حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,21 أكتوبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 60373

هاشم الخالدي يكتب : ذكريات سجن الجويده التي نبشها في داخلي رائد القاضي

هاشم الخالدي يكتب : ذكريات سجن الجويده التي نبشها في داخلي رائد القاضي

هاشم الخالدي يكتب : ذكريات سجن الجويده التي نبشها في داخلي رائد القاضي

05-10-2019 08:20 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم :
ابن العم رائد القاضي
اعلم انك رجل من ظهر رجل واعلم انك تقضي الان ليلتك الاولى في سجن الجويده .
لا تفزع ... فقد جربت السجن لاكثر من مره وما زالت ذاكرتي تزخر بذكريات سجن الجويده قبل ١٥ عاما .
حين دلفت الى بوابة السجن كنت ارى اسوار السجن لاول مره في حياتي وحين تملكني الخوف فضلت ان ادوس على قلبي منذ ذلك الحين على ان لا يداهمني الخوف مره اخرى ، ومنذ ذلك الوقت قتلت من قلبي تلك الزاويه التي تتحكم بالعاطفه لان مهاجع السجون تقتل كل ما في القلب من عاطفه يا رائد .

بعد ان ارتديت بدلة السجن الزرقاء كنت اظن انني ساقع فريسة لبطش الشرطه كما كنت اتخيل لا سيما انني سمعت بان رئيس الوزراء انذاك قد اوصى بتعذيبي لانني كتبت مقالا ضده ورفضت الانصياع لرغباته رغم انني كنت " مستشار وزير " واشتبكت على الهاتف مع دولة الرئيس واغلقت الهاتف بوجهه لانه قال لي ما حرفه " كيف بتكتب عني اني فاسد وانت مستشار وزير .." يعني منا وفينا "
لم تغريني المناصب يا رائد ".. فقد اكتشفت ان سرير مهجع "١٤" اكثر راحه وفخامه من مقعد مستشار وزير وربما مقعد الوزير نفسه ... وستثبت لك الايام ان كلامي حقيقه وليس خيال .

اطمئن يا رائد ، فانت الان بايدي امينه ، فرجال الامن الذين كنت اظنهم سينقلبون علي خوفا من الرئيس كانوا احن علي من اقرب المقربين الذين تخلوا عني وهربوا معتقدين انني انتهيت وسقطت ورقتي .

ستفاجىء يا "رائد " حين تدخل المهجع انك امام سجناء ليس كما اعتقدت انهم حثالة المجتمع وسيفرح قلبك حين تشاهدهم يقفون كما سنابل القمح وهم ينتظمون للصلاه ويتجمعون بعد ذلك كما العائله الواحده على مائدة العشاء .
اطمئن يا رائد ... فهذا الابتلاء هو ابتلاء الرجال الرجال فاصبر فانما الشجاعه صبر ساعه ، واعلم ان الذي ابتلاك بالسجن قادر ان يخرجك منه مرفوع الرأس .

انا تحديدا اعلم نخوتك وشجاعتك واعلم انك قلت ما قلت دفاعا عن المعلمات بطريقه ربما فهمت على غير سياقها من تهديدك لكل من يعتدي على اخواتنا المعلمات بكنني اعلم ان حميتك انطلقت من طيبتك .. وطيبتك فقط .
اطمئن يا رائد فما عاد للسجن ظلام كما يقولون فرجال الامن المعروفين بالنخوه والشجاعه ستعلمك ان هؤلاء لا ينتقمون منك لموقفك السياسي لان وظيفتهم حفظ امنك داخل السجن ولا علاقة لهم بالحسابات الخارجيه .

نم ليلتك الاولى وتذكر انني كنت هناك امضي قبل خمسة عشر عاما اجمل ايام العمر ... نعم احمل ايام العمر لانني كنت اعيشها مع اشخاص ليس لهم عندي مصلحه وليس لي عندهم مصلحه سوى ان نمضي ايام الابتلاء بين سجادة الصلاه واحرف القرآن .
ستخرج يوما يا رائد وستتذكر ايام السجن وكانها سحابة صيف تنتهي فصولها وتبقى مجرد ذاكره لتجربه فرضت فرضا على كل ناشط وصحفي .
لك الله وقلوبنا معك فانت الاصيل ابن الاصيل وحفيد الاصيل ولا ينقص من عزمك ايام السجن فقد خبرتك رجلا عصيا على الكسر .
يا رائد ... انا اعرفك تماما ... فانت كسنبلة القمح ... تميل ... لكنها لا تنكسر

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 60373
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
05-10-2019 08:20 AM

سرايا

2 -
مشاكلنا؛؛؛؛؛!!!!

قانون المالكين والمستأجرين

ارتفاع الضرائب

عدم زيادةالرواتب

قانون عفو تفصيل
04-10-2019 11:47 AM

عفو عااااام

التبليغ عن إساءة
3 -
أحييك أستاذ هاشم الخالدي ع كلامك النابع من شخصية وطنية بإمتياز و أحيي رائد القاضي الشاب الشهم و صاحب الخلق الرفيع



كل الاحترام والتقدير لكم ايها الفرسان الأشاوس.
06-10-2019 02:39 PM

حازم

التبليغ عن إساءة
4 -
ابدعت مقال جميل الاستاذ هاشم الله يفك اسره يارب
08-10-2019 10:04 AM

موسى الخالدي

التبليغ عن إساءة
5 -
الحمدلله خرج رائد كما خرجت أنت من قبله مرفوعي الرأس وعز الله ما قصرت ابن العم وجهودك مشكورة
18-10-2019 07:09 PM

محمد طخشون بني خالد

التبليغ عن إساءة
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم