27-08-2025 07:16 PM
بقلم :
الدكتور جاسر عبد الرازق النسور
السيرة الذاتية عندما تكتب او حتى لو جاءت بطريقة المقابلة تستلزم انتقاء وانتخاب احداث ذات وزن وأهمية كبرى ومن ثم البوح بأسرارها وإلا لا قيمة لكل ما يقال . بالانتخاب والانتقاء والبوح هي عناصر مكونة لأهمية السيرة التي تعلو قيمتها بالنهوض بمعيارية الصدق الناتج من البوح بالأسرار بعدها تنكشف الحقائق ويظهر الجانب الآخر لحياة صاحب السيرة فتبدو الحياة مسرح أحداث لحقائق ظلت في طي الكتمان.
وليس كل شخص تصلح مسيرته لكتابة سيرة ذاتية فالأشخاص الذين تصلح مسيرتهم لكتابة السيرة هم الذين تختلف وتخرج سيرتهم عن المسار الطبيعي الذي يأخذ حالة النمو والتدريج البطيء.
في حالة دولة الرئيس الدكتور عبد الله النسور اخذت السيرة النمو الطبيعي ولكن التدرج أخذ مسار النمو السريع مع استراحات خفيفة بين الحين والآخر فهو من معلم إلى رئيس حكومة مرورا بحلقات متصلة ومتواصلة وبذلك شكل خط نمو السيرة نمواً واتصالا ملفت للانتباه والإعجاب فكان باختصار شديد استثناء على اي مسار طبيعي في النمو الوظيفي.
دولة الرئيس الدكتور عبد الله النسور دائماً يشكل حالة فريدة من نوعها حتى في تصريحاته الأخيرة على قناة الدار الاخبارية كأن يؤكد معرفته التامة بعلم السيرة وطريقة السرد والبوح .
أثار الرأي العام من خلال كشفه لحقيقة قصة الترشيح للانتخابات عام 2007 ومنع مدير المخابرات له من الترشيح وهذه المحطة الأكثر ايثارا وجدلا على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الصالونات السياسية والأمنية.
دولة الدكتور عبد الله النسور وكرجل دولة وصاحب سيرة ومسيرة يعلم اهمية ومكانة دائرة المخابرات وخصوصاً بدولة مثل الأردن فالمخابرات هي صمام أمان الدولة وتشارك في صناعة القرار السياسي والسيادي فقد يعتري بعض أفرادها تجاوز فردي وهذا ما حدث مع دولة الرئيس عبد الله النسور من استغلال مدير المخابرات محمد الذهبي للسلطة عندما كان يرأس دائرة المخابرات .
فالمخابرات دائرة المقدسات الوطنية ودائرة العين الساهرة فلا علاقة بين طهر الدائرة ونزاهتها من يستغل سلطته فيها لإشباع رغبته بإحكام السيطرة على مجريات الأحداث لا لشيء إلا من اسباغ رغبة التحكم والشعور بالسيطرة
طرح الدكتور عبد الله النسور فكرة ومسكوت عنها وهي قدسية الأجهزة الأمنية وصدق انتمائها للقيادة والوطن وعدم أمانة بعض المسؤولين في منطقة صنع القرار.
وهنا تكمن فكرية رجل الدولة الذي يقرن الفكرة الوطنية العليا بالإجراء الدقيق والتنفيذ الذكي.
وبذلك وضع دولة الدكتور عبد الله النسور خط فاصلا بين رجال الدولة من أهل الفكر وحسن التدبير ورجال الدولة من اهل الإجراء فقط
وعلى الرغم من كثرة المقالات وكثرة سطورها لكنها لا تحمل وعيا حقيقيا بفهم دقيق لمقابلة دولة الدكتور عبدالله النسور إلا القليل النادر منها.
أما من يريد الاصطياد في المياه العكرة ، فسيبقى كلامه مجرد ضجيج يذره التاريخ مع الريح.
سيبقى الوطن راسخاً في نزاهته وشامخاً بقيادته وشعبه .. حمى الله الأردن وقيادته الهاشمية
1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
27-08-2025 07:16 PM
سرايا |
لا يوجد تعليقات |