حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,17 يوليو, 2019 م
طباعة
  • المشاهدات: 8330

بين يدي جلالة الملك ..

بين يدي جلالة الملك ..

بين يدي جلالة الملك  ..

02-01-2019 10:07 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : روشان الكايد
إلى من يزور شعبه دون تكلف ، ويسلم على الصغير فيهم قبل الكبير ، إلى سيد البلاد ، الذي ورث عرش أبيه الباني الذي قال ( إن الانسان أغلى ما نملك ) ، نبعث لجلالتكم وصفا لما يحدث من أمور تداخلت ..

يا سيدي من غيركم يستمع للناس ويعلم ما يدور في خلدهم ، فأنت وحدك حين تكون بين شعبك لا ترتجي الاعلام ولا كاميرات الصحفيين كما يفعل المسؤولين ..

إن ما يحدث حاليا ، هو تراكمات للمطالب ، فحين استقالت حكومة الملقي ، بدأت تنبعث روائح الانفراجة تجاه الوضع الاقتصادي ، والخلاص من قانون الضريبة الذي صنع اعصارا من الغضب جاب جميع محافظات المملكة ، وحين تسلم الرزاز زمام الأمور بدأت الأمور تأخذ طابع الارتياح المنعكسة من عقلية هذا الرجل وترويه وتأنيه لكن هذا الارتياح لم يستمر طويلا ، فقد عاد قانون الضريبة للحديث مجددا والعمل به ، وهو النقطة المحورية - حتى عقب إقراره - لمظاهرات الدوار الرابع وأصبح الموقف متأزما ..

إن جلالتكم هو الوحيد القادر على استيعاب واحتواء مطالب الشعب ، فالحكومة عاجزة عن إدراك الموقف ، وتجميع الأوراق بصورة صحيحة وفقا للأولويات ، وإن مايحدث حاليا جعل الأمور تأخذ صور الاستعراض والتسلق للعديد من الشخصيات المعلومة والمجهولة على حساب مطالب الشعب ..

فخروج شخصية نقابية قبل عدة ايام توصي بضرورة ايجاد قيادة تتحدث باسم الحراك للتخاطب والتواصل مع الحكومة ، يعد أمرا لا يمكن السكوت عنه ، فهذه الدعوة تحمل في طياتها الغوص في المجهول وتضخيم للأمور وتلميع للأسماء وتحشيد للناس وجعل القلة الناطقة تتلاعب بمصالح الكثرة المتضررة والصابرة ..

وإن فكرة إسناد دور (كبير القوم) للحراكيين ، تعد فكرة خطيرة قد تؤول بالأمور الى خلق صفوف ومسميات وتكتلات شخصانية تخلق تباعدات وتسوق الموقف نحو مسالك صعبة ، ونحن ندرك أن مطالب الناس لا يمكن اختزالها بشخص ، ولكن يتم اللجوء لمثل هذه الطرق لقلة الحيلة وغياب البديل ، كما وأن آلام الشعب لا يمكن أن يوصلها شخص واحد ، فهمزة الوصل الحقيقية بين الشعب والمسؤول هو مجلس النواب الذي فقد قدرته على العمل بمهامه التي جاء عليها ، لذا فإن المعني الوحيد لفهم مطالب الناس هو جلالة الملك ..

والمناداة بإيجاد قيادة للحراك للباحث والدارس في فهم فلسفة الدول والشعوب ، لا يعبر الا عن مطالب بعيدة المدى جراء هذا الاقتراح ، فالقيادة لا تتم الا في حالات تشكل ائتلافات للمعارضة وفي حالات الحروب الداخلية والأهلية وغيرها ، لذا فإن الكثير من الناس يخرجون للتظاهر ولا يعلمون ماذا يحاك وكيف يتم تسيير المطالب ولصالح من وفي أجندة من أعدادهم وهتافاتهم ، وعليه فإن مسألة احتواء الشارع ومطالب الرأي العام المحلي مسألة لم تتعامل معها الحكومة بذكاء ولم تجد لها أية حلول ، لضعف القدرة على إدارة الأزمات وهذا ما سيصنع فراغا كبيرا قد يعمل على ملأه تجار الأمنيات ومزركشي الخطابات وسماسرة الهموم ..

لذا يا سيدي من سواك سيحتوي هم المواطن ومطالبه وما يدور في نفسه من صرخات جراء ظلم طال ، إن النفوس السوداء في هذا البلد باتت كثيرة وبنواياها خطيرة مستغلة هتافات من ضاقت بهم الحياة وتعذرت عليهم سبلها ..

ومن هذا المنبر الحر رفعنا لكم هذه الحروف النابعة من واقع مؤلم ونسأل الله لكم السداد والحكمة


لتحميل تطبيق "شرق" : اضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 8330

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم