حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,5 أبريل, 2026 م
  • الصفحة الرئيسية
  • سياسة
  • النشاشيبي يكشف اوراق سرية من حياة هيكل ويتساءل .. أسألوا هيكل عمن أضاع القدس ومن لفق تهمة التجسس لمصطفى امين
طباعة
  • المشاهدات: 126573

النشاشيبي يكشف اوراق سرية من حياة هيكل ويتساءل .. أسألوا هيكل عمن أضاع القدس ومن لفق تهمة التجسس لمصطفى امين

النشاشيبي يكشف اوراق سرية من حياة هيكل ويتساءل .. أسألوا هيكل عمن أضاع القدس ومن لفق تهمة التجسس لمصطفى امين

النشاشيبي يكشف اوراق سرية من حياة هيكل ويتساءل .. أسألوا هيكل عمن أضاع القدس ومن لفق تهمة التجسس لمصطفى امين

17-03-2009 05:00 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

 

سرايا- كان لابد لنا في موقع "سرايا" ان نتجه في الرد على مغالطات محمد حسنين هيكل بأن نستشهد بالرجالات التي رافقت هيكل والتي كشفت حياته الشخصية والسياسية من الداخل المبنية على الافتراءات والغرور والكذب والمغالطات.

وجدنا ان افضل ردا على هيكل ورد في كتاب يحمل عنوان"حضرات الزملاء المحترمين" للأديب الفلسطيني ناصر الدين النشاشيبي الذي خصص الفصل الثالث عشر من هذا الكتاب للحديث عن هيكل تحت عنوان (المستشار الاول والاخير) وتنشر"سرايا"هذا الفصل بالكامل ليكون ردا على هيكل ممن عرفة وعاش معه عن قرب وتاليا نص ما ورد في الكتاب الذي جاء فيه:

 

قلت هذا الف مرة وما زلت اقوله ان مصيبة عبد الناصر تكمن في بعض رجاله، وهذه المصيبة الكبرى لم تؤثر على عبد الناصر وهده وانما اصابت ( الناصرية ) كلها!

 

وذات يوم كان توفيق بحري سكرتير تحرير ( الاهرام ) يركب السيارة مع هيكل ويخرجان من باب ( دار الاهرام) وانهمر عليهما الرصاص! فأصيبت السيارة ونجا هيكل؟

 

وقال لي توفيق بحري يومذاك، ان هيكل يتهم علي صبري بمحاولة اغتياله وان هيكل يذيع في الاندية ان علي صبري (شيوعي) وانه عاد من احدى الرحلات الى الخارج ومعه حقائب ملاى بالسجاد والبضائع الثمينة ولم يدفع عليها الضريبة الجمركية وان هناك حربا خفية بين هيكل من جهة وبين المخابرات المصرية من جهة اخرى وان معظم اعضاء مجلس الثورة يتهمون هكيل بمسؤولية افساد علاقتهم مع جمال عبد الناصر..الى آخره!

 

في كل مرة كنت التقي فيها بهيكل كنت اضيع معه وسط الف علامة استفهام والف سؤال والف ( فزورة) وكلها تدول حول هيكل او تتعلق به في حاضره الخطر وماضيه السر!

 

هل هيكل – بالنسبة الى عبد الناصر – ميزة ام نكبة؟ وهل نضعه في خانة الربح ام نضعه في خانة الخسارة؟! وعندما جاء القرار بتأميم صحافة مصر قلنا كلنا رؤساء تحرير ورؤساء مجالس ادارة ان هيكل وحده يقف وراء تأميم الصحف فهو الذي بنى ( الاهرام ) وهو الذي دفنها!

 

وعندما وقع الانفصال بين مصر وسورية اتجهت الانظار – مع اصابع الاتهام – الى هيكل ! نصائح هيكل لعبد الناصر عن السوريين كانت مضللة!! وتهجم هيكل على الشخصيات السورية كانت وقحة! وعندما اختلف عبد الناصر مع عبد الحكيم عامر قلنا كلنا ان شخص هيكل بالذات – مسؤول عن هذا الخلاف! وعندما اعتقلوا مصطفى امين بتهمة الجاسوسية ودخل السجن وتشرد اخوه علي امين في اوروبا ولبنان لم يشك احد بأن اصابع محمد حسنين هيكل هي التي دبرت اللعبة لمصطفى امين لكي يتخلص منه، وخاصة – بالنسبة الى العلاقة القائمة يومذاك مع الاميركان ومع وجود التنافس الشديد بينهما!

 

واخيراً عندما وقعت احداث حزيران ( يونيو ) 1967 واغلق عبد الناصر المضايق وسحب القوات الدولية واشتعلت الحرب وضاعت القدس والضفة وسيناء والجولان، وتنحى عبد الناصر ثم سحب التنحية وضاع العرب وسط اليأس والقنوط والفشل والهزيمة لم يكن جمال عبد الناصر وحده في ذلك الموقف ( الخطأ ) الذي اتخذه ولا كان وحده في تقديراته ( للضربة الاولى ) ومن سيوجهها وهل تقع الحرب مع اسرائيل ام لا تقع وهل تحولت احتمالات الحرب الى جرد ( لعبة بوكر ) او لعبة شد حبال او ( عض اصابع ) تبقى الغلبة فيها لمن لا يصرخ ولا يضعف ولا يستسلم!

 

انا عرفت محمد حسنين هيكل منذ عام   1945 ونزل ضيفا علي في منزلي بالقدس عام 1951 غداة مقتل الملك عبدالله، وتزاملنا في اخر ساعة واخبار اليوم والاهرام. وكان عندي بمثابة الاخ الوفي، لا مجرد الزميل او الصديق   وكنت واحدا من قلائل احتفلنا بزواجه في مصر الجديدة على هدايت تيمور او هدايت علوي زوجته الحالية الفاضلة ولم اقابل عبد الناصر مرة واحدة الا وكان هيكل ثالثنا ومعنا وكنت – ودائما – رفيق هيكل وزميل عمله منذ وجوده في منزله بالعباسية بالقاهرة ثم انتقاله الى شارع ( شجرة الدر ) في الزمالك الى استقراره على شاطئ النيل في عنوانه الحالي وفي كل مرة كنت اجد نفسي وسط الف دوامة والف سؤال وكلها تصرخ بي   ان اسأل هيكل:

-       لماذا يا صديقي كل هذه الضجيج؟

ولماذا كل هذه الاتهامات ضدك ومن حولك؟

ولماذا تبقى مسؤولا عن دخول مصطفى امين سجن طرة ودخول اسرائيل ارض القدس ؟؟

 

واريد ان اعترف بأني قد سمعت هيكل يقول لي في عام 1976 وفي لندن وعند مدخل البنك البريطاني للشرق الاوسط:

-       اسمع يا ناصر! انا بعد ما مات عبد الناصر السكاكين كثرت علي!

واجبته على الفور:

-       ولن اكون انا احدى تلك السكاكين يا صديقي!

ولكن هيكل كان يعني بالتحديد سلسلة مقالات لي كنت قد كتبتها في مجلة الحوادث اللبنانية عام 1974 وكان عنوانها ( ماذا فعل هيكل بالسجين مصطفى ) و ( ماذا فعل علي امين بالطريد هيكل ) ؟

في تلك المقالات اردت ان انتصر لزميل صحافي مصري عزيز وهو مصطفى امين وبالتالي ان اوحي ببراءته التي هي محرمة بالنسبة الى هيكل!

 

وكان هيكل يحرص على ان يسمعني فصولا من تسجيل صوتي يحمل اعترافات مصطفى امين بالتجسس للامريكان وكان هيكل مؤمناَ بحقيقة التهمة ضد مصطفى امين ولم احاول ان افعل معه ما سبق وفعله سعيد فريحة او محمد محجوب او غيرهما من اصدقاء مصطفى امين عندما حاولوا التوسط لمصطفى لدى هيكل لكي يتوسط بدوره لدى عبد الناصر.

 

كنت مقتنعا بأن هيكل قد غسل يديه من مصطفى ومن اولاد امين وانه قد وصل الى نقطة اللاعودة! وقالت لي صفية ابنة مصطفى امين يومها في لقاء لي معها بلندن ان هيكل او انكل هيكل كما كانت تسميه قال لها انها لن يكون في وسعها ان اباها حرا طليقا طيلة حياتها لان مصطفى امين سيموت في السجن ولن يخرج منه حيا!

 

وهذا كلام كبير ويدعو للرثاء فمهما كان الامر فإن هيكل وانا وعشرات مثلنا نشعر بالدين الكبير لمؤسسة صحافية اسمها دار ( اخبار اليوم ) كان لها كل الفضل في الاخذ بإيدينا وتدريبنا وتشجيعنا وايصالنا الى المستوى الصحافي الذي نتربع فوقه اليوم!

 

( علي امين ) كان الاستاذ الاول لمحمد حسنين هيكل ومصطفى امين كان استاذي! وقد اختلف اليوم مع مصطفى امين لالف سبب وقد يكون هيكل – على   الدوام -   اقرب الى قلبي من الف مصطفى امين ولكن ذلك لا ينفي عن مصطفى امين لقب الاستاذية ولا ينفي عن شقيقه علي امين لقب الراعي الكبير وخاصة بالنسبة الى محمد هيكل!
 لقد جاء هيكل في جولة صحفية الى   بيروت ومنها الى دمشق ومعا ذهبنا لمقابلة فارس الخوري وهاشم الاتاسي ومعا رأينا اسد الشام واعني فارس الخوري وقد ضعف بصره وخف نشاطه وتضاءل سمعه وهو يقول لي ولزميلي هيكل:

-       تعالا بجانبي! اقتربا مني ! اكاد لا اراكما ولا اسمع صوتكما انني حريص على ان اقول لكما كل شيء. ان حكم ( الشيشكلي ) لن يدوم طويلا ( ان   دمشق لا تطيق حكم الديكتاتور..)

وبعد اقل من اسبوع على هذا الحديث وقع الانقلاب الي اودى بحكم اديب الشيشكلي!

ثم جاء هيكل الى عمان ومعا قابلنا الملك الشاب الحسين بن طلال في اوائل ايام عهده. واهدانا المليك صورته الفوتوغرافية موقعا عليها بإمضائه.. وعاد هيكل الى القاهرة وعدت انا الى بيروت.

 

ان هيكل يستحق كل ما وصل اليه اليوم من نجاح وشهرة وثروة وهو يستحق ان يملك احلى شقة على نيل مصر ان يقضي اجازة اخر الاسبوع في احلى عزبة في قرية برقاش على طريق الاسكندرية وان يكون له هنا وهناك اكثر من حوض للسباحة احواض للورد النادر الاحمر ومجموعة كلاب نادرة اهداها الزعيم الالماني اولبرخت الى جمال عبد الناصر فإهداها بدوره الى صديقه هيكل!
هيكل يستحق الكثير وقد كسب الكثير ولكن الذين ساعدوا وساهموا في هذه العملية يستحقون – ايضاً – بعض الشكر وبعض التقدير ومنهم دار اخبار اليوم ومنهم احداث العالم العربي ومنهم الوزير ورئيس الوزراء السابق الدكتور محمود فوزي ومنهم ظروف عبد الناصر ومرضه وعلاقته مع الروس ومع العرب ومع الفدائيين ومع زملائه في مجلس قسادة الثورة.

كان هيكل مثالا للمثابرة والحرص على علاقته مع عبد الناصر وكان يرفض ان يأوي الى فراشه قبل الثالثة صباحا، اي بعد ان يتصل به عبد الناصر لكي يتمنى له ليلة سعيدة ونوماً هنيئا.

 

ولم تكن علاقته مع عبد الناصر بالسر على احد حتى ام كلثوم كانت تنحني لهيكل اعترافا منها بزعامة عبد الناصر حتى عبد الحليم حافظ كان لا يتأخر عن زيارة مكتب هيكل في الاهرام في كل مساء لكي يحتضن هيكل ويؤكد له الولاء!
وكان السير هارولد بيلي سفير بريطانيا يومذاك يزور هيكل في الاهرام وينتظر دوره للمقابلة المقررة عند مكتب السكرتيرة نوال المحلاوي لمدة تزيد عن الساعة الكاملة ولا يشكو ولا يتذمر لعلمه بأنه هيكل الذي سيقابله بعد لحظات هو مصدر اخبار مصر وملعب سياستها وحافظ اسرارها وصانع قراراتها ورأيت احمد عبود باشا اغنى رجل في مصر يتمايل امامي في مكتب هيكل بالاهرام وهو يقول لهيكل : انا يا ناس هيكلي..انا هيكلي !! هيكلي!!

 

قال فخري البارودي – الزعيم السوري – لهيكل وعلى مسمعي ونحن نتناول العشاء في منزله بدمشق وباللهجة الشامية وخلال الايام الاولى   لقيام الوحدة بين سوريا ومصر:

-       احنا خدامينك سيدي احنا محاسيبك سيدي! احنا حراسك سيدي! انا جندي "كشاف" في جيشك سيدي!هات ايدك ابوسها..!

وضحكنا للروح الشفافة عند الزعيم فخري البارودي وانتقلنا الى حلب ودير الزور والقامشلي والجولان ووقفنا ساعات تحت هطول الثلج نستمع الى عبد الناصر وهو يخطب ويلهب الجماهير ثم يسأل هيكل عن رأيه في الخطاب هكذا، وفي كل مرة:

- هه! ايه رأيك يا هيكل؟

ويهز هيكل رأسه علامة الاستحسان والموافقة ويقول للرئيس جمال عبد الناصر:

- تمام يا افندم! تمام..!

 

وفي كانون الاول ( ديسمبر ) 1966 اتصل بي هيكل لكي يقول لي وقد استقلت من وظيفتي كسفير متجول لدى عبد الخالق حسونه باشا.. امين الجامعة العربية ان مكاني في الاهرام ينتظرني وان الرئيس جمال عبد الناصر شخصياً يحبذ عودتي الى الصحافة المصرية عن طريق الاهرام وكان هيكل يهوى ضم اكبر عدد من الكتاب اوالصحافيين في كنفه وتحت ابطه وتحت رعايته!
 لقد سبق له وضم في دنيا الاهرام صحافيين من طراز علي ومصطفى امين، وعلي حمدي الجمال وجمال العطيفي وتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ، فماذا لا يكمل السلسلة ويضمني كاتبا في الاهرام بعدما كنت رئيسا لتحرير الجمهورية؟

 

بعض الناس يمارسون هواية جمع الطوابع او النقود القديمة ولكن هيكل يهوى جمع الاسماء والعناوين شريطة احتوائهم، لعلمه بأن ذلك كان يقوي مركزه ويرفع من مرتبته لدى جمال عبد الناصر!

وكان ايضا يرضي بهذا غروره! ليس مما يدعو الى الغرور والفخر ان يأتي على هيكل يوم يصبح فيه علي امين اياه مجرد مراسل للاهرام في لندن وان يتقوقع كبار اصحاب الاقلام في مصر والشرق الاوسط بوتقه محدودة واحدة اسمها الاهرام؟!

 

لا شك في ذكاء هيكل وخطورة لمحاته وسرعة تفكيره ولا شك في حدة طموحه واستعداده دائما لملاقاة هذا الطموح بالسهر والتعب والملاحقة والانتاج وايضا لا شك في كل ما يتمتع به هيكل من شجاعة قد لا تبدو واضحة في خطواته اليومية التقليدية المعروفة ....لقد حدثني صديقي الراحل الاستاذ سيد مرعي صهر الرئيس السادات وكذلك صديقي امين فخري عبد النور وكلاهما صديق لهيكل، عن قصة المصارعة والمواجهة التي جرت بين هيكل وانور السادات بعيد وفاة عبد الناصر لقد طلب السادات من هيكل ان يتعاون معه كما سبق وتعاون مع عبد الناصر وكان هيك يرد:

-       حاضر .. انا مستعد .. ولكن على نفس الشروط والاسس التي كنت اتعاون من خلالها مع جمال عبد الناصر!

وسأله السادات: ما هي هذه الشروط يا هيكل؟ واجاب هيكل : ( مشاركة في الحكم وفي المسؤولية وفي السلطات وفي الحقوق!)

ويضرب انور السادات كفا على كف ويصيح :

-       انت مجنون؟ انت بتقول ايه يا هيكل انا رئيس جمهورية وعايزني اتنازل عن سلطاتي علشان اشركك في الحكم؟!

وافترق الرجلان الصديقان القديمان اللدودان!

 

واحد ذهب لكي يوقع اتفاقية كامب دايفيد..

وواحد ذهب لكي يدق على ابواب دور النشر العالمية ويصبح اشهر كاتب ومؤلف سياسي وصحافي في الشرق الاوسط كان يكتب العربية بأسلوب الف ليلة وليلة ويكتب الانجليزية – او يكتب له الكاتب الانجليزي ( تيدي هوتشكين ) الذي كان كاتبا في مجلة ايفنتس وصاحبها سليم اللوزي في السبعينات!

 

ودخل هيكل السجن بأمر انور السادات وخرج من السجن بطلا مصريا وتحداه مصطفى امين ثم موسى صبري شنودة ثم جماعات السادات بالف مقال والف تهديد والف منشور والف كتاب ضده وضد زعيمه عبد الناصر واستطاع ان يصمد امامها كلها وان يرد عليها كلها وان يجد وقتا كافيا يقضي فيه اجازة ايام الجمعة وعطلة الصيف في الاسكندرية وفي العزبة وزيارات متكررة الى ايران ولبنان والمجيء الى الاردن للبحث في موضوع زواج احد اقربائه من فتاة اردنية فلسطينية تعيش في عمان!

ان هيكل قد استطاع ان يصمد امام مراكز النفوذ ايام عبد الناصر وان يحطم علي صبري ودسائس المخابرات الشيوعية وحسد الف زميل والف صديق مصري له وغمزات خورتشوف في الفاضي وفي المليانه،وزعل الملك فيصل السعودي عليه مع السير فوق حبل مشدود لا يملك مع الا الحفاظ على توازنه خوفا من السقوط والتدهور والموت السريع!

ومن شقة متزاضعة في حي العباسية بمصر الى ارقى ايحاء مصر وافخم فنادق العالم واشهر صالونات الملوك والوزارء والعظماء واصحاب الملايين؟

كيف؟ كيف؟

صحيح كيف؟

ليس بالخبز – ولا بالقلم – وحده يحيا الانسان وقد عاش هيكل بالقلم وغير القلم معاً!

وكانت حظوته لدى عبد الناصر لا تعرف الحدود ولا القيود ولا التقاليد ولا المسافات وكان اقرب الى عبد الناصر من افراد اسرته وكان المؤتمن الوحيد على كل اسراره وعلى كل قراراته!

نعم كل قراراته! اكرر: كل قراراته!

ومن بين هذه (القرارات) قرار دخول حرب حزيران ( يونيو ) 1967 ضد اسرائيل مع ضياع القدس والضفة وسيناء والجولان.

هيكل الصديق العزيز الصحافي المتميز كان على علم  تام بكل الظروف والاحوال والملابسات والاسرار المحيطة باحداث شهر حزيران ( يونيو ) 1967.. التي اطلق عليها هيكل كلمة النكسة كلها من اولها الى اخرها بمقدمتها لفصولها بالخلافات مع الاردن والسعودية بالاخطاء القاتلة في الحسابات كلها بلا زيادة ولا نقصان ولا حذف... كلها بما فيها اسرار الحشود المصرية وقرار اغلاق المضايق وخلاف عبد الناصر مع عبد الحكيم عامر وفضائح عبد الحكيم يومذاك مع الممثلة برلنتي عبد الحميد  وموقف المسيو يوثانت واختلاف وجهات النظر بين قيادة الجيش المصري والرئيس عبد الناصر!

كلها!.. كلها!.. بكل اهوالها واخطارها وفصولها! وهذا – بالضبط – ما يهمني وانا اكتب عن زملائي المحترمين في مهنة الصحافة على مدى الخمسين سنة الماضية هذا كل ما بقي يهمني من هيكل وصحب هيكل وظاهرة هيكل في السياسة المصرية!

يهمني ان اقف لحظة واحدة فقط لكي اسأل صديقي وزميلي هيكل عن المؤول الحقيقي عن ضياع بلدي واعني القدس الغالية واعني التاريخ والمقدسات. واعني احلى المدن وام الانبياء.

 

-       ترى من الذي قرر ومن الذي نصح ومن الذي رفض؟

-       من الذي تصور شيئا ثم جائت الاحداث لتنسف تصوراته؟

-       ومن هو المستشار الاول والاكبر والاوحد، لاكبر واشهر واهم رئيس عربي في غمرة اخطر فترة من تاريخ العرب الحديث المعاصر؟

-       من؟








طباعة
  • المشاهدات: 126573
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
17-03-2009 05:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم