حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,30 سبتمبر, 2022 م
طباعة
  • المشاهدات: 1844

غزة العزة تقول كلمتها الآن

غزة العزة تقول كلمتها الآن

غزة العزة تقول كلمتها الآن

06-08-2022 02:01 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : علاء عواد
من يتابع ما مارسه الإحتلال الإسرائيلي عسكرياً فيما مضى تجاه قطاع غزة يلحظ انه وُجه ضرباته إلى المدنيين بصورة رئيسية وكان هدفه الرئيسي إحداث أوسع دمار بالممتلكات والبنية التحتية.
وكان حذراً جداً في الاشتباك مع المقاومين، لا سيما بعد أن جرب ذلك في عدة مواقع وفشل، فوجد أن الاقتحام مكلف جداً وغير مضمون النجاح.
فأعداد الشهداء والجرحى وشهادات العشرات بعد وقف النار يدلان على أن إصابة أكبر عدد من المدنيين وإحداث أوسع تدمير كانا هدفين بعد أن فقد الأمل في المواجهة المباشرة مع المقاومة.
إذن الإحتلال الإسرائيلي بجبروته وقوته واستهدافه للمدنيين الضعفاء هذا دليل دامغ على ضعفه وعدم قدرته على المواجهة المباشرة في القطاع .
كنت قد قرأت قبل ايام تقريرا لباحثة فلسطينية تعيش في القطاع حيث قالت في بداية تقريرها المؤلم :
يسألني الأصدقاء في الخارج غالباً عن تأقلمي مع الوضع في غزة بعد تصعيد العام الماضي. أجد صعوبة في العثور على كلمات تصف الرعب وأنا مستيقظة طوال الليل وانا غير متأكدة إذا ما كنت سأرى ضوء النهار مرة أخرى، ومعاناة الذين أجريت معهم مقابلات ممن نجوا من إبادة الضربات الإسرائيلية لعائلاتهم، وعذاب رؤية تحوّل أبراج غزة البارزة إلى جبال من الأنقاض. فأجيبهم، لستُ بخير. لكنني على قيد الحياة.


كم هو مؤلم ومتعب مانراه ونقرأه عبر مواقع التواصل الإجتماعي نحن لا نعيش معهم ومع ذلك نشعر برعب كبير يدب فينا عند سماعنا عبر التلفاز أصوات الغارات والقصف المستمر فكيف هم يشعرون أطفالا ونساء لا بل جميعهم لا نستثني منهم أحدا .
قطاع غزة هو منطقة مزقتها الحروب ومنطقة فقر مدقع حبيسة ل 365 كيلو متر مربع، وتعيش في ظل حصار غير قانوني ومشدد على الأرض والهواء والبحر والذي دخل عامه الخامس عشر ويبقى الحصار إلى جانب العنف المسلح والصراع المتكرر السبب الرئيسي للأزمة الإجتماعية الإقتصادية والنفس -الإجتماعية في قطاع غزة.
بعيداً عن السياسة وقريباً منها أكثر ما يؤلم فيما نراه في الحرب على غزة هم الأطفال فأطفال العالم يتعلمون التاريخ من الكتب في المدارس، يدرسون منهاجا على الورق، لكن أطفال فلسطين بشكل عام وأطفال غزة تحديداً يعيشون تاريخ بلدهم لحظة بلحظة، يعيشون جميع أنواع العدوان عليهم وعلى طبيعة الحياة التي يعيشونها. وتخلق منهم أطفالا يحملون المسؤولية ولديهم هدف واضح، يساندون بعضهم بعضا ليصيروا أقوياء. ومع ذلك فهم يحملون في قلبهم جرحا كبيراً لوطنهم.
لا يخلوا منزل في غزة من شهيد أو جريح أو دمار شامل لهذا المنزل لكننا نراهم بعد كل قصف او عنف أو دمار يقفون اصلب مما كانوا قبل ذلك صدق من قال إنهم شعب القوة والجسارة والجبروت إن حياة الحرب تضيف إلى أطفال غزة جزءا لا يعرفه أطفال العالم الآخرون، وهذا يجعلهم واعين أكثر يصابون بالهلع والخوف نتيجة القصف وهي مشاعر طبيعية، فهم ليسوا حديدا ولكن لديهم قوة المواجهة والصبر على المصيبة الأهم أن الفلسطينين في غزة ينسون كل مشاكلهم الخاصة في حالة العدوان والحرب، ويوحدون صفوفهم وهدفهم على العدو".
وأنا اكتب هذا المقال إرتفع عدد الشهداء في قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع والذي بدأ أمس إلى 12 شهيدا والعشرات من الجرحى واجزم أنه عند نشر هذا المقال سيكون العدد قد إرتفع ايضا.
منذ امس ونحن نعيش حالة نفسية سيئة ونحن نرى إخواننا وأهلنا في قطاع غزة وهم يتجرعون الضربات تلو الأخرى لكن بالمقابل هم صامدون أكثر منا أقوياء واصلب منا بكثير بأي ذنب قتلت الطفلة آلاء البالغة من العمر 5 أعوام هل تتوقعون أن يمد والدها وغيره من الغزيين أيدهم للسلام لهذا الغاصب المحتل لا والله لن يرضى الفلسطيني بمد يده لهذا الغاصب إلا للحرب فقط أنا لا أعرف المستقبل أو ما سيكون عليه الوضع بعد يوم أو أسبوع أو أقل أو أكثر و لكن ما نعرفه جميعاً هو التاريخ.
فنظرة سريعة للتاريخ نجد أن ما من أرض احتلت إلا وقاوم أصحابها المحتل بكل ما يستطيعون وبتضحيات كبيرة جداً و لنا في الحملة الفرنسية على مصر و إحتلال الجزائر ثم حرب المليون شهيد لتحرير الجزائر وقبلها المقاومة الفرنسية للمحتل الالماني وخلال هذه الأحداث لم نسمع من البلدان المحتلة أحداً يدين المقاومة إلا المتعاونين مع المحتل وفي التاريخ صوراً و عبراً كثيرة لا مجال لذكرها.

اللهم ثبت أهل غزة و أمددهم بقوتك التي لاتقهر.


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 1844
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
06-08-2022 02:01 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
ما مدى رضاكم عن أداء وزارة الطاقة والثروة المعدنية؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم