كيف سأقتنع بحكومة لم تستطع ان تحافظ على استقرار البلد اقتصاديا ، فحجم المديونية في ازدياد والمؤشرات تدل على أننا سنستمر بهذه الازمة المالية واننا بحاجة الى حلول اقتصادية جدية تساهم في دفع عجلة الاقتصاد الى الامام .
هذه الحكومة اوصلتنا لمستويات عالية جدا من العجز المالي حيث بلغ العجز المالي 30.076 مليار دينار حتى نهاية عام 2019 ، وبلغ عجز الموازنة لعام 2019 قيمة 1.059 مليار دينار ، بعد ان قدرته الحكومة تقريبا ب 750 مليون دينار ، وعليه بلغت نسبة الدين العام من الناتج المحلي الاجمالي 96.6 % في عام 2019 مقارنة مع 94.4 % بنهاية عام 2018 .
مع هذا العجز المتفاقم سيبقى المواطن في حالة ضياع ولا يستطيع تلبية الحاجات الضرورية لعائلته من عيش كريم يحفظ له بها كرامته .
وما وصلنا له سببه القرارات الاقتصادية الفاشلة التي اقرتها حكومة النهضة لعام 2019 وما قبلها ، ومع مجمل الحوافز التي بدأت بنشرها الحكومة في الثلث الاخير من العام الماضي ولغاية الان ، لم يشعر المواطن باي تحسن على حياته وحياة اسرته ، وما كانت هذه الحوافز الا أبر مورفين لم تقنع المواطن بها .
قدرت الحكومة عجز الموازنة لعام 2020 بما يقارب 1120 مليار دينار ، ولكن المؤشرات الاولية تدل ان هذا الرقم متواضع جدا مع ما يمر به الوطن من ازمة مالية خانقة ، فالتوقعات تشير ان العجز ومع نهاية هذا العام سيتجاوز 1750 مليار دينار .
لماذا تختلف الموازنات عند التقدير الاولي لها عن الاقرار في نهاية العام ؟
لان اعداد الموازنات كان يعتمد على التخمين ، وليس على قرأت البيانات المالية بحقيقتها والاخذ بها ، وايضا عند اعداد الموازنة تلجأ الحكومة اولا الى بيان الايرادات والتوقعات التي ستتحقق وتبني عليها النفقات ، وعند نهاية العام تتفاجأ ان النفقات قد ارتفعت بينما الايرادات قد انخفضت جراء عدم تحققها ، وهذا ينعكس على زيادة العجز العام والتراكمي .
الحكومة مطالبة بقرارات اقتصادية تعيد ثقة المستثمر المحلي والاجنبي بالاسواق الاردنية ، كأن تلجأ الى تخفيضات في ضريبة المبيعات على كافة الاصناف وتوحيد مبدأ الضريبة والغاء النسب المعفأه والصفرية من ضريبة المبيعات ، فهنالك استثمارات بالملايين منحتها الحكومة اعفاءات جمركية ومن ضريبة المبيعات ولم تمنح ذلك للمستثمر المحلي ، مما فاقم من حجم المشاكل على المستثمر الاردني واعطاء الراحه للاستثمار الاجنبي ، علما بأن المستثمر الاجنبي عندما يجني الارباح فأنه يصدر الفائض من ارباحه لخارج الاردن ، بينما المحلي يعيد صرفها بداخل الاردن مما يخلق نوع من المنافسة ، وهذا ينطبق على حجم العماله الوافدة التي كانت وما زالت تصدر ما تجنيه من اموال الى الخارج ولا يصرف منها اكثر من 10 % مما يحققوه من عوائد .
ويجدر الاشارة هنا انه لا يوجب علينا ان نربط حجم الضائقة المالية العالمية وكانها كساد في جميع انحاء العالم ، ونترقب الانفراج عالميا حتى تفرج لدينا ، فهذا يعكس ضعف الاراده المحلية في تحسين الاوضاع الاقتصادية ، والا سنعاني في السنوات القادمة من ان نسبة الدين العام يساوي 100 % من الناتج المحلي ، ونكون وصلنا لكارثة مجتمعية ليس من السهوله الخروج منها ، ويفقد الدينار لقوته الشرائية ويزداد حجم الفقر والبطاله ، ولا يعني باي حال من الاحوال ارتفاع المتلقين للمعونه الوطنية انه تحسن باوضاعها بالعكس فهذا مردة ان الفقر وصل لمستويات صعبة جدا وليس من السهوله تجاوزها .
حكومة النهضة تتغنى بانجازاتها وقراراتها المستفزة وتتميز بحجم اللجان التي تشكلها ، وكلما لاح بالافق مشكلة سياسية ، تنفرج اساريرها حتى يتغاضى المواطن عن قراراتها ، وتختبىء خلف عباءة الهاشميين ولا تقدم الا مزيدا من الاحباطات للمواطن .
وهنا لا بد ان اتسال كغيري ماذا قدمت هذه الحكومة من رؤيا ل :
الغاء صفقة الغاز الاسرائيلي ، صفقة القرن ، قوانين الاستثمار ، وتعديل قانون ضريبة الدخل والمبيعات ومعالجة التهرب الضريبي ، وغيرها من القوانين التي تساعد على اعادة القوة الشرائية للدينار ، وقانون البنوك وارتفاع فائدة المدين على القروض الشخصية والسكنية، وغيرها من القوانين الاقتصادية ، وماذا قدمت لتحسين اوضاع المقاولين وغيرها .
وماذا قدمت لتعديل قانون الانتخابات للوصول الى برلمان يشكل حقيقة نبض الشارع ، وللقضاء على المال الاسود .
قرارات الحكومة تدل على حجم الاحباط والاستفزاز التي تسلكه الحكومة ,
#حكومة_مستفزة #رحيلها_مصلحة_للوطن_وللمواطن
#ميلاد_عواد
ميلاد عواد
شارك المقال:
الأكثر قراءة
01
02
الأردن اليوم
رداً على ما نشرته سرايا .. المالية توضح أسباب اقتطاع 12 ديناراً من رواتب متقاعدين عسكريين
منذ 5 أيام
03
الأردن اليوم
بالفيديو .. تصريحات صادمة: أبو ليلى اشتكى من مدرب الحراس وخشي الحديث عن الأمر خوفاً من الاستبعاد
منذ 4 أيام
04
05
منوعات من العالم
فضيحة هزت العراق .. مدير المشاريع النفطية يبكي على الهواء بسبب فيديو مسرب .. شاهد
منذ 3 أيام
آخر الأخبار
مقالات منوعة
عيد ميلاد ولي العهد .. رؤية تستشرف الغد وتصنعه
منذ 2 ساعة
مقالات منوعة
محمد القرارعه يكتب: الأردن في كأس العالم .. إنجاز تاريخي ورسائل للمستقبل
منذ 12 ساعة
مقالات منوعة
"التسريح الصيفي المقنع": عندما يكون توفير الراتب أهم من مصلحة الطالب
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
الحديد يكتب: عميد كلية الحقوق في جامعة الإسراء الدكتور محمود الشوابكة .. قامة قانونية ووطنية تستحق التقدير
منذ 1 يوم
مقالات منوعة
امل خضر تكتب: الخطر ليس في الفاسدين بل في الذين يحمونهم بالصمت
منذ 3 أيام
أخبار فنية
فن
أصالة تخلع حذاءها على المسرح وتفاجئ الجمهور: هذا ليس شعري
منذ 1 ساعة
فن
بعد أزمة صحية .. فنان مصري يفقد بصره
منذ 2 ساعة
فن
بعد إلغاء حفله في دمشق .. أول تعليق من شادي جميل
منذ 5 ساعات
فن
الشامي يعلق بعد إلغاء حفلته في ليبيا: اعتدت على المحاربة
منذ 6 ساعات
فن
لأول مرة .. تامر حسني يكشف كواليس أزمته مع عمرو دياب
منذ 6 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
توقعات الذكاء الاصطناعي لبطل مونديال 2026 .. المرشح الصادم
منذ 7 دقائق
رياضة
مالك شلبية يرحل عن نادي الرمثا
منذ 1 ساعة
رياضة
النشامى في المركز 73 عالميا في تصنيف فيفا
منذ 1 ساعة
رياضة
مدرب كوريا الجنوبية يقدم استقالته بعد الخروج المبكر من كأس العالم
منذ 2 ساعة
رياضة
إحصائيات “فيفا” تبرز أرقاما لافتة لثلاثي النشامى أمام الأرجنتين
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
منوعات من العالم
ستيفان ماندل .. عبقري الرياضيات الذي فاز باليانصيب 14 مرة
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
تعرَّف على أول قمر مكتمل في صيف 2026
منذ 3 ساعات
منوعات من العالم
وفاة طالبة داخل لجنة ثانوية يشغل مصر .. وطبيب يرجح "انكسار قلبها"
منذ 4 ساعات
منوعات من العالم
زلزال بقوة 5.4 درجة يضرب باكستان
منذ 17 ساعة
منوعات من العالم
أحافير نساء تكشف لغزا جديدا في شجرة تطور الإنسان
منذ 17 ساعة
الرجاء الانتظار ...