حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,26 يناير, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 278

الانسان يتمرد و الاخر يرد

الانسان يتمرد و الاخر يرد

الانسان يتمرد و الاخر يرد

23-11-2020 08:36 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
سرايا - ومن ثمة احكم الاغلاق على نفسك، لا تجعلهم يخرقونها بِخَرقهم وحماقاتهم، يصدعك ذاك الطفل القاطن بك اني اشعر به الآن معتمرا سهما اعلى رأسه يحاول التحرر منك اليك دعه يفعل ما يشاء، لا تغلق فمه،دعه شفتاه تنبس بأي لغة، لا تكن مُجتَمَعا عليه هو اولى بك، انفاسه تخنقك،لا اعلم كيف! لكن اشعر بذلك...
بين طرفة واخرى ارى سيماه وجهي في المرآة فأدرج اناملي متفحصا فامررها بين مقلتاي اداعب نفسي قليلا اغمض عينا وافتح اخرى لا اصدق ذلك؟ هل هذا انا! لا انا لست هكذا!من انا؟ اني اكاد ان اشعر بيد ليس بيدي تضع راحتها على وجهي هكذا كنت اقول ..صوت طنينٍ من الخلف يستأذنني، كان الخوف يملأ عقلي وجسدي في آن واحد ارتعش جسدي قليلاً فأبيت الاستدارة نحوه كنت متيقنا بأنه عزازيل يريد نقض خلوتي مع ذاتي كالعادة، فاستطردت:
يا عزازيل اللعين،ايها الاثيم الزنيم،من اجل الله اغرب ولا تقلق مضجعنا،جراح ذاتي الراحلة تفتح افواهها المتخثرة الحمراء،فتنزف من جديد،فاخجل !
-نعم اني انا عزازيل الزنيم اللعين
-ما اروع ذلك!عندما تقول الصدق الشياطين
-اظنك الآن تراني وترى وجه مجدٍ هش يلتمع ونوره يفوق الافق..فلاحظ ايها الصمت اي وجهٍ هذا ،ما اسرع اثر الحطام به ،اترى كل تلك التشققات! لتعلم ان حزني عليك حطم ظل وجهي
-لا تطيل الحديث ماذا تريد؟
-كنت اتأملك،كيف لي ان اماثلك السمات والسماه،اشاطرك حياتك ، سجن لك وحدك تقيم به وحدك، ويعج به وحدك، انت ونفسك، فجئت اشاطرك زحمةُ ،وضجةُ نفسك!!
-(يبتسم) دعني وحدي، عقلي سأخلق منه الانثى لروحي، وروحي الاب روحي.وهذان سويا سيلدان جيلا من الافكار السوداوية الاليلة التي سأحطم بها كل شيء لن اذر شيئاً على حاله ،لاكون صادقاً معك،ستعمر هذه الافكار عالما جديد لكنه صغير جدا امزج به بنات افكاري مع طفلي، اتعلم يا ايها الزنيم طالما كنت اعجز عن التشبيه...دعني اصمت الان!
-فليكن جزاؤك تقريع ضميرك على فعلتك تلك ،التقط شتات نفسك وتشبث برأسك جيداً اخشى عليك ان تقع هائماً على وجهك في ظلمات الليل ،حينئذ لا احد يرى رأسك ابدا أفي الليل ام في النهار ...
-عزازيل، عزازيل، عزازيل اين ذهبت؟! ، عد يا صديقي!
انني احسب نفسي تحولت الى وحش لانني لا اجد نفسي من البشر في شيء!

ثم انك لترى ذاك الوجه الشاحب، يعتمره رأس ٌ شائب الذي يثير سخريتهم، لما لا وانت في ريعان شبابك تحتضر ..وتلك العينان الذابلتان التي تحدق بكل شيءولا ترى شيء مثل .. مثل سوسنةً برية، ،حطمتها تقلبات جوية..
رمادية اصبحت..
وكل ذلك الترنح بالتسكع في الحواري والزقاق، و ضجيج قلب عارم انه يعزف وينزف كل مُر! ....

وهاتين القدمان اللتان تسيران على غير هدى.. ورعشة في اليدين حيث الخطاب ...مؤججٌ بحرقة فؤاد...
كتمت انفاسي قليلا وعضضت شفتاي، قلبي يصرخ ويصدح صوته بالانحاء، ضربته مرتين ليصمت لكن خيل لي ان شيطان ما يحرسه قصير هو، و ذو قرنين... وذيلٌ طويل ..انه مسكين، لعله شيطانٌ نبيل!!

وما ان نظرت للوهلة الثانية الى المرآة الا وجدتها مهشمة يتطاير ذرات الزجاج حولي،لم اكترث لانني كنت على دراية ان عزازيل لم ينصرف بعد ،فعدت الى الكتاب الذي كنت اقرأه فقرأت هذه السطور:
----#حتى كلب عدوّي،
،، لو عضني، لآويته تلك الليلة
^^^قرب ناري! اقبله واخرج لسانه اضرب به نفسي!

احمد المزايدة


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 278
هل ستتلقى المطعوم المضاد لفيروس كورونا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم