06-05-2025 06:14 PM
سرايا - عادةً ما يُختزل الربو في صورة نمطية لبخاخ يُستخدم عند الشعور بالاختناق أو خلال نوبة مفاجئة، إلا أن الواقع مختلف تماماً خاصة بالنسبة لمن يعانون من الربو الشديد، فالمرض حينها لا يقتصر على الأعراض التنفسية، بل يمتد تأثيره إلى الجوانب النفسية والاجتماعية والاقتصادية، مُسبباً عبئاً خفياً يتجاوز الرئتين.
وبحسب الأطباء، فإن الربو حالة مزمنة تلازم المصابين بها يومياً وليس مجرد نوبات عرضية؛ فالأعراض مثل الصفير، والسعال، وضيق التنفس قد تتكرر يومياً، مسببةً اضطرابات في النوم، وإرهاقاً جسدياً وتراجعاً في النشاط البدني.
أما التأثير الأعمق، وفقاً لموقع news9live، فيكمن في العبء النفسي المترتب على التعايش مع مرض غير متوقع في نوباته، فخوف المريض الدائم من حدوث أزمة تنفسية في أي لحظة قد يؤدي إلى القلق المزمن، والاكتئاب، والانزواء عن الحياة الاجتماعية، تجنباً لأي محفزات محتملة.
أشارت بيانات جديدة إلى أن الربو قد يضعف قدرة النساء على الحمل، واستكماله حتى نهايته، لكن معظم النساء في عينة دراستها تمكن من الإنجاب رغم العقبات.
أما اقتصادياً، لا يقل أثر الربو وطأة؛ إذ تشير البيانات إلى أن المرض ينعكس سلباً على الحضور الوظيفي والإنتاجية، فيما يؤدي إلى تكرار الغياب عن الدراسة وتراجع التحصيل الأكاديمي لدى الأطفال والمراهقين.
كما يمتد تأثيره إلى المحيط العائلي، إذ يتحول الأقرباء في كثير من الحالات إلى مقدّمي رعاية، ما يسبب توتراً في العلاقات وعبئاً عاطفياً إضافياً.
ورغم أهمية العلاج الدوائي، يشدد الأطباء على ضرورة تبنّي نهج شمولي في إدارة المرض، يشمل برامج إعادة تأهيل رئوي تدمج بين التمارين البدنية والتثقيف الصحي والدعم النفسي، وقد أثبت هذا النهج فاعليته في تحسين جودة الحياة لدى المرضى، خصوصاً أولئك الذين يعانون من حالات مزمنة أو شديدة.
1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
06-05-2025 06:14 PM
سرايا |
لا يوجد تعليقات |