حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,31 أغسطس, 2025 م
طباعة
  • المشاهدات: 9317

الروائح وتأثيرها على المزاج: كيف تستخدم العطور لصحة نفسية أفضل؟

الروائح وتأثيرها على المزاج: كيف تستخدم العطور لصحة نفسية أفضل؟

الروائح وتأثيرها على المزاج: كيف تستخدم العطور لصحة نفسية أفضل؟

30-08-2025 09:40 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - منذ القدم ارتبطت الروائح بالعواطف والسلوك الإنساني، حيث استخدم الإنسان النباتات والزيوت العطرية في الطقوس الدينية، جلسات الاسترخاء، وحتى في العلاج.

اليوم تؤكد الأبحاث أن تأثير الروائح على النفسية ليس مجرد انطباع شخصي، بل هو حقيقة علمية تستند إلى قدرة الدماغ على استقبال الروائح وتحويلها إلى إشارات عاطفية تؤثر على الحالة المزاجية والصحية.

في هذه المقالة سنتعرف على العلاقة بين العطور وتحسين المزاج، ونلقي الضوء على أساليب العلاج بالعطور، وأهمية الروائح وصحة الدماغ، وأفضل الزيوت العطرية للاسترخاء وتحسين النفسية.

تأثير الروائح على النفسية

تنتقل الروائح إلى الدماغ عبر حاسة الشم، حيث تتفاعل مباشرة مع "الجهاز الحوفي" المسؤول عن المشاعر والذاكرة، لذلك قد يُعيدك عطر معين إلى ذكرى قديمة، أو يمنحك شعورًا بالراحة والطمأنينة.

الروائح المنعشة مثل الليمون والنعناع تعزز الطاقة والنشاط.

الروائح الدافئة مثل الفانيليا والقرفة تمنح إحساسًا بالراحة والدفء.

الروائح الزهرية مثل اللافندر والياسمين تُستخدم للتهدئة والاسترخاء.

إذن، فإن تأثير الروائح على النفسية يمكن أن يكون محفزًا للطاقة، أو مهدئًا للتوتر، أو حتى محفزًا للتركيز والإبداع.

العطور وتحسين المزاج

لا تقتصر وظيفة العطور على إضفاء رائحة جميلة، بل أصبحت وسيلة فعالة للعناية بالصحة النفسية، فقد أثبتت الدراسات أن بعض الروائح يمكن أن تخفف من أعراض القلق والاكتئاب وتحسن جودة النوم:

العطور الزهرية: تمنح شعورًا بالراحة وتُستخدم لتهدئة الأعصاب.

العطور الحمضية: مثل البرتقال والليمون، تُحفز الإيجابية وتُقلل من مشاعر الإرهاق.

العطور الخشبية: مثل خشب الصندل والعود، تُعزز الإحساس بالثبات والاستقرار العاطفي.

اختيار العطر المناسب لا يُحسّن فقط من حضورك الاجتماعي، بل يساعدك على بناء روتين يومي يُعزز صحتك النفسية. لذلك فإن العلاقة بين العطور وتحسين المزاج ليست رفاهية بل وسيلة مساعدة للحفاظ على التوازن النفسي.

العلاج بالعطور: الطب البديل برائحة مختلفة

يُعرف العلاج بالعطور أو "Aromatherapy" بأنه استخدام الزيوت العطرية المستخلصة من النباتات لتحسين الصحة الجسدية والنفسية. يُطبق هذا العلاج بعدة طرق:

الاستنشاق: عبر أجهزة التبخير أو الشموع العطرية.

التدليك: حيث تُخلط الزيوت العطرية مع زيوت ناقلة وتُستخدم للتدليك لتخفيف التوتر.

الاستحمام: بإضافة بضع قطرات من الزيت العطري إلى ماء الحمام لزيادة الاسترخاء.

ويُستخدم العلاج بالعطور في تحسين النوم، تقليل التوتر والقلق، وحتى المساعدة في تخفيف بعض الآلام المزمنة.

الروائح وصحة الدماغ

تشير الدراسات الحديثة إلى أن الروائح وصحة الدماغ مرتبطتان بشكل وثيق. فبعض الروائح تساهم في تنشيط القدرات المعرفية وتحسين التركيز، مثل:

إكليل الجبل (الروزماري): يعزز الذاكرة والانتباه.

النعناع: يُنشط الذهن ويزيد القدرة على الاستيقاظ والتركيز.

اللافندر: يُقلل من النشاط العصبي الزائد ويُساعد على تهدئة الدماغ.

بمعنى آخر، يمكن للروائح أن تؤثر على كيمياء الدماغ بطرق إيجابية، مما يجعلها وسيلة طبيعية لدعم الصحة العقلية.

الزيوت العطرية للاسترخاء وتحسين النفسية

تُعد الزيوت العطرية من أكثر الوسائل شيوعًا لدعم الصحة النفسية. ومن أبرز الزيوت العطرية للاسترخاء وتحسين النفسية:

زيت اللافندر: معروف بخصائصه المهدئة والمساعدة على النوم.

زيت البابونج: يقلل التوتر ويُحسن المزاج.

زيت البرغموت: يُستخدم للتخفيف من القلق والإجهاد.

زيت الياسمين: يمنح شعورًا بالتفاؤل ويزيد الطاقة الإيجابية.

زيت خشب الصندل: يساعد على الاسترخاء العميق والتأمل.

يمكن استخدام هذه الزيوت في أجهزة التبخير، أو إضافتها لزيوت التدليك، أو حتى وضع بضع قطرات منها على الوسادة قبل النوم.

نصائح لاستخدام الروائح في حياتك اليومية

اختر الروائح بعناية: انتبه لتأثيرها على حالتك النفسية قبل اعتمادها بشكل دائم.

استخدم الروائح في بيئة العمل: بعض الروائح مثل النعناع والليمون تُحسن التركيز والإنتاجية.

اجعل الروائح جزءًا من روتينك اليومي: مثل الاستعانة بالشموع العطرية قبل النوم أو أثناء ممارسة اليوغا.

لا تبالغ في الاستخدام: الجرعات الكبيرة قد تسبب صداعًا أو تحسسًا.

اعتمد على الجودة: اختر الزيوت الطبيعية النقية بدلًا من الروائح الصناعية.

الخلاصة

العطور ليست مجرد وسيلة للتجميل أو الترف، بل هي أداة فعالة لتحسين الصحة النفسية وتعزيز جودة الحياة. فـ تأثير الروائح على النفسية مثبت علميًا، والعلاقة بين العطور وتحسين المزاج أصبحت واقعًا في أساليب العلاج الحديثة. ومن خلال العلاج بالعطور واستخدام الزيوت العطرية للاسترخاء وتحسين النفسية، يمكن تحقيق توازن أكبر بين الجسم والعقل.

في النهاية، يمكن القول إن الروائح وصحة الدماغ وجهان لعملة واحدة، وأن إدخال الروائح الطبيعية في حياتنا اليومية قد يكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة نحو صحة نفسية أفضل.








طباعة
  • المشاهدات: 9317
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
30-08-2025 09:40 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم