حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,15 ديسمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 12527

العنف السياسي ضد المرأة ..

العنف السياسي ضد المرأة ..

العنف السياسي ضد المرأة  ..

26-11-2019 09:34 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : منال أحمد كشت

قبل اشهر، استشرت عددا من الأصدقاء أن اكتب مقالي الاسبوعي بعنوان " العنف السياسي ضد المرأة" فمارسوا علي كافة أشكال العنف السياسي في التهكم على العنوان، أن عن اي عنف تتحدثين ؟ وهل نستطيع الحديث مع المرأة اجتماعيا اليوم حتى نعنفها سياسيا؟

في الأسبوع الذي تلاه حضرت إطلاق "مبادرة حماية النساء من العنف السياسي" بتنظيم من ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة بتنظيم من سعادة النائب وفاء بني مصطفى ودعم من المعهد الديمقراطي NDI، وحاول المتحدثون تفكيك المعادلة، فكانت اكبر بكثير مما انتقدني به الاصدقاء سلفا، لنعلم اننا أمام مصطلح كبير اليوم، وجب النقاش فيه بتأني وموضوعية، بعيدا عن التصيد في المصطلحات.

اتفق مع البعض انه علينا ان نحدد اولا ان كان المصطلح دقيق، فكلمة "العنف" كلمة كبيرة، بالمقابل، يجد البعض ان كلمات مثل " التغول" انتهاك الحق " فيما يتعلق بالشأن السياسي للمرأة كلمات اكثر دقة من العنف ككلمة لها دلالات متعددة.

سأقفز عن المسمى نحو المضمون والاسباب؛ والتي وجدتها رئيسة ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة النائب وفاء بني مصطفى "إن القضية في العنف السياسي ضد المرأة جاءت نتيجة حتمية لزيادة عدد النساء المشاركات في السياسة بعد ان بقيت السياسة و صناعة القرار ولسنوات طويلة حكرا على الرجال".

اردنيا، يتشكل العنف السياسي للمرأة في عدة اشكال، وجودها الشكليّ والعدديّ في الاحزاب السياسية، لغايات التمويل أو الترخيص، أو الاستعراضي بوجود المرأة في هذا الحزب أو ذاك، ومن ثم وجودها الديكوري تحت القبة، فالقوانين الحالية تساهم في صعود المرأة الى القبة، دون تحديد كفائتها وقدراتها، بل هي زيادة عددية مجردة، مما يعني ان حالة نجاح المراة في السلك النيابي هي حالات فردية قائمة على القدرات الشخصية فقط، مما أضعف تجربة " الجودة" في الكوتا النسائية لحساب العدد والنسبة، مما ادى الى اختزالها عند اول نقاش الى " الله ينتقم منه الي جاب الكوتا على هالمجلس"
أما المرأة الناخبة، فالتنمر يمارس عليها حتى اليوم، فحقها في الاختيار الحر ما زال مرعوبا، تحت وطأة الضغط الذكوري في الاقتراع لصالح ابن العم والاخ، والمضحك المبكي هو المعركة التي تجد المرأة نفسها فيها ان ترشح شخص من عائلتها مقابل مرشح من عائلة زوجها، فيكون " يمين الطلاق" هو الفيصل في الاقتراع.

كل ما سلف لا يواجه لا بالعقوبات ولا بتعديل القوانين بقدر ما يواجه بالتوعية ونشر الفكر السياسي ولغة الحوار، وتعظيم انجازات المرأة الاردنية في كافة المحافل، والعمل وفق البرامج لا الشخوص ولا الجنس ولا الدين، مما يعني حكما التعامل مع المرأة كشريك حقيقي وليس استعراضي، بالمقابل، على المرأة ان تتحرك أكثر، وتنتزع حقوقها لا تنتظرها مكرمات وهبات و" فرق حساب في التمويل الاجنبي" بل تبحث عن امكاناتها وتفجرها .

المرأة الاردنية تستطيع .. ولكن لتتحرك قليلا أكثر ..


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 12527

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم