زياد فرحان المجالي يكتب: من السنوار إلى الضيف: هل تأخّر الفلسطيني في أن يحمل قضيته بيده؟

منذ 9 شهور
المشاهدات : 13597
زياد فرحان المجالي يكتب: من السنوار إلى الضيف: هل تأخّر الفلسطيني في أن يحمل قضيته بيده؟
زياد فرحان المجالي

زياد فرحان المجالي

قال لي أخي، المحامي زيد المجالي، ذات يوم:
"منذ بدء الصراع مع راسرئيل، لم يحمل الفلسطيني حق الدفاع الحقيقي عن نفسه إلا مع بروز يحيى السنوار ومحمد الضيف. قبلهما، كانت القضية تُدار بغير يد أصحابها، وتُخاض المعارك بلا قرار فلسطيني خالص."
ما قاله زيد فتح أمامي تساؤلًا كبيرًا:
ماذا لو أن الفلسطينيين، منذ بداية المشروع الصهيوني، خاضوا معركتهم وحدهم؟ بلا أوهام الدعم العربي الشامل، ولا رهانات على أنظمة لم تكن في لحظة النكبة على قدر النكبة؟
في الماضي، قاتل الفلسطيني بأدوات ضعيفة، تحت احتلال بريطاني يدعم الهجرة الصهيونية، وفي ظل غياب عربي فعّال. لم يكن للفلسطيني ما يحميه سوى عزيمته، في وقتٍ كانت فيه خريطة العالم تُرسم بعيدًا عن صوته وحقوقه.
أما اليوم، فقد تغيّر شيءٌ جوهري.
لم تعد المقاومة فعل ردّة، بل مشروع قيادة.
باتت غزة تقرر، وتصمد، وتُربك الحسابات.
بات محمد الضيف، ويحيى السنوار، عنوانًا لمرحلة يتقدّم فيها الفلسطيني بنفسه، دون وسطاء.
صحيحٌ أن بعض أشكال الدعم العربي قد تراجعت، وأن كثيرًا من الأنظمة انشغلت عن القضية، لكن الصحيح أيضًا أن الفلسطيني لم يَعُد ينتظر.
هو اليوم أكثر وعيًا، أكثر تنظيمًا، وأكثر حضورًا على خارطة الإعلام والرأي العام العالمي.
قال لي زيد ذات مرة:
"الفلسطيني تأخّر كثيرًا في أن يحمل قضيته بنفسه، لكنه حين فعل… غيّر المعادلة."
إنها معركة طويلة، لم تنتهِ بعد.
لكن من الواضح أن الفلسطيني الذي قاتل وحده في البدايات، ووقف وحيدًا في النكبات، هو نفسه اليوم من يكتب المعادلة… لا ينتظر أحدًا، ولا يتراجع.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

العقيلي

كاتب مبدع.. انا اتابعه بشوق.. يطرح مفاهيم جديدة كنا بانتظارها

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم