تابع اخبار كورونا اولا باول اقرأ المزيد ...

حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,11 يوليو, 2020 م
طباعة
  • المشاهدات: 687

الحكومة .. المنتخب الوطني

الحكومة .. المنتخب الوطني

الحكومة ..  المنتخب الوطني

23-06-2020 10:59 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : رايق المجالي

 في كل دولة ومنها الأردن يتشكل فريق رياضي منتخب من أفضل لاعبي الأندية في الدولة ويسمى منتخب لأنه يتم إنتخاب هذا الفريق من أعداد لا حصر لها من اللاعبين وقطعا فالذي يختار وينتخب هذا الفريق هو المدرب أو المدير الفني الذي يتم إختياره لقيادة الفريق الوطني.
ومن البديهي والمعروف أن الجمهور يعلق الآمال على المدرب ويتابع بشغف وإهتمام كل أخبار المنتخب ثم يتعلق قلب المشجع بهذا الفريق لأنه يمثل الوطن فيتابع جميع المباريات ويتفاعل مع كل دقيقة أو تمريرة أو تسديدة بإنفعال شديد، كما أن هذا التفاعل يتصاعد من مباراة لأخرى وفي كل بطولة يخوضها المنتخب الوطني.

... وفي المباراة الواحدة وحسب قوانين كرة القدم يسمح للمدرب بإجراء ثلاثة تغييرات لا غير على مدى دقائق اللعب وأثناء المباريات الرسمية، وهي أداة المدرب لتغيير الخطط أو تفعيلها أو تدارك الخلل في خطوط الفريق، فإن لم يستخدمها بشكل صحيح أو لم تحدث تغييرا إيجابيا على الأداء والنتيجة فالمسؤولية تقع على عاتق المدرب ويتحمل هو النتيجة.
ومن الطبيعي أيضا أن الجمهور يتفاعل فيغضب أو يفرح وربما تصل الأمور للسب والشتم وهو يتابع وعادة ما يتركز هذا السباب على لاعبين بعينهم في المباراة الواحدة وأحيانا يكون التصفيق للبعض الآخر ولكن المسؤولية الأولى تقع على عاتق المدرب، فإذا إستمرت الهزائم وأستمر الأداء الرديء لأكثر من مباراة فالطبيعي أيضا أن غضب الجمهور سيبلغ ذروته وسيجمع الجميع على ضرورة إقالة المدرب ورحيله.
وكذلك من البديهي والطبيعي أن تترسخ قناعة لدى كل متابع حتى لو كان لا يفقه شيئا في كرة القدم أن هذا المدرب فاشل، عندما لا يرى أهداف تتحقق وهزائم تتوالى وعندما يرى أن التبديلات والإحتياط لا تنفع وأن كل ذلك الصراخ أو الإشارات على أطراف الملعب دون جدوى، فيصبح بلا شك ذلك المدرب لعنة الفريق ولعنة الجمهور.
والحكومة في أي دولة وخصوصا في الأردن هي تماما كمنتخب كرة القدم، فرئيسها ينتخب فريقه من مئات وألوف وهو من يضع خطة عمل الفريق والميدان و الملعب هو الدولة والوطن، ولرؤساء الحكومات ميزة ليست لمدرب فريق كرة القدم وهي أنه غير ملزم بعدد التبديلات وكذلك غير مطالب بإمتاع الجمهور بالأداء وكل ما هو مطلوب هو تحقيق الأهداف.

إن مهتمة مدرب فريق كرة القدم أصعب لأن الجمهور يطلب الأداء الممتع حتى لو خسر الفريق بعض المباريات أو البطولات، فالجمهور يعلم إن الفوز والخسارة والأهداف قد تأتي بالصدفة، بينما الأداء الجميل يحتاج إلى فكر سليم وعمل جيد على الفريق.

.. عندنا وعلى مستوى الحكومات نجد أن التعديلات تتوالى حتى تتغير التشكيلة تماما بعد سنة واحدة من تشكيلها ولا أداء يتحسن ولا خطط تتغير ولا أهداف تحرز، وفقط لا أحد راض من الجمهور إلا أبناء المدرب وزوجته وأقارب اللاعبين ونجوم الحكومة ويهللون لكل ظهور لهم على وسائل الإعلام.

عندما تتوالى هزائم المنتخب وعندما يستمر تدني مستواه الفني ولا يقدم شيئأ يرضى الجمهور نطالب جميعنا بتغيير المدرب وإعادة تشكيل الفريق ولا أحد يتهمنا بالخيانة أو الإساءة للوطن مع أن المنتخب وطني ويمثل الدولة، ولكن عندما نغضب ونصرخ عند كل هدف في مرمى الوطن وحارس الوطن نائم وعندما نراقب كل عضو في الحكومة وننقد أداءه الضعيف وعندما نرى التعديلات والتبديلات وتمديد أوقات اللعب لأشهر وسنوات دون أداء أو نتيجة ونطالب بتغيير المدرب والفريق، يخرج علينا من يتهمنا - وهم ممن يشرحون مدربي المنتخبات الوطنية لكرة القدم - يخرجون ليتهمونا بأننا لا نحب الوطن ولا نشجعه ولا نخاف على مرماه، بل نحن من يرمي مرماه بالأهداف، هؤولاء في دفاعهم عن الحكومة دورهم مثل دور الذين يلملمون الكرات التائهة خارج الملعب وليعيدونها وقد أرهقتهم الحكومات بغزارة الكرات والتسديدات التي ترسلها إلى خارج الملعب ليلملمها هؤولاء.


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 687
برأيكم .. هل تتوقع إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المقرر بشهر أيلول ؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم