حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,27 يونيو, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 6796

إلى أين نسير .. !!!

إلى أين نسير .. !!!

إلى أين نسير .. !!!

19-04-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

 
 لم يعد خافيا على أحد مدى الإحباط واليأس الذي يعيشه المواطن هذه الأيام بسب ماراثون رفع الأسعار وتآكل الدخول والعجز عن موائمة الدخل مع متطلبات الحياة الأساسية ، وفي كل مرة نصل فيها إلى المستوى الأدنى من القنوط ، تهل علينا تباشير مكرمة ملكية تبعث في نفوسنا الأمل وتعيد إلينا جزءا من كرامتنا المفقودة والمهدورة أمام عجزنا عن تأمين سكن كريم أو شراء علبة حليب أو حبة دواء . لا نجامل أو نداهن أو نبتغي عرضا من الدنيا إن نحن هتفنا بأعلى الأصوات "عاش الملك وعاشت مكرماته " فجلالته يعرف متى يتدخل وكيف يتدخل ولماذا يتدخل ، وهذا الموضوع يؤشر على أمرين في غاية الأهمية :- الأول :- أن قيادة هذا البلد تعرف كل صغيرة وكبيرة ، وكل شاردة وواردة ، وهي على دراية تامة بأدق التفاصيل الحياتية للمواطنين ، ويأتي تدخلها مفصليا وموضوعيا وفي الوقت المناسب لبعث الأمل وتبديد المخاوف وتفريغ الاحتقان وإعادة الأمل والطمأنينة للنفوس . والثاني:- أن هناك قصورا واضحا – عبر الحكومات المتعاقبة - في إدراك ومواكبة الرؤى الملكية، وتباطؤا أو عجزا في ترجمة هذه التوجيهات التي عادة ما ترد في كتاب التكليف السامي الذي يتزامن مع تشكيل أية حكومة ، وان معظم هذه الحكومات تلتقط وتقتبس أفكار كتاب التكليف السامي وتتخندق خلفه لغايات ضمان الحصول على الثقة النيابية المطلوبة ، وتجد نفسها بعد ذلك منشغلة في التفاصيل على المستوى التشغيلي أكثر من تركيزها على الأهداف الإستراتيجية ومهتمة بنتائج استطلاعات الرأي حول أدائها أكثر من تقديمها لأرقام ومؤشرات أداء القياس الدالة على مستوى الانجاز الذي وعدت بتحقيقه ، كما تلجأ إلى التعديل الوزاري أحيانا أخرى محملة خزينة الدولة عبئا إضافيا جديدا من تبعات الوزراء الجدد برواتبهم وامتيازاتهم وتقاعدهم ، فالموضوع لا يقتصر على صرف لقب المعالي فقط وإنما الأهم ما يتبع !! فالأجدى أن تكون هناك معايير واضحة المعالم لآلية انتقاء السادة الوزراء بعيدا عن المحاصصة الجغرافية والعشائرية وتطييب الخواطر لكي لا تكون نتائجها بأحسن الأحوال اللجوء إلى التعديل الوزاري بعد عدة أشهر .
      الأزمات الاقتصادية تمر بها معظم الدول وقد تكتوي بنارها الكثير من الشعوب، لكن ما يجعل هذه الشعوب تتحمل هذا الضنك وتقبل أن تعيش بنصف رغيف الخبز هو المكاشفة والمصارحة بحقيقة الوضع الذي تعيشه مهما كان قاسيا واطلاعها على الإجراءات وخطط العمل والرؤى المستقبلية لتحسين هذا الوضع ، وبغير ذلك يصبح الكلام عن تغيير واقع الحياة الاجتماعي ومستوى الأداء الاقتصادي إنشائيا وحبرا على ورق وتخديرا ليس إلا .
    وهنا فأنني أسجل عتبا صريحا يصل إلى حد التحفظ على أداء العديد من الإخوة النواب الذين تم انتخابهم ليكونوا صوت العقل والحكمة في تمثليهم لقواعدهم الانتخابية ، كما يفترض بهم أن يكونوا أيضا عونا وسندا للحكومات من خلال الرقابة والمساءلة والتوجيه والنقد الايجابي بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن ، لا أن ينشغل العديد منهم في مغازلة الحكومة واسترضائها طمعا في مكاسب ترتبط ارتباطا مباشرا بتأكيد إعادة انتخابهم لمرات قادمة . نريد لهذا الوطن أن يبقى أنموذجا للتكاتف والتراحم والمودة والعطاء والانتماء ولا نريد للإشاعة المغرضة الكريهة أن تجد لها طريقا بيننا ما دام هناك مجالا لمعرفة الحقائق كما هي، ولا نريد لبعض مرضى النفوس أن يصوروا هذه ألازمات التي نمر بها تجويعا، فإذا كان الجوع كافرا فماذا يمكن أن يسمى التجويع كما يحلو للبعض تصويره!!! وللحديث بقية إن كان في العمر بقية.....


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 6796
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
19-04-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء أمانة عمان الكبرى ؟؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم