حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,21 سبتمبر, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 19453

الباص السريع يقع في فخ أزمات عمان وعدم الالتزام

الباص السريع يقع في فخ أزمات عمان وعدم الالتزام

الباص السريع يقع في فخ أزمات عمان وعدم الالتزام

29-07-2021 07:53 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

عاشت عمان في اليومين الماضيين، اختناقات مرورية، فاقم منها تشغيل الباص السريع الذي ترقبه الأردنيون وتندروا عليه، لكنهم تفاجأوا أنهم محكومون بمصير معايشة الازمات المرورية الخانقة رغم تبشير الحكومة ببدء عمل الباص.

أول من أمس كان فارقا، مع بدء عمل “باصات عمان” في مسارب صممت لتبتعد عن الازمات الخانقة المعتادة في عمان، وتحديدا في فصل الصيف، إذ انتهز بعض السائقين مسارب الباص للسير عليها ملتحقين الباص تارة هروبا من مساربهم الخانقة، أو التبس على بعضهم بعض الاشارات المرورية وأي إشارة هي المخصصة للباص كما حصل مع إشارة القادمين من الدوار الخامس باتجاه وادي صقرة “إشارة الحدائق”.

وجد الباص “السريع” نفسه جزءا من أزمة عمان المرورية، ومتورطا فيها حسب ما رصدته كاميرات الاجهزة الخلوية لمستخدمي السوشال ميديا، ما دفع العديد من المواطنين للتعبير عن امتعاظهم من الاختناقات المرورية التي رافقت تشغيل الباص السريع، فيما علل خبراء بأمانة عمان وادارة السير ان دخول مركبات ومشاة على مسارات الباص، هي التي خلقت الازدحامات المرورية في أكثر شوارع العاصمة حيوية. ولكن هذا لم يمنع البعض من خوض تجربة الباص السريع، فقد ركن مواطنون أمس سياراتهم في مواقف بالعاصمة عمان واستقلوا الباص في مسعى منهم لتجريبه، كما فعلت سوزان المليطي التي تعمل موظفة حكومية قائلة لـ” الغد” “كان لدي شغف كبير بتجربة ركوب الباص، وحقيقة هو مشروع مهم يتوجب العناية به لما يحقق من فوائد كبيرة على صعيد توفير الوقت والجهد”.

لكن بعض الشوارع التي يمر منها الباص ما تزال تشهد ازدحامات مرورية، بحسب حسن الطوخي الذي أكد ان المواطنين يحتاجون فترة لاستيعاب التداخلات بين مسارب الباص السريع، وخاصة شارع المدينة الرياضية ومنطقة صويلح التي تعتبر نقطة التقاء رئيسة في العاصمة عمان وتحديدا للقادمين من محافظة الزرقاء ومحافظات الشمال وبالعكس.
وتؤكد آلاء يوسف ان الشوارع “ما تزال تشهد ازدحامات مرورية وحركة السير بطئية للغاية بسبب تجول الباص.. فضلا عن أن المركبات في ازدياد، خصوصا في ظل عودة المغتربين الى الأردن”.


من جانبه أشار بشار الطوالبة الذي يعمل بالقطاع الخاص إلى أنه استخدم الباص في ذهابه لعمله ووصل في الوقت المحدد. وأضاف “المطلوب الآن من الجميع النظرة الإيجابية للمشروع لتحقيق الفائدة المرجوة منه.” ومن ابرز المفارقات التي رصدتها الغد عقب تشغيل الباص السريع هو أن مساربه ما تزال مشغولة بالمشاة ومحبي رياضة المشي أو الجري، وهذا مرده إلى أن تشغيل الباص استغرق سنوات عديدة – 11 عاما– حتى بدأ تجريبه، ما دفع الناس لاستخدامه لأغراض خاصة بهم كأحد المتنفسات لهم، وهذا الامر دفع رجال السير ومنذ ساعات الصباح الأولى يوم امس إلى الانتشار على طول المسار وخصوصا في نقاط التقاء الباصات مع السيارات، كما انتشر عدد من معاوني السير التابعين للأمانة لتسهيل حركة الباص السريع ومنع التداخلات المرورية.

في موازاة ذلك، قال مسؤولو الأمانة إنه جرى تجاوز جميع العقبات التي تكشفت في اليوم الأول للتشغيل التجريبي وعلى رأسها ” تداخل السير”، مشيرا إلى أن إشارات المرور في تلك المواقع والتي تعمل بتقنية ” المجسات” عملت بكفاءة واقتدار، ناهيك عن تواجد رجال السير لمنع التداخلات المرورية.

ولفتت إلى رفع الوعي والانتباه لدى المواطنين بالتعامل مع ” الباصات”، بعد أن شهد اليوم الأول للتشغيل بعض التجاوزات التي صدرت عن سائقين استخدموا مسارات ” سريع التردد” وخصوصا في شارع الملكة رانيا ما أعاق حركته، وأشاروا إلى أن عدد مستخدمي الباص سريع التردد في اليوم الأول بلغ 1007 ركاب.

بدورها، أعلنت مديرية الامن العام عبر ناطقها الاعلامي عن اجراءات مشددة بحق السائقين المخالفين لمسارب باص التردد السريع وحجز المركبات المخالفة مدة اسبوع في ساحة حجز سواقة.

وبين الناطق الاعلامي انه تم اطلاق حملة توعوية لكيفية المسير على الطرق وعدم الاعتداء على مسارب الباص السريع سواء للمركبات او المشاة حتى لا يتسبب ذلك بازدحامات مرورية اثناء تجربة الباص السريع. وأضاف ان ادارة السير وضعت خطة مرورية في اماكن تداخل مسار الباص السريع مع الطرق الاخرى لمنع اي تعد على مسار الباص، اضافة الى اتخاذ اجراءات قانونية مشددة بحق السائقين المخالفين وحجز مركباتهم لمدة اسبوع في ساحة حجز سواقة.

وأهاب الناطق الاعلامي كذلك بالمواطنين المشاة الالتزام بعدم قطع الطريق من مسارات الباص السريع والتزام الاماكن المخصصة لذلك حفاظا على حياتهم وسلامتهم.

وأشار الى وجود شواخص مرورية في مختلف مواقع تقاطع السير مع مسارب الباص السريع لتنبيه السائقين وتحذيرهم، مهيباً بالجميع الالتزام وعدم تعطيل الحركة المرورية والتي توجب المساءلة القانونية.

الخبير المروري ورئيس الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق المهندس المروري (وفائي أمسيس) قال انه بالرغم من الازدحامات المرورية التي رافقت تجريب الباص السريع، الا انه يجب منح أمانة عمان والشركة المشغلة فترة من الزمن لحين تصويب الامور مروريا، لافتا الى ان الباص السريع مشروع تعتمد عليه العديد من الدول في تحسين كفاءة منظومة النقل العام.

واضاف لـ”الغد” ان القصد من مشروع الباص السريع هو تخفيف حركة المركبات على الطرقات، لكن التداخلات المرورية والاعتداء على مسرب الباص، خلق الازدحامات المرورية، مشيرا الى ان المشروع ما يزال قيد التجربة ويحتاج لفترة من الوقت لتصويب الوضع مروريا.

وبين ان ثمار هذا المشروع هو توفير مناخ مروري سهل داخل شوارع العاصمة وتحسين كفاءة النقل العام، مشيرا الى انه يجب توفير مواقف سيارات عامة بالقرب من المحطات الرئيسة للباص السريع، حتى تمكن المواطن من ايقاف مركبته في مكان آمن ليتسنى له استخدام الباص، موضحا أن وجود وسائط نقل عمومية بيسر وسهولة يقلل من استخدام المركبات الخصوصية.

ونفذت أمانة عمان الكبرى، حسب ما أعلنت، عبر الباصات سريعة التردد 240 رحلة خلال اليومين الماضيين، لتؤكد أمس أن الأمور سارت على ما يرام فيما يختص بعمل الباصات الـ24 التي دخلت مرحلة التشغيل التجريبي أول من أمس على طول مسار الباص، بيد ان بعض المواطنين يرون ان الباص السريع بطيء جدا ولا يخدم المواطنين والمفروض انه يخفف من الازدحامات المرورية لكنه لم يحقق ذلك.

الغد










طباعة
  • المشاهدات: 19453

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم