هاشم الخالدي يكتب: لماذا لم يجتاح فيروس كورونا السجون الأردنية ؟!

منذ 5 سنوات
المشاهدات : 32366
هاشم الخالدي يكتب: لماذا لم يجتاح فيروس كورونا السجون الأردنية ؟!
هاشم الخالدي

هاشم الخالدي

سأقولها بالفم الملآن بأن إدارة الأمن بشكل عام وإدارة السجون بشكل خاص نجحت نجاحاً باهراً ومميزاً بإدارة جائحة كورونا، وعدم وصولها إلى السجناء الذين يبلغ تعدادهم أكثر من 18 ألف سجين.

استمعت قبل أيام لتقرير بثته قناة المملكة عن ذات الموضوع، وسعدت جداً عندما جاء في التقرير أن الثمانية أشهر الأولى من بدء جائحة كورونا لم يُصَبْ أي نزيل بفيروس كورونا، وهو بنظري نجاح كبير يُسجل لإدارة السجون.

علمت أيضاً فيما بعد أثناء استقصائي عن سبب هذا النجاح؛ هو قيام إدارة السجون ومديرها العميد الدكتور عمار القضاه وباشراف مباشر من اللواء الركن حسين الحواتمة، باتخاذ عدة تدابير احترازية ساهمت بشكل كبير للحيلولة دون وصول الفيروس للسجناء الأردنيين الموزعين على 17 سجن في الأردن.

من بين هذه الإجراءات، تخصيص أربعة سجون للإدخالات أي لاستقبال السجناء الجُدد بحيث يتم فحصهم وإدخالهم إلى هذه السجون لمدة 14 يوماً، ثم توزيعهم على باقي السجون، بعد التأكد من خلو أجسامهم من فيروس كورونا، ولضمان عدم إصابة باقي السجناء بهذا الفيروس اللعين.

الأهم من ذلك، أن هذه السجون الأربع التي خُصّصت لاستقبال السجناء الجدد يتم فيها مراقبة السجناء؛ بحيث إذا ظهر على أي أحد منهم أية اعراض يتم فوراً عزله، أو نقله إلى المستشفى المخصص في سجن الموقر، إضافة إلى إيجاد غرف عزل داخل كل سجن مع رفد كافة السجون بمختلف أنواع المعقمات.

ما أكتبه هنا ليس لأجل المدح بإدارة السجون، رغم أنهم يستحقونه، ولكن كان لي هدف الحرص على عدم اجتياح هذا الفيروس القاتل لأبنائنا الذين قادتهم الظروف لدخول السجن لفترة إصلاح يعود فيها غالبيتهم للاندماج في المجتمع الأردني، لذلك كان الخوف أن لا تعمل إدارة السجون على تطبيق البروتوكولات الصحية أو تهملها، فيجتاح هذا الفيروس هؤلاء السجناء .

لكنني اكتشفت والحمدلله أن ما يتم تطبيقه من حرص إدارة السجون على هؤلاء السجناء يفوق ما كنت أطمح له، ولولا ذلك لسمعنا عن آلاف الإصابات وعشرات الوفيات بين السجناء، لكن ذلك لم يحدث ولم تتجاوز نسبة المصابين حسبما علمت 168 إصابة ، معظمهم يتلقون العلاج وحالتهم الصحية جيدة والحمدلله.

أعتقد أن من أهم التزامنا بحقوق الإنسان أن نوفر لهذه الشريحة من السجناء حقهم بتلقي العلاج وحقهم في أن يمضي أحدهم فترة عقوبته بأماكن نظيفة خالية من المرض، شأنه شأن أي أردني، فليس من العدل اعتبار هذه الشريحة بأنها منبوذة من مجتمعنا؛ لأن معظمهم شاءت الظروف ربما لحادث سير عابر، أو مخالفة للقانون ربما لم تكن مقصودة إن وجد نفسه خلف القضبان.

شكرا من القلب لإدارة الأمن العام وإدارة السجون؛ لحرصهم على توفير كافة المستلزمات والبروتوكولات الطبية للسجناء الأردنيين للحفاظ على حياتهم .

الكتاب : مؤسس موقع سرايا

hashem7002@yahoo.com

 

إقرأ ايضاَ

 

إقرأ ايضاَ

 

إقرأ ايضاَ

 

إقرأ ايضاَ

 

إقرأ ايضاَ

 

إقرأ ايضاَ
شارك المقال:

التعليقات

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار وكالة أنباء سرايا الإخبارية - حرية سقفها السماء علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.
رمز التحقق :
أكتب الرمز :

الأكثر قراءة

آخر الأخبار

أخبار فنية

أخبار رياضية

منوعات من العالم