حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الإثنين ,25 مارس, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 14618

الفقر والفقر المدقع

الفقر والفقر المدقع

الفقر والفقر المدقع

11-03-2019 05:51 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : المخرج محمد الجبور
تعرف المنظمات الدولية الفقر على أنه الحالة الاقتصادية التي يفتقد فيها الفرد الدخل الكافي للحصول على المستويات الدنيا من الرعاية الصحية والغذاء والملبس والتعليم وكل ما يعد من الاحتياجات الضرورية لتأمين مستوى لائق للحياة واتسع هذا المفهوم واصبح أكثر شمولاً خصوصاا بعد قمة كوبنهاغن التي شددت على أهمية حصول الفرد على الحد الأدنى من الحياة الكريمة وتأمين بيئة سليمة وفرص المشاركة الديمقراطية في اتخاذ القرارات في جوانب الحياة المدنية
كان المرء يعتبر فقيراً اذا كان دخله لا يستطيع أن يؤمن له الإنفاق الكافي لتأمين الحد الأدنى من حاجاته الغذائية وأصبح الإنسان اليوم ينعت بالفقير إذا كان غير قادر على تأمين مجموعة من الحاجات من بينها الغذاء الصحيح والسكن والملبس والطبابة والاستشفاء والصرف الصحي والمياه النقية للاستهلاك البشري وتوفير المستلزمات التعليمية لأفراد الأسرة وتسديد فواتير الماء والكهرباء وتلبية الواجبات الاجتماعية وبشكل عام إن البلد الذي دخل الفرد فيه دون الدولارين يعتبر في حالة فقر كبير ومن كان دخل الفرد فيه على حدود الدولار الواحد يكون ملامساً عتبة الفقر المدقع
اعتبر البنك الدولي أن الدول التي يقل معدل دخل الفرد السنوي فيها عن 600 دولار أميركي دولاً فقيرة ثم خفض هذه القيمة إلى 400 دولار أو ما يوازيها من العملات الأخرى العام 1992 وثمة دول أخرى دخل الفرد فيها أقل بكثير من 300 دولار أميركي سنوياً وهي بهذه الحالة تعتبر دولاً في حالة فقر مدقع وعندما تم إدخال عناصر أخرى إلى جانب موضوع الدخل تتعلَّق برفاه الإنسان نتبين أن دولاً عظمى متوسط دخل الفرد فيها مرتفع جداً ومع هذا يلامس الفقر فيها الملايين من أبنائها (الولايات المتحدة الأميركية)
لقد ارتفع عدد الدول الأقل نمواً (نادي الفقراء) من 25 دولة العام 1971 إلى 48 دولة العام 1999، وأصبح اليوم 86 دولة والملفت أن حوالى 3 مليارات شخص في العالم يعيشون على أقل من دولارٍ واحد يومياً إن عدد الفقراء في الدول العربية كان بين 90 و100 مليون نسمة العام 1992 أي بين 34 و38% من عدد السكان ويظهر أنه كلما ارتفع سعر النفط كلما ازداد عدد الفقراء.


حول مشكلة الفقر في الأردن هنا السؤال كم مواطن يعيشون تحت خط الفقر في الأردن ؟ أن السكان يعانون نقصًا شديدًا في الإمكانات واحتياجات الحياة الأساسية وأن نسبة الفقر أعلى بين الأسر التي ترأسها نساء منفصلات عن أزواجهن أوالمطلقات، وتتبعها الأرامل كان ها سابقا اصبح الان رب الاسره وأن الفقر بين الأطفال أعلى من المعدل العام لنسبة الفقر في الفئات الأخرى حيث تبلغ نسبة الفقر بين الأطفال دون السن الثامنة عشرة 40% وهي أعلى بنسبة 12% من المعدل العام الأمر الذي يدفع الأطفال إلى العمل وترك الدراسة وبالتالي ازدياد فرص الأمية والجهل والدخول في دائرة محكمة تربطها علاقات وطيدة ما بين الجهل والفقر
تظهر الإحصائيات جميعها أن الفقراء يعانون مشاكل عديدة بالإضافة إلى الفقر منها النقص في التعليم وقلَّة الرعاية الصحية وازدياد في معدلات الأطفال المعالين عما هو الحال في باقي طبقات المجتمع ولا تحدد الدراسة المقدمة من وزارة التخطيط والتعاون الدولي أي مبلغ واضح لاحتساب خط الفقر الغذائي لكنها تشير إلى ثلاث طرق رئيسة لتحديده وهي كميات السعرات الحرارية التي يتناولها الفرد في الغذاء كميات الطاقة المستمدة من الغذاء للفرد الواحد تكلفة الاحتياجات الأساسية للمعيشة وتحدد الأسرة الفقيرة إذا كان مجموع الدخل المتحصل لهذه الأسرة لا يغطي الاحتياجات الأساسية الدنيا من تكلفة الطعام الذي يفي بالمعدل العام للأسر من الاحتياجات الغذائية المتوازنة مضافا إليها تكلفة الإيجار والحد الأدنى من اللباس والوقود وبعض الاحتياجات الأساسية الأخرى وبناءعليه تحدد الأسرة تحت خط الفقر الغذائي إذا كان مجموع دخلها لا يفي بالاحتياجات الأساسية السابقة ويعتبر هذا النموذج من أسهل النماذج وأكثرها مباشرة وقابلية للتطبيق والقياس وهو ما يستخدم في تحديد الفقر المدقع بقيمة تقريبية بـ 15 دينارا للفرد الواحد شهريا بعد حسم التكاليف كافة من إيجار وكهرباء وعلاج وما شابه

ارتفاع معدل الفقر لأكثر من 40% بسبب جملة القرارات التي اتخذتها الحكومة أن معدل التضخم سيرتفع كثيراً خاصة أن ارتفاع الأسعار طاول معظم السلع الغذائية باستثناء عدد محدود منها من خلال رفع ضريبة المبيعات وإلغاء الدعم عن الخبز لترتفع أسعاره بنسبة 100%، إضافة إلى أن المواطن هو من سيتحمل ارتفاع كلف إنتاج القطاعات الإنتاجية
الأوضاع المعيشية للمواطنين في انحدار مستمر وهذا العام سيكون الأسوأ خلال العشر سنوات الماضية، فهناك تآكل مستمر للطبقة المتوسطة التي كانت تشكل 41% من إجمالي السكان عام 2008، بينما أضحت 28% حالياً على الرغم من الإعلانات الحكومية المستمرة بالعمل على حمايتها
إن نسبة الطبقة الفقيرة في الأردن قد تتجاوز 80% من السكان خلال العام الحالي وأن خط الفقر في المملكة يقدر حالياً بنحو 1146 دولاراً للأسرة شهرياً






طباعة
  • المشاهدات: 14618

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم