حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,15 نوفمبر, 2019 م
  • الصفحة الرئيسية
  • فن
  • النجم العالمي غسان مسعود لـ"سرايا":مدين بالكثير للاردن .. ولا استطيع ان الغي (25) عاماً من ذاكرتي والذهاب للمجهول
طباعة
  • المشاهدات: 36326

النجم العالمي غسان مسعود لـ"سرايا":مدين بالكثير للاردن .. ولا استطيع ان الغي (25) عاماً من ذاكرتي والذهاب للمجهول

النجم العالمي غسان مسعود لـ"سرايا":مدين بالكثير للاردن .. ولا استطيع ان الغي (25) عاماً من ذاكرتي والذهاب للمجهول

النجم العالمي غسان مسعود لـ"سرايا":مدين بالكثير للاردن .. ولا استطيع ان الغي (25) عاماً من ذاكرتي والذهاب للمجهول

24-06-2019 02:43 PM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

موسى العجارمة - "الإتيان بالجديد و الغريب و المدهش هو ما يجعل الإبداع و الجنون متقارب ! " ، حالة فنية مدهشة لا يمكن الحديث عنها دون الرجوع الى قاموس لغة التميز لانتقاء مفردات ومعاني بحذرٍ شديدٍ ، نظراً لحجم هذه القامة الإبداعية التي استطاعت ان توازي نجوم هوليود وتضع الهوية العربية على الخارطة العالمية .

اتضح ان الفن العربي ما زال بخير ، عندما  نتحدث عن  فنانين اقتدى بهم اجيالاً عديدة ، واحتذى فيهم  المشاهد العربي لطالما جسدوا الواقع بعناية واحترموا المشاهد ولخصوا واقع الحال دون زيادة او نقصان ، موهبتهم وثقافتهم لم تكن حكراً لهم  ، بل قاموا بتوظيفها بشتى الميادين والمجالات ليخلقوا حالة إيجابية استثنائية .

بات هذا الفنان صاحب القيمة والقامة الإبداعية نموذج لكل من يحلم ان يصبح ممثل محترف  ،استطاع ان يتجنب اللهب في "دائرة النار " ويصعد على "شجرة النانرج" شامخاً ،ويفتح "السيرة العربية"  ويطوي "الاحلام المؤجلة " ، ولن يكون "البديل"  للـ"حسناء والمارد" ويترك السعادة بـ"باشياء تشبه الفرح " وصولاً الى "ابو كامل" مروراً بـ"الفراري " على "بحر أيوب " .

ويستمر برحلة ابداعه بـ"ليل المسافرين "  و"صلاح الدين الأيوبي " وأمرؤ القيس " ،ويتجلى قليلاً عن الدراما التاريخية  من خلال شخصية "صافي" في "ذكريات الزمن القادم "  ليعود بعدها في "الحجاج " و "انشودة المطر" ، ويواصل عمله في البلد الذي احبه عبر "الطريق الوعر " و"أخر ايام اليمامة "  و"أبناء الرشيد" و"دعاة على ابواب جهنم"  ، وليتقاسم الإبداع والتألق مع سوزان نجم الدين في "الهاربة " ومن ثم "بلقيس"  و"فنجان الدم" و"قاع المدينة" و"توق " و"المصابيح الزرق" و"عمر" و"بانتظار الياسمين"  و"نتبدى منين الحكاية" وصولاً لـ"ترجمان الاشواق " و "الحلاج " ،ليثبت للجميع انه النجم العالمي غسان مسعود .

 

التقت سرايا مع الفنان السوري غسان مسعود ، ودار الحوار التالي :  

 

1- قدمت في شهر رمضان الماضي المسلسل التاريخي العاشق "صراع الجواري " الذي عرض على قناتي أبو ظبي وروتانا خليجية :

أ-بالبداية اخبرنا عن العمل ، وكيف تعاملت مع شخصية (الحسين بن منصور الحلاج) بدءً من الورق وحتى موقع التصوير ؟

يكاد يكون الحلاج اكثر الشخصيات في الثقافة والشعر والفلسفة الاسلامية جدلاً والتباساً ، وهذا ما جعلنا نجد انفسنا أمام مغامرةٍ كبيرةٍ ، لذلك وجدنا أنفسنا أمام سؤال حسب حول كيفية تقديمه ؛ هل نقدمه كشاعر او فيلسوف ،او امام صوفي ،او منكر !،أو ... ؛ دعني أختصر لأقول اننا اخذنا من كل مكونات هذه الشخصية الاشكالية ، ما جعلها تظهر للناس قابلة للنقاش والحوار ، ولم نتوقع أبداً ان يتفق معنا كل الناس او يختلف معنا كل الناس ، لان فكرة الاجماع تبدو لي فكرة ساذجة في الابداع .

ب-غالباً الممثل عندما يؤدي شخصية ما، يستند على عوامل معينة لكي تسهل عليه عملية تجسيد الدور ، حينما بحثت عن "الحلاج" ما هو العامل الرئيسي الذي ساعدك على اكتشاف الشخصية ؟

أرى جواب هذا السؤال يرتبط بجواب السؤال السابق .

إذا تركت الحديث عن أدوات الممثل الابداعية التي يركن اليها في تحضير الدور جانباً ؛ لأن الناس غير معنية بهذه التفاصيل ، أقول لك ان الجانب المعرفي يكون أساساً صلباً للمشروع بأداء الدور ، وأظن أنني بذلت جهدًا معرفياً لا بأس به ، ما جعلني قريباً نسبياً من شخصية العلاج ، كان علي أن ادخل اليه عبر معرفة عصره أولاً وثم البيئة الاجتماعية والثقافية والسياسية التي أثرت بشكل مباشر في شخصيته ومن ثم المصير الذي آلت اليه . 


ج- كون "الحلاج" شخصية اشكالية هل كنت متخوف من تجسيدها ؟

كنت متحمساً أكثر من كوني متخوفاً نظراً لفن الشخصية والمساحات التي يمكن ان توفرها لي أثناء أدائها  .

ح- ولكن العمل اثار جدلاً كبيراً للغاية ، كيف استطعت التعامل مع كل السجالات التي استمرت طوال عرض العمل وحتى اثناء فترة التصوير ؟

تفاعلت مع كل ما أثير عن التجربة بهدوء وعقل بارد لأنني كنت أعرف ربما خلفية تلك الحملات ، وكنت اتوقع حصولها فلم أتفاجئ ابداً ؛ بل انصرفت  الى الانغماس بعوالم الحلاج الروحانية ، تاركاً ورائي كل اللغط الحاصل ، بل أكثر من ذلك وجدت في تلك الحملات وجهاً من وجوه التعمية والتضليل للرأي العام ،لأن تلك الأراء كانت في أغلب الاحيان مليئة بالتطرف غير المقبول بالنسبة للكثيرين من جمهور الأمة .


د- البعض حرم عرضه او حتى مشاهدته ، وكان هناك ادعاءات بأن العمل جريمة كبرى، ما تعقيبك على ذلك ؟

للأسف أصحاب هذه الادعاءات محكومون بالعصاب وبالذهنية لكل من يخالفهم بالرأي ، لقد سئمنا من هذه اللغة التي دفعت الأمة ثمناً غالياً بسببها ، الحقيقة ليست ملكاً لطرف ، والتاريخ قد يكتبه الاقوياء والمنتصرون ، ولكن من حقنا ان نبحث عن كل ما أل اليه الأقوياء أثناء كتابتهم للتاريخ بهذه الطريقة او تلك ، فكتاب التاريخ ليسوا انبياء ، ومؤرخو السلاطين من أوائل القابلين للشك من قبلنا .

ه- تبني العمل من قبل قناتي الامارات وروتانا السعودية ،تعتبرها خطوة جريئة من ناحيتهم  ؟

يستحقون الشكر على جرأتهم ، أتمنى من كل المحطات العربية ان تحذو حذوهم .




و- هل تغيير اسم العمل من الحلاج الى العاشق "صراع الجواري" ، اثار استهجانك ؟

نعم أزعجني تغيير أسم المسلسل ، لأنني أعتبرها خطوة الى الوراء لم يكن من داع لها .

ي- بحسب ما رأى المشاهد : "العاشق "عمل تثقيفي معلوماتي كون طريقة سرده ليس مبنية على الحدوتة ، حيث ان المسلسل موجه لفئات معينة ،هل تؤيد ذلك ؟

 لا اوافق ، ولكن للاسف على كثرة الضخ عبر القنوات الفضائية من أعمال غير لائقة واحياناً ساذجة ، سيكون من الصعب ان نقدم اعمالاً تحمل بعض القيمة ، وهذا امر غريب بالفعل ، صحيح ان التلفزيون وما يقدمه اعتبره الكثيرون انه خلق للترفيه والتسلية فقط ، لكن الصحيح ايضاً انه اصبح في زمننا من أهم وسائل التواصل والاتصال بالشارع والمجتمع ، ومن ثم اصبح له دور فاعل في تربية الذوق الفني والوعي الجمعي وقد يكون مؤثراً جداً بالمعنى الاجتماعي والثقافي. 



2- ترجمان الشواق



بعد وضعه على رفوف دائرة الرقابة السورية ، الا انه ابصر النور بعد جهد جهيد ومحاولات مستميتة من قبل صناع العمل ،ما ميز ترجمان الاشواق الاداء الراقي والنص القوي والتكنيك المميز :

أ-ماذا تحدثنا عن هذا المشروع القيم ؟

هو مشروع أردنا من خلاله أن نقدم قراءة جانب من جوانب الحرب في سوريا وتداعياتها على حياة الناس .

ب-هل المقص الرقابي كان له اثر سلبي على المسلسل؟

عندما يتدخل المقص الرقابي في اي عمل لابد ان يترك اثراً سلبياً .

ج- بحسب ما شاهدنا :ترجمان الاشواق عمل غرد خارج السرب ، وذكرنا بألق الدراما السورية ما قبل الازمة ، ما هي العوامل التي تم الاستناد عليها بالمسلسل لكي يخرج بهذه الصورة الجميلة؟

هناك عناصر أساسية عندما تتوفر للعمل الفني سيحقق نتائج جيدة ،ربما كان النص الجيد والمخرج صاحب الرؤيا  والمشروع وفريق التمثيل الاساسي ؛ هذه العناصر برأيي يمكن الاعتماد عليها جيداً في حال توفر الجانب الانتاجي كما ينبغي فلا بد ان تخرج بعمل جيد .


العالمية

 



3- اقترن لقب "النجم العالمي " بأسم غسان مسعود ، ماذا تحدثنا عن هذه المسؤولية الكبيرة ؟

نعم هي مسؤولية ، الجمهور والإعلام من يقدم للفنان هذا الامتياز وهو من يسحبه منه عندما يرى انه لا يستحقه ، وانا لم اذكر يوماً كلمة عالمية ،ومع ذلك جعلتني هذه المسؤولية أقف أمام كل تجربة بحذرٍ شديدٍ وأفكر كثيرًا قبل ان اقبل هذا الدور او ذاك ولذلك تراني مقلاً في اعمالي .


4- ما سبب عدم تواجدك المستمر في هوليود على الرغم من انك اثبتت جدراتك بطريقة مشهودة ؟

لأنني هنا في سوريا وفي الاردن وفي الخليج  ببساطة ، لأنني لو اردت ان اكون هناك لكان علي ان اشتغل على هوية جديدة لي ، لم يكن من السهولة ان الغي (25) عاماً من ذاكرتي وعملي في بلادي والذهاب الى المجهول  ، ولذلك عندما يأتيني دور معين أفكر إذا كان مناسباً أولاً ثم أنفذه او لا انفذه ، عندي حرية الرفض او القبول ، بينما لو ذهبت الى هناك ربما وجدت نفسي أعمل ليل نهار لأكرس وجودي وقد لا يتحقق هذا الحضور بما يحفظ  قيمتي وكرامتي  .  


5- وردنا بان هناك فيلم قيد الانطلاق سيحقق اضافة نوعية لغسان مسعود في السينما العالمية ،اخبرنا عنه ؟


نعم الفيلم اسمه "توميريس" أمثل به شخصية "كوروش " ملك ملوك فارس" ،ربما سيعرض اثناء هذا الصيف .



6- كونك فنان اكاديمي وتمتلك خبرة عربية وعالمية ،ما بعد انتهاء الازمة وعودة الامور الى مجراها الطبيعي ، ما هي الخطط التي يجب اتباعها لعودة الدراما السورية كما كانت ، والمواضيع التي يجب طرحها ومعالجتها بمنظورك الخاص ؟

لا توجد وصفات جاهزة ، يكفي ان تكون الدراما متنوعة وان تكون معنية بشؤون الناس وهمومهم .


7-هل الدراما السورية بهذا الموسم استعادت عافيتها وعادت كما كانت بالسابق ؟

نسبياً نعم ،من حيث الكم كانت جيدة ،ومن حيث النوع لا ، ولكن نأمل في المواسم القادمة أن تعود الى ألقها .




8-الدراما التاريخية

قدم الفنان غسان مسعود عدة اعمال تاريخية ، كان منها :عمر ،الظاهر بيربس ،الحجاج ،انشودة المطر ،اخر ايام اليمامة ،صقر قريش،امرؤ القيس ،ذي قار ،صلاح الدين الايوبي :


أ- اليس الدراما التاريخية تمثل جزء كبير من هويتك الفنية ،بحكم خبرتك وتجربتك الكبيرة بها ؟

نعم ..

ب - كان لك تجارب في الاردن امتدت لنحو ثمان سنوات عبر عدة اعمال تاريخية ،بماذا تحدثنا عن هذه الفترة؟

لا شك أنني مدين بالكثير  للاردن ، خاصة وأنني كما ذكرت عملت في الاردن حوالي ثمان سنوات وكانت تجربة غنية ولائقة مع عائلة أحبها واحترمها ،الاستاذ عدنان العواملة ، ومدير الشركة المنتجة طلال العواملة ، تجربتي مع المركز العربي هي مفصل أساسي في حياتي الفنية ،وأقولها دون مجاملة ،عندما اكون في الاردن أشعر بأنني في دمشق . 

د - ما هي المعطيات والعوامل التي يحبذ غسان مسعود وجودها بالعمل التاريخي ؟

الشخصية التي أمثلها ينبغي ان تكون حاضرة بقوة في زمنها وتأثيرها قائم حتى يومنا هذا ، وان يكون منسوب الدراما فيها عال جداً .



9 - بذلت جهوداً جبارة بصناعة وصقل عدة ممثلين اثناء فترة عملك في المعهد العالي للفنون المسرحية والتي كانت فترة ذهبية للمعهد بحسب عدد من  خريجي المعهد :

أ- ما شعورك اليوم عندما ترى طلابك يتصدرون الشاشة الفضية  ؟

أفخر بهم جميعاً وأشعر بأن نجاحهم هو نجاح لي بشكل شخصي .


ب- هل تداعيات الازمة السورية كان لها اثر سلبي على المعهد العالي للفنون المسرحية ؟

الحرب كان لها تداعيات سلبية على كل السوريين ، هذا أمر طبيعي .




10- بعيداً عن الفن غسان مسعود الى من مشتاق اليوم ؟

الى يوم جديد في حياة أمتنا ينتصر فيه الحب على الكراهية ! .

11-ما بعد هذا الموسم المثمر ،ما هي مشاريعك القادمة؟

أحضر حالياً بشكل مكثف لشخصية المطران هيلاريون كابوشي .


12- كلمة اخيرة لمحبينك في الاردن عبر وكالة سرايا الاخبارية ؟

قلت سابقاً أن علاقتي بالاردن علاقة عاطفية وفنية ،احببت هذا البلد وشعبه ، وعندما أكون في عمان اشعر أنني في دمشق ،أحبكم 

 

 


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






* يمنع إعادة النشر دون إذن خطي مسبق من إدارة سرايا
طباعة
  • المشاهدات: 36326

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم