حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,27 يونيو, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 8471

مقال: هل يمكن تحسين أوضاعنا المادية؟

مقال: هل يمكن تحسين أوضاعنا المادية؟

مقال: هل يمكن تحسين أوضاعنا المادية؟

18-04-2009 04:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :

 
 
 
هل يمكن تحسين أوضاعنا المادية؟ شفيق الدويك عندما هاتفني صديق لي قبل أيام حول مقالي بعنوان
"الدعوة لعرس تقشفي"، ذكر لي الصديق بأن :" الآباء يبالغون في رفع أرقام مهور البنات، و إعتبر ذلك أحد الأسباب الرئيسية المسؤولة عن عزوف الشباب عن الزواج، والمسألة الأخرى التي أثارها الصديق هي إصرار كثيرين (خصوصا الفتيات و والداتهن) على تسلّق مستوى معيشي مرتفع ". لقد خطر ببالي فور الإنتهاء من المكالمة، أن أكتب مقالا حول محاولة كثير من الناس وليس كل الناس (للفشخرة)، وبغض النظر عن ثمن تلك الفشخرة، أي تسلّق مستوى معيشي مرتفع أو وضع أنفسهم ضمن طبقة إجتماعية مرتفعة لا تتناسب/تتفق و إمكانياتهم المادية وغير المادية بتاتا، وبعبارة أخرى متجاوزين في ذلك الحدود المتواضعة لإمكانياتهم المادية والتعليمية والوظيفية والثقافية وغيرها من العناصر التي تدخل في تكوين الطبقة الإجتماعية ، ونقل مشاهداتي لسلوكيات أحد جيراني الأفاضل الرائعة، و التي ينبغي أن تكون نبراسا لكل الناس الباحثين عن التخلص مما هم عليه من شقاء نفسي، علما بأن (حالته المادية فقط ليست مرتفعة، وهو ينتسب لعائلة عريقة ومعروفة ولم يكمل تعليمه بعد الثانوية)، وهي شهادة مهمة بأن الأوضاع المادية لديه حاليا ليست صعبة بتاتا – راتبه 200 دينار- لأنه قد تسلّح بمبدأ القناعة ومكارم الأخلاق. عندما توفي والد جارنا العزيز، يرحمه الله، دعيت لغداء اليوم الثالث الذي أعدّه جارنا الفاضل، وقد قدّم لنا ، وفق إمكانياته المادية، صينية لحمة مفرومة مع بصل وخبز فقط كانت تكفي لمن حضر !. جارنا العزيز هو أول من يبادر لفتح الطريق عندما تتراكم الثلوج عليها، وهو أول من يبادر لإحضار تنك الماء للجيران إذا تعذر ورود ماء البلدية لأي سبب، وهو أول من يهبّ لنجدة أي إنسان والإتصال مع رجال الدفاع المدني. جارنا العزيز الشهم الأصيل لا يملك سيارة، وثمن هاتفه المحمول لا يتجاوز العشرة دنانير. قال لي الجار العزيز: محطات الوقود والمطاعم والفنادق والأسواق المركزية والبقالات والمصانع خرّجت الكثير من الجامعيين. سيعمل ابنائي وسيدرسون وسيتخرجون بإذنه تعالى، فما العيب إلاّ العيب !!!. جارنا الذي يعيش ضمن حدود إمكانياته المادية فقط، هو من أغنى الجيران بقناعته ومكارم أخلاقه ونسبه وليس بماله ، والأجلّ مكانة بينهم بأفعاله وليس بأقواله وأمواله، وأما هدوء باله فإن فيه ثروة تتجاوز ثمن المساحات الكبيرة من الاراضي الفارغة امام العمارة التي يقطنها، وهو يردد دائما: الجود جهود، ورحم الله امرئ عرف قدر نفسه فوقف عند حـــدّه !!!، ويقضي على شرفة شقته، التي إشتراها بعد عودته من الخليج العربي، هو واسرته وقتا لا بأس به، بعد رحلة عمل يومية شاقة، يستمتع بشرب الشاي وتدخين الشيشة ويرد السلام على الجميع من خلال شفتين لا تتفوهان إلا بأجمل الكلام وأرقّــــه، و يدعو المارين لشرب الشاي وتدخين الشيشة معه. الشاي والشيشة فقط !!! ( لا عصير بداية، ثم كيك، مكسرات، شاي، قهوة مع شكولا وغير ذلك) !!!!!!!!!!!. لو يقتدى القارئ الكريم بجارنا العزيز من حيث طريقة التفكير و إمتلاك القناعة وبذل الجهود ونمط العيش، سيقتنع بما عنوت به مقالي و لا يصب جام غضبه عليّ، وهذا هو المطلوب.shafiqtdweik@yahoo.com


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8471
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
18-04-2009 04:00 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء أمانة عمان الكبرى ؟؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم