حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,2 فبراير, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5163

سعيد ذياب سليم يكتب: الأبَدِيَّةُ وحَرَكَةُ التَّاريخِ لَيْلٌ وظُلْمَةٌ ورِيحٌ عَاصِفٌ

سعيد ذياب سليم يكتب: الأبَدِيَّةُ وحَرَكَةُ التَّاريخِ لَيْلٌ وظُلْمَةٌ ورِيحٌ عَاصِفٌ

سعيد ذياب سليم يكتب: الأبَدِيَّةُ وحَرَكَةُ التَّاريخِ لَيْلٌ وظُلْمَةٌ ورِيحٌ عَاصِفٌ

06-10-2025 11:51 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : سعيد ذياب سليم
وَعَجُوزٌ يَسِيرُ مَحْسُورَ الرَّأْسِ، مُنْحَنٍ بِتُؤَدَةٍ، تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ، مُتَّكِئًا عَلَى عَصَاهُ. تَسْمَعُ دَقَّاتِهَا تَارَةً، وتَارَةً يَبْتَعِدُ بِهَا الرِّيحُ الَّذِي لَا يَكُفُّ عَنِ الْعَبَثِ بِمَلَابِسِهِ؛ يَدْفَعُهُ مَرَّةً ويَشُدُّهُ أُخْرَى. بِالْكَادِ يَتَبَيَّنُ مَوْضِعَ قَدَمِهِ، يَسِيرُ وكَأَنَّ أَمَامَهُ الْأَبَدِيَّةُ.
يَظُنُّ الْمُرَاقِبُ أَنَّهُ لَنْ يَصِلَ مُبْتَغَاهُ، وأَنَّهُ سَيَقَعُ قَبْلَ ذَلِكَ... إِلَّا أَنَّهُ، إِذَا شَاءَ اللَّهُ، يَصِلُ. فَالْأَقْدَارُ تَسِيرُ بِطُرُقٍ عَجِيبَةٍ لَا يَحْكُمُهَا قَانُونٌ فِيزِيَائِيٌّ مِثْلُ قَانُونِ الْجَاذِبِيَّةِ؛ أَوْ لَعَلَّ هُنَاكَ قَانُونًا، لَكِنَّنَا نَفْتَقِرُ إِلَى أَدَوَاتِ قِيَاسِهِ الْمُنَاسِبَةِ.
ولَا يَنْفَعُنَا مَا نَمْلِكُ مِنْ أَعْدَادٍ رِيَاضِيَّةٍ؛ فَرُبَّمَا هُنَاكَ أَعْدَادٌ فَوْقَ مُسْتَوَى الْأَعْدَادِ الْمُرَكَّبَةِ، وأَبْعَادٌ أُخْرَى أَوْ فَضَاءَاتٌ مُوَازِيَةٌ نَتَحَسَّسُ وُجُودَهَا ولَا نَرَاهَا يَقِينًا.
يَرَى كَثِيرٌ مِنَ الْفَلَاسِفَةِ أَنَّ مَا يُسَمَّى «حَرَكَةَ التَّارِيخِ» لَيْسَ خَطًّا مُسْتَقِيمًا نُدْرِكُ نِهَايَتَهُ، بَلْ دِينَامِيكِيَّةً مُعَقَّدَةً لِلزَّمَنِ وتَفَاعُلِ الْأَحْدَاثِ الَّتِي تُشَكِّلُ مَسَارَ الْحَضَارَاتِ. اخْتَلَفُوا فِي تَفْسِيرِ الْقُوَى الدَّافِعَةِ لِهَذَا الْمَسَارِ: مِنْهُمْ مَنْ رَأَى أَنَّهَا مَادِّيَّةٌ وَاقْتِصَادِيَّةٌ، ومِنْهُمْ مَنْ عَدَّهَا فِكْرِيَّةً أَوْ رُوحِيَّةً. وهَكَذَا يَظَلُّ التَّارِيخُ أَشْبَهَ بِذَلِكَ الْعَجُوزِ الْمُتَّكِئِ عَلَى عَصَاهُ، يَمْضِي بِتُؤَدَةٍ وَسْطَ الرِّيحِ الْعَاصِفِ؛ لَا يَعْرِفُ النَّاظِرُ إِنْ كَانَ سَيَصِلُ أَمْ يَسْقُطُ، ومَعَ ذَلِكَ يُوَاصِلُ السَّيْرَ فِي طُرُقٍ لَمْ نَمْلِكْ بَعْدُ أَدَوَاتِ قِيَاسِهَا.
هَذَا التَّارِيخُ لَا يَسِيرُ بِخُطُوطٍ مُسْتَقِيمَةٍ، ولَا حَتَّى بِمُنْحَنَيَاتٍ رِيَاضِيَّةٍ وَاضِحَةِ الْمُعَادَلَاتِ. ولَا يَقِيسُ حَرَكَتَهُ بِالْكِيلُومِتْرَاتِ، ولَا يَضَعُ سَاعَةً عَلَى مِعْصَمِهِ لِيُقَيِّمَ الْوَقْتَ.
رُبَّمَا يَقِيسُهَا بِالْأَجْيَالِ! فَكَمْ جِيلٍ انْقَضَى قَبْلَ أَنْ يَتَفَكَّكَ الِاتِّحَادُ السُّوفْيِيتِيُّ، أَوْ تَنْتَهِيَ الْإِمْبِرَاطُورِيَّةُ الْعُثْمَانِيَّةُ، ومِنْ قَبْلِهَا إِمْبِرَاطُورِيَّتَا رُومَا وفَارِسَ، وغَيْرُهَا مِنَ الْأُمَمِ.
وعَلَى مَسْرَحِ الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ، كَمْ مِنْ أُمَّةٍ أُسْدِلَ عَلَيْهَا السِّتَارُ. فَقَدْ تَعَاقَبَ عَلَيْهِ جَبَابِرَةُ التَّارِيخِ مِنَ الْغُزَاةِ: الْإِسْكَنْدَرُ الْمَقْدُونِيُّ، نَبُوخَذْ نَصَّرُ، هُولَاكُو، رِيتْشَارْدُ قَلْبُ الْأَسَدِ، ونَابُولْيُونُ بُونَابَرْتُ. كُلُّهُمْ ظَنُّوا — فَخَدَعَتْهُمْ ظُنُونُهُمْ — فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ.
ثُمَّ يَنْتَهِي الْأَمْرُ بِالْحَرَكَةِ الصِّهْيَوْنِيَّةِ وشَيَاطِينِهَا. والْعَجِيبُ فِي أَمْرِهِمْ أَنَّ بَعْضَهُمْ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُمْ مَاضُونَ، وقَدْ تَلَبَّسَهُمُ الْخَوْفُ مِنْ «لَعْنَةِ الْعَقْدِ الثَّامِنِ». فَهَلْ سَتَتَحَقَّقُ الْخُرَافَةُ، وتُدْرِكُهُمُ اللَّعْنَةُ؟
تَنَاوَلَ الْمُفَكِّرُ الْعَرَبِيُّ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَسِيرِيُّ فِي أَعْمَالِهِ فِكْرَةَ «زَوَالِ» أَوْ «نِهَايَةِ» الْكَيَانِ الصِّهْيَوْنِيِّ مِنْ مَنْظُورٍ تَحْلِيلِيٍّ مُعَمَّقٍ، مُؤَكِّدًا أَنَّهَا فِكْرَةٌ مَطْرُوحَةٌ حَتَّى قَبْلَ تَأْسِيسِ الدَّوْلَةِ. وحَتَّى دَاخِلَ الْمُجْتَمَعِ الْإِسْرَائِيلِيِّ مَنْ تَحَدَّثَ عَنْ ذَلِكَ؛ فَقَدْ نَشَرَ الْمُؤَرِّخُ الْإِسْرَائِيلِيُّ رُونْ بُونْدَاكْ، أَحَدُ مُهَنْدِسِي اتِّفَاقِيَّاتِ أُوسْلُو، مَقَالًا عَامَ 1999 تَضَمَّنَ تَوَقُّعَاتٍ وتَحْذِيرَاتٍ قَاتِمَةً لِمُسْتَقْبَلِ إِسْرَائِيلَ، وقَدْ بَدَا أَنَّ بَعْضَ تَوَقُّعَاتِهِ اقْتَرَبَتْ مِنَ التَّحَقُّقِ.
ومِنْ بَيْنِ الْمُفَكِّرِينَ الْعَالَمِيِّينَ مَنْ تَنَاوَلَ الْفِكْرَةَ أَيْضًا أَرْنُولْدُ تُوَيْنْبِي، مُؤَرِّخٌ بَرِيطَانِيٌّ، الَّذِي وَصَفَ الْيَهُودِيَّةَ فِي أَعْمَالِهِ (مِثْلَ «دِرَاسَةٍ لِلتَّارِيخِ») بِأَنَّهَا «حَضَارَةٌ مُتَحَجِّرَةٌ» أَوْ «مُجْتَمَعٌ مُنْقَرِضٌ»، ظَلَّ عَلَى قَيْدِ الْحَيَاةِ كَأُحْفُورَةٍ عَلَى هَامِشِ الْحَضَارَاتِ الْكُبْرَى. ورَأَى فِي قِيَامِ إِسْرَائِيلَ بِالْقُوَّةِ مُفَارَقَةً مَأْسَاوِيَّةً، إِذْ تَبَدَّلَ الْيَهُودُ فِيهَا الْأَدْوَارَ مَعَ مُضْطَهِدِيهِمُ السَّابِقِينَ.
كَمَا نَاقَشَ نَاعُومُ تْشُومْسْكِي، الْفَيْلَسُوفُ والْمُفَكِّرُ الْيَهُودِيُّ الْأَمْرِيكِيُّ، فِكْرَةَ «نِهَايَةِ إِسْرَائِيلَ» لَيْسَ كَنُبُوءَةٍ دِينِيَّةٍ أَوْ تَارِيخِيَّةٍ حَتْمِيَّةٍ، بَلْ كَنَتِيجَةٍ مُحْتَمَلَةٍ ومُرَجَّحَةٍ نَتِيجَةً لِسِيَاسَاتِ التَّوَسُّعِ الِاسْتِيطَانِيِّ والِاحْتِلَالِ، الَّتِي تَقُودُ إِسْرَائِيلَ نَحْوَ الِانْهِيَارِ الْأَخْلَاقِيِّ والْعُزْلَةِ الدَّوْلِيَّةِ، وتَضَعُهَا عَلَى مَسَارٍ قَدْ يُعِيدُ تَكْرَارَ مَصَائِرِ أَنْظِمَةِ فَصْلٍ عُنْصُرِيٍّ سَابِقَةٍ، ورُبَّمَا يُفْضِي إِلَى «تَدْمِيرٍ ذَاتِيٍّ» بِفِعْلِ مُوَاجَهَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ.
عَلَاوَةً عَلَى ذَلِكَ، تُتَّهَمُ إِسْرَائِيلُ بِأَنَّهَا طَبَّقَتْ سِيَاسَاتِ تَمْيِيزٍ وفَصْلٍ عُنْصُرِيٍّ تُجَاهَ الْفِلَسْطِينِيِّينَ فِي الضِّفَّةِ الْغَرْبِيَّةِ وغَزَّةَ، مَا يَدْفَعُهَا إِلَى مَصِيرِ «الدَّوْلَةِ الْمَنْبُوذَةِ».
فَلَوْ وَجَّهَ بَعْضُ جِيرَانِنَا فِي أَحَدِ الْكَوَاكِبِ الْبَعِيدَةِ تِلِسْكُوبَهُمْ الْيَوْمَ إِلَى مِنْطَقَةِ الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ، وبِخَاصَّةٍ قِطَاعَ غَزَّةَ، مَاذَا سَيَرْصُدُونَ؟
سَيَرْصُدُونَ، بِلَا شَكٍّ، حَرَكَةً بْرَاوْنِيَّةً كُبْرَى: مَشْهَدًا فِيزِيَائِيًّا صَارِخًا لِأَكْثَرَ مِنْ مِلْيُونَيْ جُسَيْمٍ بَشَرِيٍّ مُعَلَّقِينَ فِي مَائِعٍ ضَيِّقٍ ومُغْلَقٍ. سَتَبْدُو حَرَكَةُ أَبْنَاءِ غَزَّةَ فِي مَسَارِهَا الْمُتَعَرِّجِ غَيْرِ الْمَنْطِقِيِّ تَمَامًا كَحَرَكَةِ جُزَيْئَاتِ حُبُوبِ اللِّقَاحِ الَّتِي رَصَدَهَا بْرَاوْنُ. لَكِنَّ هُنَا يَكْمُنُ الْفَارِقُ الْجَوْهَرِيُّ: هَذِهِ الْجُسَيْمَاتُ لَيْسَتْ ذَرَّاتٍ بِلَا حَيَاةٍ، بَلْ كَائِنَاتٌ حَيَّةٌ تَنْبِضُ بِالذَّاكِرَةِ والْإِرَادَةِ. لَا تَدْفَعُهُمْ طَاقَةٌ حَرَارِيَّةٌ عَشْوَائِيَّةٌ، بَلْ قُوَّةٌ قَسْرِيَّةٌ خَارِجِيَّةٌ هَائِلَةٌ: الْآلَةُ الْعَسْكَرِيَّةُ الْإِسْرَائِيلِيَّةُ الَّتِي تَعْصِفُ بِهِمْ فِي كُلِّ اتِّجَاهٍ.
هُمْ يُدْفَعُونَ مِنَ الشَّمَالِ إِلَى الْوَسَطِ، ثُمَّ إِلَى الْجَنُوبِ الْمُكْتَظِّ، ثُمَّ يُحَاوِلُونَ الْعَوْدَةَ فِي يَأْسٍ، فِي نَشَاطٍ مَحْمُومٍ مُسْتَمِرٍّ يَسْتَهْلِكُ الْحَيَاةَ ذَاتَهَا. هَذِهِ الْحَرَكَةُ لَيْسَتْ بَحْثًا عَنِ اسْتِقْرَارٍ، بَلْ رَقْصَةٌ عَشْوَائِيَّةٌ مِنَ الْإِزَاحَةِ والِارْتِدَادِ، نَتِيجَةَ تَصَادُمَاتٍ قَاسِيَةٍ لَا تَتَوَقَّفُ. الْغَايَةُ الْخَفِيَّةُ الَّتِي تَسْعَى إِلَيْهَا هَذِهِ الْقُوَّةُ الْغَاشِمَةُ هِيَ أَنْ يَسْتَنْفِدَ «الْجُسَيْمُ الْفِلَسْطِينِيُّ» طَاقَتَهُ ورَغْبَتَهُ فِي الْبَقَاءِ، فَيَفْقِدَ كُلَّ مُقَوِّمَاتِ الصُّمُودِ، ويَتَحَوَّلَ الْوُجُودُ نَفْسُهُ إِلَى عِبْءٍ.
كُلُّ خُطْوَةٍ يَقُومُ بِهَا هَذَا الْجُسَيْمُ هِيَ رَقْصٌ عَلَى حَدِّ السِّكِّينِ، بَيْنَ خِيَارَيْنِ أَحْلَاهُمَا مُرٌّ: الْبَقَاءُ فِي مِنْطَقَةٍ دُمِّرَتْ مُقَوِّمَاتُهَا، أَوِ النُّزُوحُ إِلَى مَكَانٍ لَا تَخْتَلِفُ عَنْهُ فِي الْقَسْوَةِ. الْهَدَفُ النِّهَائِيُّ لِلْمُعْتَدِينَ هُوَ دَفْعُ هَذَا الْكَائِنِ الْحَيِّ إِلَى مَرْحَلَةِ اللَّاعَوْدَةِ، حَيْثُ يُصْبِحُ التَّلَاشِي الذَّاتِيُّ خِيَارًا مَنْطِقِيًّا. وفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ الْحَرِجَةِ، حِينَ يُدْرِكُ الْإِنْسَانُ الْفِلَسْطِينِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَتَبَقَّ لَهُ شَيْءٌ لِيَخْسَرَهُ، قَدْ يُقَرِّرُ حَمْلَ سِكِّينِهِ بِيَدِهِ لِيُوَاجِهَ الْمَصِيرَ، لَيْسَ بَحْثًا عَنْ نَصْرٍ، بَلْ كَفِعْلٍ أَخِيرٍ مِنْ خَلَاصٍ يَرْفُضُ بِهِ الِاسْتِسْلَامَ لِلْمَوْتِ الْبَطِيءِ.
سَيَرَى جِيرَانُنَا فِي الْكَوَاكِبِ الْبَعِيدَةِ أَنَّ الْهَدَفَ لَيْسَ مُجَرَّدَ السَّيْطَرَةِ، بَلْ إِحْدَاثُ إِرْهَاقٍ وُجُودِيٍّ: تَحْوِيلُ الصُّمُودِ إِلَى حَرَكَةٍ عَشْوَائِيَّةٍ مُنْهِكَةٍ تَنْتَهِي بِالتَّحَدِّي الْأَخِيرِ. فَهَلْ سَتُنْقِذُهُ حَرَكَةُ التَّارِيخِ؟ أَلَنْ يَنْشَقَّ لَهُمْ الْبَحْرُ؟

هَلْ سَتُقَرِّرُ هَيْئَةُ الْكَوَاكِبِ الْكَوْنِيَّةِ إِرْسَالَ مَبْعُوثِ سَلَامٍ؟ يَحْمِلُ خُطَّةَ سَلَامٍ جَدِيدَةً؟
هَلْ سَيُفَاجِئُنَا إِنْ كَانَ قَدْ خَطَّهَا نَتَانْيَاهُو نَفْسُهُ؟
فَلْيَأْتِ عَلَى أَيِّ حَالٍ، وسَنُرَشِّحُهُ إِلَى جَائِزَةِ نُوبَلَ لِلتَّهْرِيجِ.
سعيد ذياب سليم








طباعة
  • المشاهدات: 5163
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
06-10-2025 11:51 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك، هل تتحول التهديدات العسكرية المتبادلة بين طهران وواشنطن إلى حرب شاملة بالمنطقة؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم