.
ووفقًا لما ورد في الورقة، فإن تدمير مئات آلاف الوحدات السكنية، إلى جانب تعطيل جهود إعادة الإعمار وفرض قيود صارمة على إدخال مواد البناء والمساكن المؤقتة، لم يكن نتيجة عرضية للحرب، بل سياسة إسرائيلية مدروسة تهدف إلى جعل غزة بيئة غير قابلة للحياة ودفع سكانها نحو النزوح القسري.
واعتمدت الدراسة، بحسب المركز، على تصريحات رسمية لمسؤولين إسرائيليين تؤكد أن إبقاء الفلسطينيين دون مأوى يشكل أداة ضغط سياسية وأمنية تُستخدم لفرض اشتراطات تتعلق بمستقبل المقاومة وإعادة هندسة المشهد السياسي في مرحلة ما بعد الحرب.
كما أبرزت الورقة البحثية إخفاق المجتمع الدولي والوسطاء في إلزام الاحتلال بتفاهمات وقف إطلاق النار، والاكتفاء بإدارة الأزمة عبر المساعدات الطارئة، دون معالجة جذورها أو ضمان الحق الأساسي للسكان في السكن الآمن والكريم.
وفي هذا السياق، شدد المركز الفلسطيني للدراسات السياسية على أن هذه الورقة تندرج ضمن جهوده البحثية الهادفة إلى تفكيك السياسات الإسرائيلية في غزة، ونقل النقاش من البعد الإنساني المجرد إلى إطاره السياسي والاستراتيجي، بما يعزز خطابًا حقوقيًا وإعلاميًا أكثر فاعلية.
وفي خلاصة الورقة، جرى التأكيد على أن استمرار أزمة الإيواء يمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الإنساني والاجتماعي في القطاع، مع التحذير من أن التعامل معها كملف إغاثي فقط يمنح الاحتلال مساحة أوسع لاستخدامها كورقة ابتزاز سياسي طويل الأمد.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
04-01-2026 09:15 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||