حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,5 يناير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 4026

نضال انور المجالي يكتب: ثلاثية "الميدان" وبريق "الشاشة": الوزير والنائب بين زمن الهيبة وعصر الاستعراض

نضال انور المجالي يكتب: ثلاثية "الميدان" وبريق "الشاشة": الوزير والنائب بين زمن الهيبة وعصر الاستعراض

نضال انور المجالي يكتب: ثلاثية "الميدان" وبريق "الشاشة": الوزير والنائب بين زمن الهيبة وعصر الاستعراض

04-01-2026 08:16 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : نضال أنور المجالي
في الذاكرة الوطنية، كانت العلاقة بين "الوزير" و"النائب" تحكمها قواعد الاشتباك من أجل الوطن؛ فكان الوزير يخشى الرقابة، والنائب يمارس التشريع بعينٍ لا تنام. في ذلك الزمان، قبل أن تقتحم "الشاشات الملونة" وتطبيقات التواصل تفاصيل حياتنا، كانت هيبة الدولة تُصنع في المكاتب المتواضعة والميادين المفتوحة، لا في "الاستديوهات" والمقاطع المجتزأة.
​هيبة "الأبيض والأسود".. العمل بصمت والرقابة بصدق
​قديماً، كان الوزير "مشروع دولة" يسكن في الميدان، لا يظهر إلا ليُعلن إنجازاً. وبالمقابل، كان النائب "صوت شعب" حقيقي؛ لا يحتاج لميكروفونات صاخبة ليثبت وجوده، بل كان منطقه وقوة حجته تحت القبة هي التي تهز الكراسي.
​لم يكن هناك جيوش من المصورين خلفهما، بل كان الإنجاز هو "الصورة" التي يراها المواطن في قريته وباديته ومدينته. كان التواصل عبر العمل الملموس؛ مدرسة تُبنى بقرار وزير، ومظلمة تُرفع بجرأة نائب. كانت الهيبة تُستمد من ثقل المسؤولية، لا من عدد "المتابعين".
​عصر "الشاشات الملونة".. ضجيج الأضواء وتراجع الأثر
​أما اليوم، فقد دخلنا عصر "المسؤول الشاشاتي". أصبحنا نرى الوزير الذي يقضي وقتاً في تحسين "صورته" أكثر من تحسين "خدماته"، وبجانبه النائب الذي تحول في كثير من الأحيان إلى "نجم سينمائي" يبحث عن "الترند" (Trend).
​في عصر الشاشات الملونة، تداخلت الأدوار؛ فصار النائب يلهث خلف "الإعجابات" بمداخلات استعراضية قد تخلو من المضمون، والوزير يواجهها بوعود براقة تُصمم خصيصاً لتبدو جميلة خلف "الفلاتر". غابت الهيبة الرزينة لصالح "كاريزما" إعلامية تفتقر للعمق؛ فأصبحنا نرى ضجيجاً تحت القبة، واستعراضاً في الوزارة، بينما المواطن لا يزال ينتظر الأثر الحقيقي في الميدان.
​ميزان الحق والحقيقة
​إن الفرق بين الأمس واليوم يكمن في "الغاية". وزير ونائب الأمس كانا يريان الإعلام وسيلة لخدمة الدولة، بينما يرى البعض اليوم أن الدولة وسيلة لخدمة "بروفايلاتهم" الشخصية.
​نحن بحاجة اليوم إلى استعادة روح "رجل الدولة"؛ نحتاج الوزير الذي يخشى الله في أمانته، والنائب الذي يمثل الشعب لا يمثل عليه. إن الوطن لا يُبنى بـ "اللقطات الملونة"، بل بصلابة الرجال الذين يعرفون أن الكرسي زائل، وأن هيبة الوطن تُصان بالصدق، لا بالظهور المتكرر خلف الزجاج
حفظ الله الاردن والهاشمين
بقلم نضال انور المجالي











طباعة
  • المشاهدات: 4026
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
04-01-2026 08:16 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تنجح إدارة ترامب وحكومة الشرع في القضاء على "داعش" بسوريا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم