26-08-2019 01:32 PM
سرايا - موسى العجارمة - بجديتها وثقافتها وتلقائيتها عرفها الجمهور ، وبحسها العالي وصدق مشاعرها حفظها المشاهد ، بطاقتها المتجددة استطاعت ان تكون كرتاً رابحاً وعلامة فارقة من الصعب الإثيان بمثلها او البديل عنها ، لطالما تمكنت وتوفقت وأيقنت " إن لكل مجتهد نصيب ".
ولدت في أكناف عائلة فنية ثفافية من الطراز الرفيع غرسوا بها معالم الفن الناضج والدلالة اللونية الكاملة التي عكست إيجاباً على أدائها الراقي وإحساسها المنفرد وهي بالثامنة عشر من عمرها في "شجرة النانرج " ومن ثم " العروس" و"الوجه الآخر" و"أباء وأمهات" و"غدر الزمان "و"أشياء تشبه الفرح" و"الخرزة الزرقاء" و"دائرة الأنتقام" .
ولتستمر رحلة إبداعها نحو التألق على خطى والديها عبر "خان الحرير" و "باب الحديد" و"أيام الغضب" و"الحقد الأبيض" و"الثريا" و"أزهاء الشتاء" ، وكان ادائها المشهود في أخر عام من القرن الماضي عبر شخصية ناديا في مسلسل فصول الأربعة وثم "الفوارس" ورابعة " في حي المزار" .
وافتتحت السلسلة الجماهيرية بقعة الضوء بجانب نجوم الكوميديا السورية عام 2001 لتكشف من خلالها عن نصف الجانب الأخر من موهبتها الفذة والشاملة ، ولتتابع سير إبداعها عبر نازك في "سحر الشرق" و"قبل الغروب" إرتات ان تكون نورة في "بيوت الأسرار" ، ولتدون الحنان في "ذكريات الزمن القادم" عبر "حروف تكتبها المطر" بالتزامن مع " أيامنا الحلوة" و"عالمكشوف" في" التغريبة الفلسطينية".
وتابعت رحلة نجاحها بشغف وحب كونها ميقنة دائماً أن "بكرا أحلى" مع "فسحة سماوية" بجانب "أهل الغرام" مع "الانتظار" لأشخاص يمتلكون "أحقاد خفية"،ولتقول بين نفسها : "لا مزيد من الدموع" كون هناك "سيرة حب" قادمة ولكن بعد "ممرات ضيقة" قريبة من "على حافة الهاوية" تمكنها من التقاط "الحصرم الشامي" مع "رفيف وعكرمة" و"أولاد القيمرية"،و لتتفوق على نفسها مرة اخرى في" قلوب صغيرة" مصطحبة معها ابداعاً مميزاً على أنغام موسيقى "التخت الشرقي" .
وتتألق من جديد ككاتبة وممثلة في "قيود الروح" و"جلسات نسائية" و"وجوه وأماكن" و"سمرقند" و"أوركيديا" ، لتثبت للجميع إنها فنانة كاملة ومتكاملة ووجودها دائماً للمهمات الصعبة .
الفنانة السورية يارا صبري تتحدث لسرايا عن ابرز الاعمال الفنية التي تركت أثراً بقلبها وعن أسباب غيابها كمملثة خلال العامين الأخيرين عبر المقابلة التالية :
- بالبداية نتحدث عن مشاركتك في المسلسل الأجنبي الساعة الزرقاء الذي تم تصويره في كندا ؟
كانت مشاركتي بمسلسل الساعه الزرقاء عبارة تجربة صغيرة للتعرف على طريقة العمل و الدخول في الوسط الفني في مونتريال .
- كيف وجدتِ العمل في كندا ؟
كندا كبيرة جداً و هذه التجربة غير كافيه بعد لأقول رأيي عملياً في العمل فيها وانا أعيش اليوم في مونتريال واحاول مبدئياً ان اتعرف على الوسط الفني فيها .
- كان من المنوي مشاركتك في مسلسل أخر محل ورد عام 2017 بجانب : كاريس بشار ومكسيم خليل ، ليتفاجئ بعدها الجمهور بتغيير اسم المسلسل لـ"كوما" واستبعاد مخرج العمل ماهر صليبي وحذف مشاهد يارا صبري ،ما الذي حدث ؟
لم يتم استبعاد ماهر صليبي ، وانما قدم اعتذاره عن مواصلة العمل ؛ وذلك لأن الجهة الإنتاجية قررت إجراء تغييراً جذرياً في القسم الثاني من العمل مع تغيير الشخصيات الرئيسية في هذا الجزء( وليس استبعاد يارا صبري تحديداً ) مما يجعله عملاً مختلفا عما تم الاتفاق عليه .
- أثناء فترة إقامتك في الإمارات، لماذا لم يكن لكِ مشاركة في الاعمال الخليجية كما حدث مع بعض من زميلاتك؟
انا لم اعد مقيمة في الإمارات فقد انتقلت للإقامة في كندا مع اسرتي ، وأثناء تواجدي في الإمارات لم يعرض علي المشاركة بأي عمل درامي خليجي او إماراتي .
باعتبارك عايشتِ الدراما السورية في نهاية التسعينات وحتى بداية الألفية الجديدة ،ما رأيك بالدراما السورية خلال تلك المرحلتين ؟
هناك فرق كبير بين المرحلتين :
بكل التفاصيل بدءاً من التحضير للعمل مروراً بعدد الحلقات والبروفات و المتطلبات الإنتاجية و شروط التوزيع وانتهاء بالتصوير ، وكل مرحلة لها ألقها حينا ، و أخفاقها حينا آخر ، ولا ننسَ ان مواضيع الدراما دائما كانت مرتبطة بالحياة و مشاكلها الاجتماعية حتى بأنواعها المختلفة بين الكوميديا والتراجيديا و المضحك المبكي ، الفرق الكبير حدث مع بداية إنطلاقة المحطات الفضائية التي اصبحت تتحكم بشكل كبير بنوع المواضيع التي ترغب بعرضها امام جمهورها .
- ما رأيك بالاعمال السورية التي تم عرضها خلال شهر رمضان الماضي ؟
معظم الاعمال كانت مشتركة ، إما انتاجاً او اخراجاً ، او تمثيلاً او كل ماذكرت مجتمعاً .
كان لكِ تجربة جميلة ومميزة بعالم الكتابة من خلال مسلسل قيود الروح الذي قمتِ بتأليفه بجانب الكاتبة ريما فليجان :
- لماذا لم يكن لديكِ تجربة أخرى في عالم الكتابة ؟
لأن الكتابة بالنسبة لي هي حالة مزاجية ومتعة ، وليست ضرورة او وسيلة للعمل .
- برغم من الظروف التي مرت بها سورية ،هل حاولتِ مجدداَ كتابة مسلسل يتحدث عن الأزمة السورية؟
في الحقيقه نعم ، و لكن لا احد يرغب في إنتاج او عرض هكذا مسلسل ، وخاصة اذا كان من وجهة نظر مختلفة عما يتم إنتاجه حاليا (كما حدث في آخر محل ورد ) ، و برأيي سننتظر وقتاً طويلاً قبل ان يتغير ذلك .
مسلسل فصول الاربعة
- حقق هذا المسلسل علامة فارقة في الدراما السورية ،كونه لغاية اليوم متابع بشدة ،ماذا تخبرينا عن هذا العمل وما هي ابرز الذكريات التي تركت أثراً بقلبك ؟
فعلاً الفصول الاربعه علامة فارقة ، فهو من الأعمال القليلة التي مازالت متداولة بين الاجيال وهذا مصدر سعادة لي ولكل العاملين فيه ، فقد كنا فعلا عائلة واحدة متناغمة حتى في كواليس العمل وهذا لا يحدث كثيراً في عملنا الفني وخاصة ان المسلسل يضم عدداً كبيراً من الممثلين ، ذكرياتي فيه جميلة وكثيرة لا تجتزأ تفاصيلها .
-هل تتمنين إنتاج جزء ثالث للمسلسل ؟
حاول المنتجون وقتها التصدي لإنتاج جزء ثالث ولكن كان شبه مستحيل مع بدء تدفق العروض الفنية على الممثلين و صعوبة التنسيق ، واستحالة تبديل أي منهم بممثل آخر للحفاظ على مصداقية العمل أمام الجمهور الذي احب شخصياته نفسها اضافة طبعا الى ان الكثير منهم قد توفي (رحمهم الله ) .
الأسرة
- من الواضح ان ابنك كرم لديه ميولات فنية عميقة ،هل من الممكن ان نراه ممثلاً بشكل جدي على خطى والديه ؟
كرم متوجه نحو التلحين والتوزيع الموسيقي ، ويكمل الآن هنا في كندا دراسته التي بدأها في الامارات. أما ابني الثاني رام يدرس التمثيل في ورشات عمل دورية هنا ، بالاضافة الى دراسة الموسيقى في الجامعه قريبا عند بدأها.
عن قرب
- كانت أخر أعمالك الدرامية: مسلسل اوركيديا ومسلسل سمرقند ،هل انتِ اليوم غائبة ام متغيبة ؟
انا متريثة في الاختيار اولاً و بعيدة جغرافيا ثانياً ، و لكن ، هناك فرصاً أخرى جديدة قد تكون قريبة .
- هناك جمهور كبير يطالب بوجود يارا صبري بعمل سوري معاصر ،هل من الممكن ان يتحقق ذلك ؟
أقدّر واحترم كل من يطالب بوجودي بهكذا عمل و أكرر ربما يتحقق هذا قريباً .
- قامت مؤخراً قناة لنا السورية بعرض مسلسل بكرا أحلى الذي قمتِ ببطولته بجانب: سلاف فواخرجي وأيمن رضا ،بعد انهاء بث المسلسل تداولت وسائل إعلامية ان هناك نية لإنتاج جزء ثانِ للعمل ، بحال تم ذلك واجري بعض التعديلات على القصة كما يحدث بمعظم الأعمال اليوم ،هل من الممكن ان تقبلي المشاركة ؟
بكل الاحوال شخصية صبحية التي قمت بأدائها قد ماتت في الجزء الاول ، ولست (ابو عصام ) في باب الحارة حتى يتم احياؤها من جديد ...وضحكت ...
بعد هذه المسيرة الحافلة التي اتممت الـ(30) عاماً :
- ما هي ابرز التحديات والصعوبات التي مريتِ بها ، وما هي المواقف التي شكلت لكِ علامة فخر واعتزاز ؟
فخورة بكل ماقمت به خلال هذه المسيرة ، لم تكن تخلو من خيبات الامل احياناً ، ولكنها مليئة بالتجارب الغنية التي شكلت بعضا من وعيي الفني و الاجتماعي ايضا، تعرفت فيها على شرائح مختلفة من الناس و جعلتني اكثر قرباً منهم و من معاناتهم ، ومن الواقع بشكل عام .
- صفِ ما يلي :
* ثناء دبسي : أمي و معلمتي و قدوتي في الفن و الحياة.
* قلوب صغيرة : من اغلى الاعمال على قلبي رغم قسوته .
* الانتظار : المسلسل الفني المتكامل (برأيي) .
* ذكريات الزمن القادم : قراءة ذكية للمستقبل بتوقيع الكبار (هيثم حقي ، ريم حنا).
* نبيلة النابلسي : رحمها الله ، من ألطف و أنقى الناس .
- كلمة اخيرة لمحبينك عبر وكالة سرايا الإخبارية ؟
اتمنى لكل المتابعين و المحبين دوام الخير و الفرح وأعدكم بالجديد ، و شكرا لكم على استضافتكم الجميلة .