29-11-2025 10:32 AM
بقلم : المهندس ثائر عايش مقدادي
في قلب الأردن، حيث الصمود وطن، والإخلاص مبدأ، والرجولة عقيدة، كتب رجال المخابرات العامة والأمن العام فصلًا جديدًا من بطولات الوطن في الرمثا، عندما تمكنوا من إحباط خلية إرهابية كانت تخطط لإشاعة الفوضى وزعزعة الأمن والاستقرار.
هذه العملية لم تكن مجرد حدث أمني، بل درس للعالم كله بأن الأردن ليس ساحة عبث، وأن رجاله رجال مواقف قبل أن يكونوا رجال حرب.
النجاح لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد جهد استخباري صامت ودقيق.
راقبت المخابرات العامة تحركات الخلية الإرهابية، حللت المعلومات، ربطت الخيوط، وحددت مصدر الخطر قبل أن يصل إلى المدنيين.
عمل المخابرات هو الظل الذي يحمي النور، وهو ما يجعل الأردن دائماً مستعدًا قبل أن يطرق الخطر أبواب المواطنين.
عند لحظة التنفيذ، انتشر رجال الأمن العام على الأرض بقلوب ثابتة وعيون يقظة، ليكتبوا بدمائهم وبسالتهم فصلاً جديدًا من قصة الأردن الأمنة.
وفي خضم المواجهة، ارتفع صوت أحدهم عاليًا، صادقًا، محفورًا في ذاكرة الوطن:
“ما حدا يقرب… المدني يرجع لورا!”
لم تكن هذه مجرد كلمات، بل مبدأ أردني أصيل: حماية المدنيين أولاً، ثم المواجهة بثبات واحتراف.
هنا يتجلى الفرق بين الأمن الذي يحمي الأرواح، وبين أي قوة أخرى قد تُغفل حياة المواطنين في خضم المعركة.
الأردن بطولاته تتكرر عبر الزمن، لكن روح الجندي واحدة:
• الشهيد خضر شكري يعقوب في معركة الكرامة قال كلمته الخالدة:
“الهدف موقعي… ارمي ارمي انتهى.”
• الشهيد سائد المعايطة في أحداث قلعة الكرك أوصى قائلاً:
“خلي الجوادات ساتر للمدنيين قبل الاقتحام!”
• واليوم، رجل الأمن في الرمثا يصرخ:
“ما حدا يقرب… المدني يرجع لورا!”
وما أشبه اليوم بالأمس…
رجال يمضون، ووجوه تتغير، لكن المبادئ ثابتة، والجندي الأردني واحد: شجاع، وفي، لا يساوم على أمن وطنه.
أحد أبرز نجاحات العملية كان حماية المدنيين بالكامل وعدم وقوع أي إصابة بينهم.
فالأردن، دولة جيشه وأجهزته، جعل حياة المواطن أولوية قصوى، ووضعها فوق أي مخطط إرهابي.
العملية في الرمثا وجهت رسالة للعالم:
• الأردن قوي ومتماسك مهما اشتدت التحديات.
• أجهزته الأمنية تعمل بتناغم واحتراف، واليقظة دائمة.
• الشعب الأردني يقف خلف قيادته، مؤمنًا بأن الوطن خط أحمر لا يقبل المساومة.
اللهم احفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، واجعل الأمن دائمًا على هذا الوطن.
اللهم اشفِ المصابين شفاءً عاجلاً، وارحم شهداء الوطن الذين ارتقوا فداءً للأردن ليبقى الشعب آمناً مطمئناً.
هذا هو الأردن…
وهذا هو الجندي الأردني…
وحين يحمي وطنه، يضع المدني أولاً، ثم يواجه الخطر بجرأة لا تعرف التراجع.
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
29-11-2025 10:32 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||