حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,27 سبتمبر, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 30355

وبالوالدين احسانا

وبالوالدين احسانا

وبالوالدين احسانا

11-09-2021 12:11 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا - الكاتبة مها احمد - مع مقتبل العمر وفي سن الخامسة عشرة قادتني أقداري بأن اتزوج في وقت لم أكن أعلم معنى الزواج أو الارتباط .
لم يكن يعني لي الا أنه اهازيج ورقص وقرع على الطبول ومغادرة من بيت الأب إلى بيت اخر

حينها كنت غِرةً لم أتنصل من ثوب الاطفال الحالمين بمزيد من الحرية
وحين جمعتني دنياي برجل ساءت أخلاقه بين القساوة والغلاظة ولم يراعِ بعضا من أحساسي فصار يمنعني عن كثير من متطلبات الحياة
مثل الخروج ولو لنزهة أو حتى للعلاج من مرض ألم بي
بداعي التمارض وبرأي من والدته التي رأت في وجعي تحايلا وكذبا وبعد توسل ورجاء كنت أمام طبيب نهره للتاخر عن حالتي المرضية التي كانت ستتفاقم لخطورة الموت وبمسيرة الايام كان لي إبنا منه تعلمت به بعض
الأمومة وضعت فيه كل أحلامي وأختصرت به كل أيامي
لكن بعد طلاقي وإستحالة العشرة بيننا بمسيرة سنة عجفاء وأخرى أمرُ منها قضيتها مع هذا الزوج وبفرحي بهذا الانفصال قوبلت برفض اهلي للطفل وعادت دموعي من جديد متوسلة ان لا يحرموني من ولدي فكان لي شرط مرافقته مدة الرضاعة لا غير هاته الفينة مرت بسرعة البرق لم أشبع من ولدي لاني أجبرت على الزواج من رجل آخر وإعادة ابني لوالده كان سهم أخر غُرِس في قلبي

درات الأيام على ميلاد ولدين وبنت من زوجي الجديد السعيد بي وبأبنائه يحاول أن يختصر كل أحلامه فيهم ويسارع الزمن في أن يراهم كبارا وبالفعل مر عقدين من الزمن ابدى والداهم رغبة ملحة في تزويج كل من تجاوز العشرين سنة لم افهم ما وراء هذا الإصرار إلا أنه أباح لي أنه يعاني مرضا نادرا وصعب العلاج لذا يريد أن يفرح بهم ويري من أولاده أحفاده وكان له ما ارد واراد الله أن يختاره الموت في عداد الراحلين تاركا لي الوحدة والفراغ فقد صار لكل ولد بيته ولأبنتي زوجا يستقل بحياته لم يكن لي الا أن أتذكر ولدي الاول بعد أن توفي والده فقررت أن أبحث عنه بعد فراق قارب ربع القرن
تتثاقل خطواتي وانا متجهة إليه حالمة أن يعود إلى حضني وكم كانت المفاجأه

انا احمل قلبا يحمله يتصور كيف صار رجلا ارسمه جميلا وفي أعلى المراتب لكني قوبلت بتنكره وببرودة كبيرة وبتحية باهتة
وحين سبقتني دمعتي لسؤالي عن هذا الهجر والعقوق
صدح قائلا من منا عق الثاني
لقد تركتني وحيدا أهملتني لم تسألِ عني حين كنت في حاجة ماسة إليك وانا ارى كل الأطفال يعيشون مع امهاتهم يقولون ماما
وانا حرمت منها
لم يقتنع بكل تبريراتي واني كنت مجبرة لا مخيرة
مواصلا عناده وتهجمه
هل تريدين أن استقبلك بالاحضان لا
كل ما استطيعه أن ألبى لك حاجياتك ان كنت محتاجة لشيء غير ذلك فأنا أعتبر امي لا وجود لها أنا سعيد مع أسرتي
كم كانت كلماته جارحة وقاسية خرجت مكسورة تنهمر دموعي تغطي كل وجهي وانا التي ظننت أنه سيتفهم اعذاري ويسمع لشروحي وجروحي

لكنه ظل صامتا حتى انصرفت وانا اضع بعض اللوم عن نفسي
من الملام انا أم هو
من له حق العذر أو الاعتذار انا أم هو
من كانت له الحرية انا أم هو ......كانت تلك بعض التساؤلات التي رفعت سماعة الهاتف بعدها متصلة به مرة وأخرى رافضا كل مرة سماعي أو قبول اعتذاري أو تقبل وجودي في حياته كل كلامه أنه لن يغفر لي غيابا دام أكثر من عشرين عاما
وكل ما تبقى من عمري حلم أن يسامحني ولدي
هذه مشكلتي ابثها امامكم وهذا جرحي انثره لكم فماذا افعل
ارشدوني لما أستطيع فعله
ودمتم سالمين.






وسوم: #الحرية




طباعة
  • المشاهدات: 30355
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
11-09-2021 12:11 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم