حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الخميس ,9 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 17627

الغاء حبس المدين هل يشرع عمل العصابات

الغاء حبس المدين هل يشرع عمل العصابات

الغاء حبس المدين هل يشرع  عمل العصابات

08-12-2019 10:15 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
اتابع منذ فترة مسالة المطالبة بالغاء حبس المدين والتي اتسعت لتشمل نوابا ربما هم ارادوا ان يركبوا الموجه كالعادة لكن مع كل المتابعة لم اقرا ان احدا سال عن كيفية ضمانة حقوق الدائن او قدم حلا لضمان تلك الحقوق.
لاشك في البداية تعاطفت مع الامر فانا مثلي مثل الناس بل انني ذقت الامرين جراء الديون والمطالبات والخوف من السجن لكنني فقدت التعاطف نهائيا وانا ارى البعض بات يمتنع عن السداد متذرعا بالضعف الاقتصادي او قلة الشغل حتى لا يدفعبانتظار القانون الذي لا يحبس .
لنكن واضحين في الامر وحتى نتخذ قرارا يمس عصب الاقتصاد الاردني علينا ان ندرسه من كافة الجوانب بعيدا عن ركوب الموجه التي تطالب او الفزعات ... وبعيدا عن التذرع بالغرامات وغيرها او الهاربين ولنفكر في الحل.
اذا اردنا ايقاف حبس المدين فعلينا ان نمنح فرصة تصل الى 48 شهر اي اربعة سنوات للجميع لتصويب اوضاعهم والاتفاق على السداد ما بين الدائن والمدين .
وعلينا ايقاف الملاحقة القضائية مؤقتا لكل مطلوب يتذرع بالخوف من القاء القبض عليه ويجعل ملاحقة الشرطة له سببا في عدم تمكنه من السداد او العمل وتكون مهلة الفرص ضمن الاربعة سنوات على ان يمنع من السفر .
اذا لمس المشرع او المواطن ان هناك حراكا جيدا في تسديد الحقوق وعدم التهرب فليبدا بتشريع قانون الغاء حبس المدين وايضا ضمن ضوابط تضمن حق الدائن.
واما ان لجات الحكومة او النواب الى الغاء قرار حبس المدين دون ضوابط حقيقية وبسرعة وما يشبه سلق القانون فاعتقد انها بذلك تشرعن الجريمة وتمنح الفرصة للعصابات لتحصيل الديون مقابل نسبة وتحت تهديد السلاح. فهل يستطيع المطالبون والمشرعون والمؤيدون من النواب حينها حماية المدين ..ام يتركونه لفك العصابات. لنخرج من مصيبة فنقع بمصائب.
امر العصابات ليس غريبا عنا ولطالما سمعنا عنهم ولكن المصيبة اذا ما استفحل الامر واصبح عرفا عند الدائن ورعبا عند المدين وفائدة لعصابات ستتوالد كل يوم وستجد لها مهنة تدر عليها دخلا بكل سهولة ويسر.
هناك امر اخر فالأخوة المحامون عليهم ان يتعاونوا مع الناس او المدينين فليس من الحق ان تطالب بأتعاب على قضية جزائية من المديون .. فالحق القانوني لك هو من الدائن لأنك بذلك تزيد الطين بله والحكومة ايضا عليها ان تسقط كافة الغرامات ...فليس من المنطق ان تصل غرامة شيك الى 110 دنانير وكل قيمته 50 دينار.
ايضا هناك المبلغ او المحضر الذي بات لا يكلف نفسه عناء المشي ويقوم بالتبليغ بالإلصاق ..وقانون الالصاق اشد فتكا لأنه يحرم المدين من الدفاع عن نفسه ..لأنه لن يعلم ان كان بحقه شكوى او لا.(وعندي قصة يندى لها الجبين عن تبليغ بالإلصاق كاد ان ينهي عائلة كاملة لولا عدالة القضاء.
ضد الغاء الحبس دون ضمانات ومع الغاء الحبس اذا وصلنا الى مرحلة البيع النقدي وهو ما يعيد تدفق السيولة بين ايادي التجار ..وضد سلق القوانين فنحن لا زلنا نعاني من عشرات القوانين المؤقتة التي سلقت ذات يوم دون ان تستوي فأسوتنا..
حتى لا يقع الفأس بالراس وندفع ثمنا باهظا بشرعة العصابات التي تحصل الاموال بعيدا عن القضاء والاموال علينا ان نفكر كثيرا ويجب ان يكون الهدف الاول تحديد من هو المدين المعسر ومن هو الذي يستحق منح الفرصة .... ومن هو التاجر الذي اصبح تاجرا بالاسم ومن هو النصاب ..ثمة امور كثيرة تحتاج للبحث واهم ما يجب ان يبحث مسالة الاقتصاد الاردني ومدى التأثير عليه .قبل ان نتخذ قرار يضعه في مهب الريح ...
اخير ا هناك مثل يقول: اللي بدو يسد ربنا بسد عن وبمعنى سيكون الله عونا له واللي مابدو يسد لو امتلك مال قارون ما رح يسد .








طباعة
  • المشاهدات: 17627
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم