حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,19 نوفمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 12304

الثوب الفلسطيني .. لماذا تغيّر شكله ؟

الثوب الفلسطيني .. لماذا تغيّر شكله ؟

الثوب الفلسطيني ..  لماذا تغيّر شكله  ؟

21-10-2019 10:11 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

ارتبط الثوب الفلسطيني بالهوية الفلسطينية، ولم يعد مجرد رمزاً أو قطعة قماش تتزين بها النساء ليُصبحن لوحة في غاية الجمال، بل تعدى الأمر ليُصبح وثيقة تُذكرك بالوطن المُحتل الذي لن تستطيع إسرائيل المساس بتُراثه.

لكن اجتياح الموضة والأزياء العصرية، جعلت بعض شركات تطريز الأثواب تتجه إلى تغيير شكل الثوب الفلسطيني بموديلات وأزياء بعدت تماماً عن الشكل الأصلي للثوب، فهل هذا مواكبة للموضة ومُشجع للفتيات على الإقبال على الثوب؟ أم أنه طمس للهوية الفلسطينية؟

جمعنا بين الأصالة والحداثة


يقول السيد سامر الصوص، مدير شركة "السيدة الأولى للمطرزات الشرقية" بالخليل: "الثوب الفلسطيني مُقدس بالنسبة لنا، وحرصاً على تشجيع الفتيات صغار السن على التمسك به، قُمنا بتغييره بما يُواكب الموديلات العالمية للفساتين".

وأضاف في حديثه لـ"دنيا الوطن": "أصبحت الفتيات يتباهين بارتداء الزي الشعبي المُطرز، وحتى العروس في ليلة زفافها أو حنتها تُفضل المُطرز، ونجحنا في تحقيق المعادلة الصعبة، الحفاظ على التراث الفلسطيني، ومواكبة الموضة العالمية".

وأكد الصوص أنهم حريصون على صنع أثواب فلسطينية بشكلها الأصلي، وقال: "السيدات الكبار في السن يتمسكن به، لذلك نحرص على تصنيعه بأكفأ الأدوات والأيدي العاملة".

وكشف الصوص أنهم في بداية عملهم تعرضوا للعديد من الانتقادات والاتهامات بتشويه صورة الثوب الفلسطيني، والتي سرعان ما تلاشت حين تفاجأ بحجم الإقبال على مُنتجاتهم، وتباهى قائلاً: "الصورة النمطية أن يقوم السوق الفلسطيني بتقليد السوق التركي والعالمي في الأزياء، لكننا استطعنا كسر هذه الصورة، حيث وصلت منتجاتنا كافة أنحاء العالم، وأصبحنا نرى السوق التركي يقوم بتقليد أزيائنا، فنحن لدينا سبعة مُصممين أكفاء".

وأضاف: "أسعارنا في متناول أيدي الجميع، حيث نقوم ببيع الفساتين المُطرزة الحديثة بأسعار تتراوح مابين 250- 350 شيكل، أما الثوب الفلسطيني الأصيل بكافة أنواعه، تتراوح أسعاره ما بين 400- 900 شيكل".

ضد التغيير الجذري!

تؤيده بالرأي مُصممة الأزياء الفلسطينية أمينة حمو، والتي ترى أن هذا التغيير في شكل الثوب أمر إيجابي، ولكن بشرط ألا يكون التغيير جذرياً، وقالت: "ليس أمراً سيئاً أن نقوم بالتغيير في الثوب الفلسطيني حتى يُواكب عصرنا، ونُشجع الفتيات على لبسه، فنُحافظ على تراثنا".

وأضافت أمينة في حديثها لـ"دنيا الوطن": "أنا ضد التغيير بشكل جذري، ودعينا نُطلق عليه اسم ثوب فلسطيني مُستحدث، لأن الثوب الفلسطيني التقليدي يجب أن يكون كما هو، يُمكن أن نُغير به شيئاً بسيطاً فقط لكن تغيير جذري، لا".

وتعتقد أمينة أن التغيرات الجذرية التي طالت الثوب، أمر سلبي وغير مقبول، لأن الثوب هوية فلسطينية تدل على العادات والتقاليد الفلسطينية، وقالت: "تقاليدنا معروفة، فنحن مجتمع مسلم عربي متدين، والتغيير الجذري سيؤثر على نظرة العالم الخارجي لنا، لذلك لمن أراد أن يُغير شكل الثوب، يجب أن يُغيره وفق ضوابطنا، لأنه يُمثلنا".

كما ترى أمينة أن التغيير الكبير، سيخدم الاحتلال الذي يعمل على طمس الهوية الفلسطينية، والتراث الفلسطيني، ومن خلال سرقته، وقالت: "جميعنا نعرف أن إسرائيل تحاول منذ زمن دحر الثوب الفلسطيني أو نسبه إليهم، وتغيير الثوب بشكل فاضح يخدمهم، لذا لسنا ضد التغيير، ولكن بما يتناسب ويواكب عصرنا الحالي وتقاليدنا فقط".

ثوب العروس ليلة الحنة

وفي ذات السياق، كشفت مسؤولة مؤسسة فلسطين للتراث "جذور" السيدة دينا الآغا أن هناك إقبالاً كبيراً على اقتناء الثوب الفلسطيني، خاصة من المغتربين في أوروبا وأميركا وأستراليا.

وقالت في حديثها لـ"دنيا الوطن": "معظم النساء الفلسطينيات في لبنان يجب أن يكون لديهم ثوب أو اثنان في دولابهم، فنحن لا نضيع أي فرصة أو مناسبة فلسطينية، إلا ونحييها بالزي الفلسطيني تعبيراً عن انتماءنا".

وأضافت: " أيضاً زاد الإقبال على الثوب المُطرز بعدما عادت موضة ليلة الحنة للعروس، ففي هذه الليلة ترتدي العروس الثوب الأبيض المطرز و كذلك المعزومات يلجأن للملابس التراثية في هذه المناسبة".

وحول تغيير شكل الثوب الفلسطيني، ترى دينا أن مواكبة الموضة في التراث أمر إيجابي، وقالت:" نحن كمؤسسة معنية بالتراث الفلسطيني ونشره على أوسع نطاق، نُحاول إدخال التطريز على أشياء تستهوي وتستقطب جيل الشباب والشابات".

وختمت دينا: "في هذه الأيام، أصبح ارتداء الثوب مقتصراً على المناسبات، لذلك هدفنا في المؤسسة أن نُدخل التطريز على أمور يستخدمها الناس بشكل يومي، مثل تنورة، جاكيت، فستان، خاتم، اسوارة، وشاح، وغيرها".

يُذكر، أن إسرائيل عمدت على تسجيل الثوب الفلسطيني باسمها في المجلد الرابع من الموسوعة العالمية في عام 1993 مع وضع الصور، لكن الشعب الفلسطيني ناضل وقاوم ليسقط هذه الهوية المزيفة عنه كتراث يهودي وإزالته في عام 2007، وبالتوازي نجح الفلسطينيون مؤخراً في ضم الثوب الفلسطيني المطرز إلى موسوعة (غينس) للأرقام القياسية عبر ثوب عملاق هو الأكبر من نوعه استغرقت عملية إنجازه ثلاثة أشهر، وتجاوزت تكلفته نحو 40 ألف دولار.


بعض صور الأثواب الفلسطينية المُستحدثة وغيرها من صفحة (السيدة الأولى للمُطرزات الشرقية):






لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 12304

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم