تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,30 سبتمبر, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 1315

الوباء في لواء الأغوار الجنوبية تهميش و استهتار

الوباء في لواء الأغوار الجنوبية تهميش و استهتار

الوباء في لواء الأغوار الجنوبية تهميش و استهتار

12-09-2020 12:19 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. دانييلا القرعان
لواء الأغوار الجنوبية هو أحد ألوية محافظة الكرك في الأردن، يقع في الجنوب الغربي من المملكة ويضم اللواء مناطق "غور الصافي، غور فيفا، المعمورة، النميرة، السلماني، الغويبه،خنزيرة" وتبلغ مساحته 350 كم مربع وعدد سكانه 33.508 نسمة بحسب إحصائيات مارس 2020.
فرح ينتاب المواطن الأردني وهو يستمع لحديث وملاحظات جلالة سيدنا المفدى وتشديده الملاحظ لأصحاب القرار والسلطة والاختصاص والمسؤولية بأن الأردني يستحق جميعاً أكثر من ذلك، هو سمو ملكي أن يكون الملك أقرب للمواطن من مدير دائرة في محافظة نائية وبعيدة،دائماً كنا نراهن نحن الشعب بأن هذا البلد له قيادة تستحق أن نصبر وننتظر القادم؛ لأننا على يقين بإن الغباش والسواد الذي نشاهده يمارس على بعض المدن والقرى النائية فقيرة الإمكانيات والبنية التحتية سيأتي من يزيله ويدفع عنه الغمة، عز هاشمي ورفعة ملكية نشهد بها ونفتخر بأنها لنا،ويسعى هذا القائد لأجل وطن عاند الصعاب والأزمات ليبقى صامداً وعلى قدر الحمل وأن يبقى في القمة.
عندما نجالس بعض المسؤولين ونجلس بمعيتهم ونتحدث جميعنا عن الهم الوطني وهو واجب وحق وأن نتحدث لأجل اللذين لا صوت لهم وخاب ظنهم بمن ينقل لهم همومهم لأصحاب القرار، يكون الصد من هؤلاء المسؤولين حازم وجامد وخصوصاً في ظل تداعيات جائحة كورونا وآثارها الصحية والإقتصادية والإجتماعية على كافة مناطق الأردن،نرى بأن هنالك مناطق مظلومة صحياً وخدماتياً وتعليمياً وخصوصا ما حدث في الآونة الأخيرة جراء تفشي فيروس كورونا في الجنوب "لواء الأغوار الجنوبية" التهميش والاستهتار الحكومي الصحي والسيطرة على مناطق البؤر والمخالطين جعلت منها مناطق بؤر تفشي واضحة، ونتيجة للتهميش والاستهتار من قبل بعض المسؤولين عندما تريد أن يعلى صوتك وتتحدث قد تخسر كثيراً من صلاحيات وظيفتك أو تقدم استقالتك رافضاً ما يحدث وما حدث؛ ولأنك نطقت ببعض الوجع الذي ينتاب الكثير من أبناء الوطن.
عندما يؤكد جلالة سيدنا بأن من يعمل ويخدم في المؤسسات العامة ولا سيما القطاع الصحي لا بدَّ أن يفتخر بهذا العمل الذي هدفه الأسمى خدمة الإنسان الأردني، سياسة حكيمة من لدن جلالة الملك وأتوقع أن بلوغ هذه الرؤية الحكيمة سهل المنال عندما نجد أصحاب ضمائر حية في الصف الأول ممن تقع عليهم المسؤولية الحقيقية والسعي الجاد للتخفيف عن كاهل المواطن.
"الوباء في لواء الأغوار الجنوبية المنسية في رفوف النسيان تهميش وأستهتار" أقول ودون خوف لو كانت هذه الإصابات التي نشهدها في لواء الأغوار الجنوبية أصحاب الهمم المرتفعة والصبر على الظروف القاسية في دابوق أو عبدون او شميساني أو دير غبار لا قدر الله مع إحترامي الشديد لهذه المناطق وأهلها وقانطيها هل ستكون بنفس الإجراءات التي طُبقت وما زالت تطبق على لواء الأغوار الجنوبية؟ أم أن الناس والمراكز وأصحاب لون البشرة مقامات من وجهة نظر بعض المسؤولين للأسف، أين أنتم يا أصحاب القرار والمسؤولين وأصحاب الاختصاص من هذه الجائحة التي اجتاحت لواء فقير في إمكانياته وبنيته التحتية وفقير بالوظائف وتكافؤ فرص العمل وفقير بالشركات والمصانع وفقير في بيوته لكنه غني بأهله وشعبه وسكانه الكرام، أين أنتم يا كبار البلد والمسؤولين عنها أم أنكم مجرد بروتوكولات مرئية على التلفزيون والشاشات الأخرى وبدلات واستعراض... اتقوا الله في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بعمل صالح.
في لواء الأغوار الجنوبية استنجد الكثير من أبنائها للحال الذي وصلت إليه في إرتفاع عدد الإصابات والمخالطين،ولا يوجد أي اهتمام حقيقي يذكر لهم في المراكز الصحية والمستشفيات، بل أن هنالك أطباء قدموا استقالاتهم وأعضاء لجنة الأوبئة احتجاجاً على نقص الكوادر الصحية والطبية العاملة وقلة الاهتمام الحكومي بخطورة الوضع الوبائي الراهن، أليس المواطن في لواء الأغوار الجنوبية جزءاً لا يتجزأ من الوطن الحبيب الذي جميعنا نتغنى به، أليس أهله الكرام يحملون الهوية الشخصية الأردنية ورقم وطني وهم أردنيو الانتماء والإصالة، لماذا لا يتم العمل بنفس البروتوكول الصحي المتبع مع هذا اللواء.
هل تعلمون من هم الغوارنة؟ من هو الغوراني؟ هو الذي رضي أن يعيش في أدنى الأرض رغم حرارتها وقسوتها وصلابة صخورها، هو الذي زرع الأرض والصخر وأزال الحجارة من ربوتها حتى باتت الأرض جنة خضراء، هو الذي وضع القمح ليأكل منه الجياع عندما جاؤوا من الجبال حفاة لا يملكون إلا توسلاتهم وقهقهاتهم، هو الذي أعطى الوطن الذهب والملح والأرض والقمح والماء والولد، هم الطيبون الذين قاسموا كل ما يملكون مع ما سموهم أخوة لهم، هم الذين أعطوا أولادهم الورق ليكونوا أطباء ومهندسين وطيارين ومعلمين، هم الذين أغمضوا أعينهم مراراً عن سوء خلقهم بنظر غيرهم وبنظرهم وبنظرنا هم أحلى الخلق وأجلمه، هم الذين سرق قوت يومهم أناس لا يعرفون الرحمة، هم الذين كانوا لكم الحضن الدافئ عندما لدغكم برد الشتاء، أتعلمون من هم؟ هم الذين دخلوا القدس ووقفوا على أسوار الخليل، هم الفرسان الذين قدموا الحكاية والحماية للعابرين نحو الشمال من قطاع الطرق "السارقين الناهبين"، هم الذين وقفوا بمجارفهم وفؤوسهم في حرب الصافي، هم الذين قدموا الشهداء دون ورق، هم السلة التي يأكل منها الأردن والأردنيين، وهم الملاذ الأمن لكل من دخل بيتهم، هم الغوارنه الذين بدأوا مشايخهم بسلك الدعوة إلى الله وجابوا مشارف الأرض ومغاربها لأحياء المقصد، هم الذين من يأتي إليهم رحموه وإذ كان كافرا اسلموه بطيب معاملتهم ومنبع أصلهم، هم الغوارنة منبع الفخر والتاريخ والأصل والطبية والأرض والابتسامة، هم سمر الزنوج التي ما خانت ولا قذفت حجراً في وجه الوطن، وليعلم الجاهلون والاغبياء والجياع أنهم ليسوا رعاعاً ولا جياعاً، هم الغوارنة الذين لم تكتب أصلهم وتاريخهم أوراق الحكومات المتهالكة، هم الأردنيون القابعون في هذه الأرض، هذه الأرض الذين استطاعوا إعمارها من جوف الصحراء، هم الغوارنه ليسوا من بقايا الصليبيين الذين أسلموا خوفاً من سطوة صلاح الدين، هم الغوارنه الذين لم يدخلوا بلاد إلا وعمروها وأوقدوا فيها شموع الأمل،ما نحن الا تراب وسنعود إلى التراب ولا فرق بين أبيض ولا اسود إلا بالتقوى، ولا عربي على أعجمي إلا بالتقوى.
إن الأمل بغد مشرق وإدارة هدفها رفعة الوطن ورفع القهر والحزن وسوء المعاملة الحكومية على المواطن سيأتي بفعل هذا العزم الملكي والتشديد أن الوطن فوق الجميع، والمواطن الأردني صاحب فضل على هذا الوطن قد صبر وتحمل لأجل أن يبقى هذا الوطن صامداً أمام موجات التغيير والدمار التي ضربت الإقليم بأكمله،في هذا الوقت كان القائد يجول ويدخل بيوت القرى النائية البعيدة والبوادي والمخيمات رغم انشغالاته وبعض أصحاب الإختصاص والمسؤولين يأبى أن يكون في تلك المواقع ويتعاجزون عن تقديم الخدمات الأساسية الموكوله لهم.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 1315
برأيكم هل سيسهم تمديد إغلاق صالات المطاعم بضبط انتشار فيروس كورونا؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم