العنود عبدالله الطلافيح يكتب: "رخصة القيادة في الأردن" .. هل أصبحت عبئًا بدل أن تكون أداة تمكين

منذ 1 سنة
المشاهدات : 12975
العنود عبدالله الطلافيح يكتب: "رخصة القيادة في الأردن" ..  هل أصبحت عبئًا بدل أن تكون أداة تمكين
العنود عبدالله الطلافيح

العنود عبدالله الطلافيح

في لحظة فارقة يطمح فيها الشباب إلى الانخراط في سوق العمل، والاستقلال بحياتهم، أصبحت رخصة القيادة في الأردن حلمًا مؤجّلًا، يثقل كاهل المتقدّمين إليه أكثر مما يفتح أمامهم الأبواب.

تشير الملاحظات الميدانية، وشهادات العديد من المواطنين، إلى ارتفاع ملحوظ في نسب الرسوب في اختبارات القيادة، خاصة الامتحان العملي، ما يطرح تساؤلات مشروعة حول المنهجية المتبعة في التقييم، وعدد الفرص الممنوحة، وتكلفة المحاولات المتكررة.

بين التنظيم والتعقيد: أين تقف السياسات الحالية؟ من المؤكد أن السلامة المرورية أولوية وطنية، ولا شك أن تأهيل السائقين مسؤولية لا يمكن التهاون بها , لكن بين الحرص والتشدد، هناك شعرة دقيقة... والخوف اليوم أن تكون هذه الشعرة قد قُطعت, الحديث لا يدور عن تساهل مفرط، بل عن مطالبة بتوازن منطقي بين معايير النجاح، وأساليب التدريب، وآلية التقييم ,من غير المنصف أن يتحمّل المتقدم عبء الإخفاق دون وجود توضيح شفاف لأسباب الرسوب، أو إرشاد فعلي لتحسين الأداء.

التكلفة المرتفعة... هل تراعي واقع المواطن كل محاولة جديدة تعني تسجيلًا جديدًا، كلفة تدريب، ومصاريف تنقّل، وضياع وقت والمحصلة؟ نتيجة رسوب أخرى بدون تفسير واضح. في بلد يعاني فيه المواطن من تحديات معيشية حقيقية، من الضروري أن نُعيد النظر في نموذج التدريب والامتحان، ليكون داعمًا وليس عبئًا.

ما الذي نطمح إليه؟
تقييم شفاف وعادل يخضع لمعايير واضحة ومعلنة. فرص تدريب كافية وواقعية من حيث الوقت والمحتوى والسعر. إرشاد حقيقي بعد كل محاولة، يبيّن الأخطاء ويوجّه لتصحيحها. جهة رقابية أو محايدة لضمان عدالة فحص القيادة العملي.

القضية اليوم لا تتعلق فقط برخصة قيادة، بل بضرورة أن نراجع إجراءاتٍ قد لا تتماشى مع تطلعات المواطنين، خاصة الشباب، الذين يحملون أحلامًا كبيرة ويصطدمون بعقبات يومية.ندعو الجهات المعنية – وزارة النقل، إدارة الترخيص، الجهات التشريعية – إلى الانفتاح على نبض الشارع، والاستماع لصوت المواطن الذي يسعى للحصول على حق مشروع، لا امتياز خاص.

رخصة القيادة يجب أن تكون وسيلة تمكين، لا اختبار صبر اذا كان الهدف هو السلامة، فإن العدالة والشفافية هما أول طريقها.
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم