حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,15 سبتمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 3447

كل ما دق الكوز بالجرة

كل ما دق الكوز بالجرة

كل ما دق الكوز بالجرة

11-09-2019 11:15 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : علي الشريف
ربما نكون من اكثر الناس حديثا بالوطن والوطنية حتى اننا جعلنا الوطنية والوطن في كل شان من شؤون حياتنا... وربما صرت ارى البعض ان قرر ان يشرب عصير التفاح او الميرندا ...يقول كاسك يا وطن.
وقرات كلمة الوطن والوطنية ما يزيد عن 50 مليون مرة فالكل يتحدث عن الوطن والمسكين اخر الهم ففي جاهات الخطوبة والزواج نسمع بالوطن والوطنية وعند الطلاق نسمع بالوطن والوطنية وفي قصة السيجارة الالكترونية راينا سواليف الوطنية امام عند كروز الاليجانتس فاصبح الوطن بحجم كروز دخان.
لماذا كلما دق الكوز بالجرة اصبحنا نحشر الوطن ونعتبر ان الوطنية تتطلب مزيدا من الفقر ومزيدا من العذاب فهل الوطنية للفقراء والعز لغيرهم..
مؤسف ومؤلم واقعنا ..ومقيت الى ابعد من التصور والتفكير اذا ما اصبحنا نجيش بعضنا على بعض باسم الوطن وباسم الوطنية ..ونتخندق خلف مواقف وهمية ثم ندخل الشهداء بالأمر ونعيد قصص الزمان الذي مر ,, والمصيبة اننا لا نعتبر .
لا يمكن باي حال من الاحوال ان نبقى بمثل هذا التفكير ولا يمكن لنا ان نجد من يختصر الوطن فقط لحاجته وان تصبح الوطنية معرضة للخطر ان لم تتناسب مع مصالحهم ولا يمكن ايضا ان وقفت مطالبا بحقي في الحياة الكريمة ان اصبح ضد الوطن .
وان طالبت بتخفيض اسعار الكهرباء والمحروقات اصبح غير وطني وان سالت عن اسباب انقطاع المياه اصبح عدوا للشعب وان طالبت باستردات المنهوبات والمسروقات اصبح مجرم حرب ..ان الامر لمسخرة!!!
انا لم ارى دولة واحده تحسب فيها الوطنية حسب الناجح بالانتخابات ... ولم اقرا على امتداد عمري امة حصرت تاريخها بشخص او اثنين ..الا نحن ونرجسيتنا
لم اسمع على امتداد عمري بريطاني واحد يتغنى بالوطنية مثلنا بل ولم ارى شخصا اعتبر ان الوطن في خطر اذا ما طالب مدرس في حقه .
الوزير نازل خطب بالوطنية والوزاره خربانه ..والخفير يغني حيطنا مش واطي والباب مشرع المدير اذا انتقدت له عملا تصبح منبوذا تستهدف الوطن فاي وطن هذا الذي اصبح مقاسه كرسي.
في فرنسا خرج ربع السترات الصفراء بالألاف مطالبين بحقوقهم فلم نسمع انهم اتهموا بخيانة الوطن ...في امريكيا خرج الناس منددين بعشرات القوانين ولم نقرا صحفيا واحدا قال عن المحتجين انهم ضد الوطن .
لم اسمع يوما في امريكيا مغناة لجورج واشنطن..في فرنسا لم اسمعهم يجترون ماضي شارل ديغول ....في اليابان لم تتوقف الحياة بعد قنبلة هيروشيما ..وضع مئات الاف في الاجداث .وانطلقت اليابان ..اما عندنا فمجرد مطالبة بحقك تصبح عند البعض غير وطني.
باي شيء تختلف الوطنية عندنا وعندهم اذا ما عرفنا انهم قد حكموا العالم ونحن لا زلنا نهوي في المنحدر الى الهاوية .... الاختلاف فقط بسيط انهم امة تعتبر الوطنية عملا وانجاز وتعب وصدق وامانه ..وعندنا شعارات ومنشورات ولايكات وربما مقال في صحيفة وصناعة الاضداد والاهم من ذلك لا عندهم كوز ولا عندهم جرة.
اتابع حراك المعلمين واضرابهم واتابع ردود الفعل حول هذا الامر ما بين تاييد شعبي جارف ومعارضة غير مفهومة وتجييش غير مسبوق على قطاع هام في الاردن بحجة الوطنية.
حراك المعلمين حراك ديمقراطي يكفله القانون والدستور وهو حق شرعي لهم ومطالبهم حق شرعي وهؤلاء المعلمون يمثلون الشريحة الاكبر في الاردن ومسالة مطالبهم ليست فقط لهم انما هي تنعكس ايجابا على كل فرد في الاردن...فلما يتم شيطنة الذي كاد ان يكون رسولا .
اذا اردنا الحديث عن علاوة تقييم الاداء فيجب ان يشمل الامر كل شخص يتقاضى راتبا في الدولة .. من رئيس الوزراء حتى اخر موظف تعين ..وقتها سنعرف من الوطني ومن الذي فقط يتبجح في الوطنية ..
ووقتها فقط ان طبقنا سيتحقق العدل بين الجميع اما ان تلاحق حكومتنا معلما يطالب بزياده او علاوة وتنسى شخصا تم تعينية بمبلغ مرتفع ..فالامر قمة الظلم ..والله يبني دولة العدل وان كانت كافرة ويهدم دولة الظلم وان كانت مسلمة وتاكدوا فان المعلم هو الاساس الاقوى في بناء الاوطان ...بل هو اساس البناء يا جماعة المعلم هو الوطن
١١:١٤ ص

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 3447

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم