يوسف الجغبير يكتب: حين يُستغل الخطاب الملكي السامي لتصفية الحسابات وتمرير الأجندات .. !!!

منذ 10 شهور
المشاهدات : 14650
يوسف الجغبير يكتب: حين يُستغل الخطاب الملكي السامي لتصفية الحسابات وتمرير الأجندات .. !!!
يوسف الجغبير

يوسف الجغبير

جلالة الملك عبدالله الثاني، حفظه الله ورعاه، خلال لقائه شخصيات إعلامية في قصر الحسينية، يوجّه رسالة وطنية بليغة:
"علينا احترام جميع وجهات النظر واختلاف أساليب التعبير عن الحزن، دون اتهام أو تشهير، وأن حدتنا الوطنية المتينة فوق كل خلاف".

رسالة ملكية سامية، تنبع من حكمة القائد الملهم بحساسية المرحلة، وحرصه على صون النسيج الوطني، وتعزيز ثقافة الحوار، وترسيخ مبادئه، وأن اختلاف الآراء لا يبرر تفكيك الصف ولا المساس بالثوابت الوطنية.

واللافت بعد الخطاب الملكي السامي...
أن نرى بعض القنوات الفضائية وبعض الأشخاص، سارع إلى تحريف مقاصد الخطاب الملكي، وتوظيف هذه الرسالة الوطنية، بفهمٍ مشوَّهٍ منحرف، ليبرّروا بها أحقادهم الدفينة، لتصفية حسابات شخصية، ويمرّروا أجنداتهم الرخيصة، وكأن خطاب جلالته كُتب على مقاسهم، لا على مصلحة الوطن العليا..!

خطاب جلالة الملك كان موجّهًا لجميع أبناء الوطن، لا لفئة دون أخرى، وكان دعوة صريحة للتلاحم، لا فرصة لتمرير أجندات أو تصفية خصومات.

أما أن يظهر من يُقدّم نفسه كضحية، ويبدأ في الطعن بالمؤسسات الوطنية وتخوين الشرفاء من أبناء الوطن، فهذا سقوط فكريّ، وعقليّ، وأخلاقيّ، قبل أن يكون انحرافًا عن فهم الرسالة الملكية السامية عن مسارها.

جلالة الملك -حفظه الله- لم يُخاطب أصحاب الأهواء المتربّصين، بل خاطب الضمائر الحيّة والمثقفين.

خاطب من يريد الخير للوطن، لا من يريد اقتناص اللحظة ليمارس التشهير بالأجهزة الأمنية أو استهداف الوطنيين الشرفاء.

ومن يصف المواطنين المدافعين عن ثوابت الوطنية بأنهم "سحيجة"، فهو أول من وقع في فخ الفتنة التي يدّعي مقاومتها، وأول من حاول إحداث شرخ بين القيادة وأجهزتها وشعبها.

وليعلم كل من يحاول اختطاف الخطاب الملكي لصالحه:
أنّ حبّ الوطن لا يكون برفع شعارات تناقضها أفعاله، بل بالدفاع عن الوطن قولًا وفعلًا ومضمونًا.

وفي الختام:
فإن خطاب جلالة الملك -حفظه الله- هو دعوة للتماسك لا للتمزيق، ومَن حاول تأويله لتبرير باطله، فقد أساء للوطن ولقائد الوطن، الذي يدّعي حبّهما، بل وكشف عن آخر قناع يختبئ خلفه.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم