حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,17 نوفمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 11846

معلمتي دمية

معلمتي دمية

معلمتي دمية

23-10-2019 09:09 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : مروه نواف ابوجقيم
لم يخطر ببالي ولا لمرة واحدة أن تكون معلمتي دمية،
هل يعقل ذلك ؟
نعم حصل هذا، تفاجأت عندما دخلتُ وزملائي إلى الغرفة
الصّفية وإذا بدمية على هيئة رجل، رجل يكلمنا ويرحب بنا،
رجل مجسم من خشب وقماش وبعض الخيوط تحركه، يحادثنا ويعرف عن نفسه إنه (عمو عربي) الذي قام بتهيئتنا للدّرس، سوف يقوم بدور المعلمة في حصة اللغة العربية ليشرح لنا الدّرس، فعل كما تفعل معلمتنا تمامًا مع مزيد من المرح والتّشويق، حتى اكتشفنا في نهاية الدرس أن المعلمة هي من تحرك عمو عربي وتتحدث عنه، كانت حصة ممتعة جذابة في غاية المتعة، حصة لن أنساها ولا الدرس ما حييت.
عرفت الدمى ومنذ ظهورها في عصر الفراعنة والإغريق كوسائل للترفيه والتّسلية، وتحمل في طياتها الكثير من الرّسائل الهادفة، فهي ليست وليدة العصر الحديث أو التّطور التّقني، وذا ما أثبتته المنقوشات الفرعونية واليونانية القديمة في آثارهم ما يدلل على استخدامها من قبلهم.
وتعرف الدمى بأنها مجسمات من الخشب أو الكرتون أو البلاستيك وقد تكون من الإسفنج أو الجلد والقطن يتم التحكم بتحريكها من قبل شخص أو أكثر حسب عدد الدّمى المستخدمة في العرض ويتم التّحريك بواسطة خيوط أو أسلاك أو عصي لهذا سميت بالدّمى المتحركة.
انسحب استخدام هذه الدّمى من التّرفيه والتّسلية إلى التّعليم والإفادة منها في المواقف التّربوية صفية كانت أم غير صفية وأخذ استخدامها هي هذا المجال مسمى الدّمى التّعليمية لتأخذ نفس التّعريف السابق إضافة إلى استخدامها لتحقيق أهداف تعليمية محددة ، وجاء استخدامها في مجال التّعليم لما أثبتته هذه الدمى من خلال شخصياتها الفاعلة من قدرة على التّأثير في الجمهور والتّأثير في شخصياتهم، فكيف إذا كان هذا الجمهور هم الطلبة عمومًا والصغار خصوصًا، ويتحقق ذلك التّأثير والتّشكيل في الشّخصية إذا ما أحسن التّخطيط لاستخدام هذه الدّمى والتّنظيم والإشراف عليها .
وقد عَمِدَ المعلمون وفي مواقف تعليمية كثيرة إلى استخدامها لتحقيق الأهداف التي يصبون إليها وذلك لما تحققه من تشويق ومتعة أثناء التّعلم من خلال ما تسرده من قصص وحكايات، إضافة إلى قدرتها على تحسين وتطوير القدرات اللغوية لدى الطّلبة عن طريق التّحاور بين شخصيات الدّمى أو الحوار بين هذه الدّمى والطّلبة، ولجأ لها المعلمون في مواقف كثيرة لنقل عادات حسنة إلى طلبتهم واستبدال سلوكيات سيئة بأخرى صحيحة وذلك لأنها قوية جدًا في نقل الأفكار والمشاعر.
أضف إلى هذا وذاك أنها تنهض بتفكير الطّلبة التّخيلي وتنمي قدراته الفنية، فقد تحفز في الطّلبة الرّغبة في تحريكها والتّحدث بدلًا عنها، وإذا ما قلنا تحريك وتحدث من قبل الطّلبة فإن هذا يعني تآزرٌ في مهارات التّحدث والحركة في آن واحد.
ولما كانت على هذا المستوى من الأهمية والمزايا ظهرت أنواع كثيرة منها كدمى الظّل والخيال ، ودمى الماريونيت ودمى القضبان ودمى القفاز .
يحتاج استخدامها إلى معلم ذو حنكة ولديه من الفكاهة والرّوح المرحة ما يؤهله لاستخدامها، ولا ننسى القدرات الفنية لصنع مثل هذه الدمى والتي تساعده على تحقيق أهدافه التّعليمية.
والمستخدم لها يجد أنها تجمع بين أكثر من وسيلة حسية كالمحاكاة والألعاب التّعليمية.
وعلى الرّغم من تراجع استخدامها في الوطن العربي إلا أن هناك معلمون ما يزالون يعمدون إليها ، خاصة في المرحلة الابتدائية كونها تتناسب ومراحل النّمو والتّعلم لديهم، وهذا ما لمسناه من تجربة الطّالب بداية المقال.
ونحن ومن هذا المنبر ندعوا المعلمين والمربين إلى الاطلاع على المزيد من المعلومات عن الدّمى التّعليمية وأهميتها في التّعليم والاستزادة من الأفكار التي تدعم عملهم في هذا المجال، واستثمار فوائد هذه الوسيلة التّعليمية للنّهوض بالتّعليم وبمستوى وقدرات الطلبة .
ونأمل أن يصل صوتنا إلى الجميع

المراجع :
- اشتيوه، فوزي، ربحي عليان، تكنولوجيا التعليم (النظرية والممارسة)
- مقال استخدام العرائس في التعليم موقع
www.sites.google.com
- مقال مسرح دمى العرائس ، موقع ديوان العرب
www.diwanalarab.com

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 11846

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم