حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,23 أغسطس, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 6157

مداخلة على الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عن سيادة القانون

مداخلة على الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عن سيادة القانون

مداخلة على الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عن سيادة القانون

18-07-2019 12:00 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : رايق المجالي
هناك حل بسيط لتطبيق مبدأ سيادة القانون وضبط هذا التخبط والضعف والعشوائية والمزاجية في أداء المؤسسات :

1-الغاء صورية المستشاريات القانونية سواء المستشارين أو إدارات الشؤون القانونية في المؤسسات وتفعيلها بشكل واقعي وحقيقي وإلزامية كل قرار نهائي بوجوب إستناده إلى رأي قانوني مكتوب كما يسند إلى مواد الأنظمة والقوانين .
2-فرض رقابة فنية قانونية على المستشارين القانونيين والإدارات القانونية لتقييم أدائها ومعالجة الضعف أو الإنحراف الذي يعتريها لأي سبب .
3-تمكين القانونيين الإداريين في المؤسسات وتطوير قدراتهم من خلال الدورات والتدريب الإلزامي كنوع من التعليم المستمر لخلق قدرات فنية قانونية عالية لكون القرارات الإدارية مقيدة بالقانون ويجب أن تستند لفتاوى صحيحة لغايات التطبيق السليم .
4-الدقة والنزاهة وتحري الكفاءة في تعيين أو ترقية القانونيين في المؤسسات من خلال إخضاعهم إلى إمتحانات ومقابلات حقيقية تقيس قدراتهم .
5-إعطاء ديوان الرأي والتشريع الصلاحية بالتدقيق و/أو التفتيش الدوري المفاجيء على أداء المستشارين القانونيين والإدارات القانونية أو إيجاد كادر مؤهل يتبع لوزارة (الشؤون القانونية ) وتحويل المنصب الى وزارة بكوادر وظيفية بدل كونها حقيبة بلا وزارة على أن تشرف وتراقب أداء الإدارات القانونية وتعمل على تطوير قدراتها .
6-هيكلة جميع الإدارات القانونية وتغيير الوصف الوظيفي لوظائف كوادر تلك الإدارات بحيث يتم التفريق بين الجوانب الإدارية لإدارة الوحدة التنظيمية وبين التصدي لكتابة الفتاوى القانونية أو العمل على العقود والإتفاقيات إعدادا ومراجعة ومتابعة أو متابعة القضايا والمنازعات أمام المحاكم وغيرها من أقسام العمل القانوني حسب التخصص والمجال .
...وذلك لأن واقع الحال بالرغم من أنه من المفترض أن سلطة الإدارة مقيدة بالقانون إلا أن الإستناد أو الإعتماد على الرأي الفني القانوني يخضع أولا لمزاجية صاحب القرار وثانيا لمدى كفاءة من يعطي الرأي القانوني في الحالات التي تستشار بها الإدارات القانونية , كما أن معظم القرارات تستند إلى أراء شفهية غير مكتوبة في حالات اللجوء لطلب الرأي حتى يتجنب صاحب الرأي المسائلة لاحقا , كما أن طرق التعيين والترقية في تلك الإدارات لا تخضع لمعايير الكفاءة الحقيقية وتقتصر على توفر شرط المؤهل العلمي أي الشهادة (الكرتونة ) بالإضافة إلى مجرد تعبئة شواغر وظيفية بالإضافة إلى الواسطة في التوظيف , بالرغم من أهمية وحساسية الوظيفة , فالفتوى القانونية في المؤسسات هي كأحكام القضاء تعطي حقا أوة تلغي حقا وكما أنها تضمن تحقيق أغراض التشريع والقانون لا أغراض أصحاب القرارات والمسؤولين .

وواقع الحال أيضا -ومن خلال تجربتي وعملي كمستشار قانوني - أن وجود القانونيين والإدارات القانونية في أغلب المؤسسات والدوائر الرسمية شكليا أو أنها تستخدم لتقنين الأخطاء وتفصيل ما يحمي بعض الفاسدين للتهرب من المسائلة والرقابة , حتى ظهر لدينا في الدولة من نسميهم نحن أهل القانون (بخياطين ) للقانون .
وتجدر الإشارة إلى أن واقع الحال فوق ما هو عليه من تخبط وعشوائية أدت إلى تراجع المؤسسات والدوائر وجعلها أدوات تعطيل بدل أن تكون أدوات إنتاج وخدمة للمواطن فهو أيضا في وجود قضاء إداري ونظامي نزيه يؤدي إلى زيادة المنازعات والطعون في مواجهة الإدارة العامة الأمر الذي يرتب كلفا مالية على الخزينة بالإضافة إلى ما قد يترتب على خزينة الدولة من دفع تعويضات للمتضررين من القرارات الخاطئة والتي يتم فسخها أو الغاؤها .
..والبحث والحديث في هذا السياق يطول وربما يحتاج إلى مؤتمرات لكن هذه السطور مجرد إشارة إلى خلل ولفت أنظار الحكومة إلى علة لا نرى أن أحد قد وضع يده عليها .
والله والوطن من وراء القصد .

لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 6157

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم