زياد فرحان المجالي يكتب: هنا الكرامة… وهنا الأردن الذي لا يقبل الذل

منذ 1 سنة
المشاهدات : 8735
 زياد فرحان المجالي يكتب: هنا الكرامة… وهنا الأردن الذي لا يقبل الذل
زياد فرحان المجالي

زياد فرحان المجالي

من شمال الأردن إلى جنوبه، ومن سهوله إلى بواديه، يعيش شعب يعرف أن أرضه ليست مجرد مساحة على خريطة، بل إرثٌ ممتد من دماء الشهداء وعزائم الرجال. واليوم، ونحن نسمع بنيامين نتنياهو يتحدث عن "إسرائيل الكبرى" التي يضم إليها فلسطين والأردن وسوريا ولبنان ومصر، نذكّره ونذكّر العالم أن الأردن ليس ساحة فراغ، بل وطن له قيادة وجيش وشعب لا يعرفون الخنوع.

القيادة الهاشمية، التي حملت لواء الدفاع عن القدس والمقدسات، تقف اليوم كما وقفت بالأمس، ثابتة الجذور، واضحة البوصلة، لا تساوم على تراب ولا تفرط في حق. والجيش العربي الأردني، الذي خاض معارك اللطرون وباب الواد، ووقف في الكرامة عام 1968 ليسطر النصر، ما زال واقفًا على الحدود، سلاحه في يده، وعهده في قلبه.

معركة الكرامة لم تكن لحظة عابرة في تاريخنا، بل كانت درسًا خالدًا للأجيال: أن العدو مهما بلغ من قوة، يمكن أن يُهزم إذا واجهه رجال مؤمنون بوطنهم، متمسكون بحقهم. هذا الدرس ما زال حيًا في ذاكرة الشيوخ، وفي عقول الشباب، وفي أحلام الأطفال الذين يتربون على أن الكرامة ليست مجرد اسم، بل هي شرف وعهد ومسؤولية.

إلى نتنياهو نقول: نحن لا نخشى تهديدك، ولا نهاب خرائطك، لأننا نعرف وعد الله الحق:

> {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا}.



الأردن سيبقى عصيًّا على الكسر، لأن أبناءه تربوا على أن الأرض أمانة، والسيادة خط أحمر، والجيش درع، والقيادة حصن، والشعب هو السور الأخير. ومن يقترب من هذا الوطن، سيجد الكرامة أمامه مرة أخرى، أشد وأقسى.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم