حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,15 سبتمبر, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 7273

فشل وتأزيم مواقف وشل حركة!!

فشل وتأزيم مواقف وشل حركة!!

فشل وتأزيم مواقف وشل حركة!!

07-09-2019 10:11 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور ابراهيم العابد العبادي
خير ما أستهل به قوله تعالى...فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ - آل عمران: 159، صدق الله العظيم...هذه شهادة القرآن الكريم... في أحلك الظروف وخضم الابتلاء الذي واجه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدنا محمد، قدوتنا ومعلمنا الأول... وإثر هزيمة غزوة أحد، ليشهد له بالرحمة وسعة الصدر ورقة القلب وطيب القول والفعل ...
جميعنا حكومة ومنظمات وشعب... يعلم أو على علم وبشكل مسبق ومنذ فترة ليست قصيرة نسبياً... بتوجه نقابة المعلمين لتنفيذ وقفة اعتصام أو احتجاج للمطالبة بحقوق مكتسبة من وجهة نظرهم وقد تكون محقة من وجهة نظر الكثير، وغير منطقية من وجهة نظر الحكومة...اذ تُظهر التصريحات الاعلامية والتسابق نحو طرحها قبل يوم من دعوة الاعتصام، والخميس يوم التنفيذ.. عبر طرفي المعادلة (الحكومة ونقابة المعلمين) الى وجود خلل وتضارب وتصارع ...فكل طرف يريد أن يثبت صحة أو مصداقية وجهة نظره.. فأين كانت هذه الجهود قبل ذلك...ولماذا تأخر الطرفان أو لم يبدي أي منهم النية لنزع فتيل الأزمة بشكل مبكر...!؟
ما أشير له اعلاه...وما تم اليوم الخميس الموافق 5/9/2019، من إغلاق للطرق ومنع المرور ضمن العديد من الشوارع في عمان العاصمة...وما تسبب به من ازدحام وشل للحركة وتعطل المصالح وعدم قدرة الغالبية من الوصول الى مواقع عملهم...او مصالحهم... يُظهر بشكل جلي مدى تعمق أزمة الحكومة وفشلها الذريع في التعاطي مع الواقع...فالحكومة التي تعجز عن ادارة اعتصام وتشل حركة المرور...هي غير مؤهلة أو قادرة على أن تدير بلد بأكمله او تمثل دولة عميقة ولها كيانها... فالصورة التي عشناها في الشارع هي قمة السخرية وتعكس مدى رعونة القرارات...والفشل الذريع ميدانياً.... إلا اذا كان الهدف المزيد من الـتأزيم بين الطرفين من جانب...والاستفادة في خلق هوة اكثر عمقاً بين شطري مجلس الأمة ( النواب والاعيان) في ظل السعي لعقد جلسة مشتركة حيال حصول النواب على تقاعد الضمان الاجتماعي من جانب...وكسب ود الشارع ضد نقابة المعلمين من جانب أخر.. نتيجة تعطل المصالح، حيث أكدت الحكومة حق المعلمين بالاعتصام...ولكن حددت موقع للاعتصام مقابل مجلس الأمة للتنفيذ وليس الدوار الرابع.. وفي مختلف الظروف تجلس الحكومة تراقب عن كثب المعطيات.. ثم تتقدم بالحلول التي ترضي الطرفين...والخاسر هو الشعب.
في سياق موازي...اظهرت الافعال وردود الافعال، الفشل الاداري، وغياب الرؤية الواضحة، وضعف التنسيق والتفاهم على مختلف المستويات الادارية.. وضعف وسوء التخطيط الاستراتيجي والتنفيذي، وعدم القدرة على التعاطي مع الازمات، وعدم التعلم من تكرار الاخطاء، وغياب المهنية، وغياب الكفاءات القادرة على تولي زمام الأمور... وعدم اتقان فن القيادة والبعد عن الموضوعية والتمسك بالأمور الشكلية التي لم تعد صالحة بهذا الزمان... والكثير الكثير من النقاط السلبية التي يمكن سردها...لكن التساؤل الذي يطرح نفسه...أين المركز الوطني للأمن وادارة الأزمات....الذي يفترض أن يكون مؤسسة حيوية هامة تقوم بأعمالها باقتدار وفاعلية عالية... وأن المركز قادر أن يدير أي أزمة بكفاءة وحرفية عالية وبمستوى تنسيق عالٍ بين كافة مؤسسات الدولة...ختاماً أستشهد بمقولة للإمام الشيرازي: (إن الشخص الذي يترأّس الإدارة حتى وإن لم يكن مؤهلاً لها شرعا، لكنه يمتلك صلاحية كاملة في توجيه ما يريد وكيفما يريد وأينما يريد، وهذه الفكرة عادة ترسخ عند الاستبداديين ومن يدور في فلكهم)....حفظ الله الاردن من كل سوء...حفظ الله الوطن.

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 7273

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم