04-01-2026 08:14 AM
بقلم : م. صلاح طه عبيدات
في ميزان هذا العالم،
لا تُوزن الجرائم بدم الضحايا،
بل بوزن الجاني في بورصة النفوذ.
هنا، يُساق رئيسٌ من أطراف الجنوب إلى القيود
لأنّه خرج عن النص،
تجرأ أن يقول “لا” دون إذن،
فصارت سيادته تهمة،
وصوته جريمة،
وكرامته تهديدًا للأمن الدولي… كما يُعرِّفه الأقوياء.
وهناك، يقف نتانياهو فوق جبلٍ من الجماجم،
يخطب باسم “الدفاع عن النفس”،
ويمسح يديه الملطختين بالدم
براية الديمقراطية،
فتصير المجازر أخطاءً تقنية،
ويتحول القتل الجماعي إلى “حق سيادي”.
يا لها من مفارقةٍ فاضحة:
رئيس يُعتقل لأنّه لم يقتل بما يكفي،
وآخر يُكافأ لأنّه قتل أكثر مما ينبغي.
القانون الدولي ليس أعمى،
إنه فقط ينظر بعينٍ واحدة…
والعين الأخرى مغمضة خوفًا، أو طمعًا، أو تبعية.
العدالة لا تسقط حين تُنتهك القوانين،
بل حين تُنتقى،
حين يصبح الاتهام قرارًا سياسيًا،
ويغدو الإفلات من العقاب تحالفًا استراتيجيًا.
في هذا العالم،
ليس السؤال: من ارتكب الجريمة؟
بل: من يملك حق تعريفها؟
وحتى تُعاد كتابة المعنى الحقيقي للعدالة،
سيبقى السجن جاهزًا للضعفاء،
والحصانة محكمة الإغلاق للأقوياء،
وسيظل الضمير الإنساني
هو المعتقل الوحيد
الذي لا تُصدر بحقه بيانات إدانة.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
04-01-2026 08:14 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||