حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الأحد ,23 سبتمبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4921) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 4876

كيف نحمي طلابنا من العنف والتطرف

كيف نحمي طلابنا من العنف والتطرف

كيف نحمي طلابنا من العنف والتطرف

29-08-2018 01:10 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس محمد العمارات
تُعتبر المدرسة الاسرة الثانية التي يؤوي اليها الطالب فبعد ان تتشكل شخصيته الخاصة داخل الاسرة فانه يتحول وبشكل طوعي الى اسرة اخرى ربما تحتاج شخصيته الى صفات وخصائص معُينة وربما يحتاج ايضا الى كاريزما تختلف عن الكاريزما التي كان عليها داخل الاسرة وهذا بالطبع يفرضه عوامل عدة تختلف من شخص الى اخر ، وعادة ما تلعب البيئة المدرسية دوراً كبيراً في تكوين وصقل شخصية الطالب ، ومن هنا فلا بد من اتخاذ الاجراءات الكفيلة بوضع الطالب على السكة التي من الواجب ان يكون عليها حتى يكون في منأى عن الانحراف ، واقترف العنف المُفضي في بعض الاوقات الى التطرف .
ان الحالات التي تحولت الى اقتراف العنف ربما بدأت من المدرسة نتيجة عوامل عدة منها التهميش وعدم الاستجابة ،والتغول في إتخاذ قرارات من قبل إدارة المدرسة او المُدرسين ، ولكن وبالرغم من ذلك فان من المُستحسن إتخاذ ما يُناسب الطالب من اجراءات حتى لا يهوي الى قاع التطرف او يقع في شراك الجريمة وغيرها من مُنغصات الحياة الاسرية وهذه الاجراءات تتضمن السير في في تفعيل الامور التالية:
لا بد من التعرّف على الطُلاب وهذا يتضمن بعض من التساؤلات ومنها من هم الطلبة ؟ وماذا يشغل بالهم؟ وكيف يفكرون؟ وما هي ظروف معيشتهم؟ ولا يتم الوقوف عند الاكتفاء بنتائج الدراسة والتقويمات التشخيصية التي تتعلق بالطالب حيث ان مُعلمي المدرسة او الادارة المدرسية لن يستطيعوا التعرف عليهم وفهمهم عن طريق العلامات والنتائج التي يحصلون عليها أو عن طريق مُستواهم المعرفي أو درجة ذكائهم فقط،و لتحقيق معرفة فكرية أفضل والوصول إلى نتائج جيدة، يجب التعرف أكثر على الطلاب بمحاولة الجواب على أسئلة من قبيل: من أين ينحدرون فكريا وما هي اتجاهاتهم ؟ أين يسكنون وما هي طبية معيشتهم ؟ وكيف يرون أنفسهم؟ وما هي طموحاتهم؟ وكيف ينظرون لمُجتمعهم؟ وماذا يُحفزهم؟ وكيف ينظرون للمُستقبل في ضوء ظروفهم المعيشية الحالية ؟ وما هي حجم المواطنة التي يشعرون بها .
بالاضافة الى ان على المدرسة ومُعلمي المدرسة ان يقبَّلُوا الطلبة بكل ما فيهم من صفات في بدايات العام الدراسي ، وعلى الجميع ان يقبلوا طلابهم دون إصدار أحكام في بداية الامر، وان يتركوا مُناقشة مثل هذه التفاصيل إلى فُرص لاحقة، ومن خلال جلسات او مُناسبات ،وعليهم ان يركزوا على ما ستُدَرِّسون لهم وان يكون هناك حرصاً على تجنب أي شيء من شأنه التأثير على سير حياتهم اليومية وان تفهم خصائص كل مرحلة عُمرية لطلاب سيجعل الامور اكثر إيجابية وسيكون هناك تدني لمُستوى العنف وعدم التفكير بالتطرف ،او استخدام العدوانية المُفرطة في التعامل مع اقرانهم او مُعلميهم .
وعلى المدرسة ايضاً تقديم الحماية للطلبة وهنا لا بد من اتخاذا اجرءات حازمة وحاسمة مع كافة الطلبة وبدون تميز وذلك من خلال حمايتهم أولا من أنفسهم، ومن الأوهام والأفكار الهدامة التي قد تتسرب إلى أذهانهم من رفقاء السوء أو من مُحيطهم جراء تغول بعض الظروف عليهم ،وان يكون هناك محاولات من المدرسة لتجَنِّبهم الفشل بتقديم المساعدة بشكل مُستمر وبدون انقطاع خاصة اذا كان هناك ميل او رغبة لدى بعض الطلبة باقتراف العنف والاتجاه نحو الشراسة والعدوانية والتنمر ،ولا بد لكل طالب ولكل مُستوى دراسي معين من ان يتم طرح الاسئلة المختلفة من حيث : ما هو نوع التحدي المطلوب؟ وماذا يُناسبهم أكثر؟ وما سيكون مجال التحدي؟ وهل هو المجال الإبداعي؟ الأكاديمي؟ والموسيقي؟، وتوظيف كل هذه الادوات من اجل توجيه الابداع الى مجال اكثر براعة وابداع وتحويل العنف والعدوان الى فُرص مواتية تجعله اكثر استشرافاً للمُستقبل والتوجه نحو الفعل الايجابي ، وعلى المدرسة ان تمنح الفرصة للطلبة على اختلاف مُستوياتهم التعليمية ،وان تقوم بتنويع الإنجازات والمهام، ودعوتهم يالى تجريب ألاشياء الجديدة، واعطائهم فرُصا للتعبير الفني وإظهار التعاطف والفضول، وروح المواطنة والتعاون من اجل ان يكتشفون أنفسهم وقدراتهم، و تلمس الأولويات التي يسعون الى تحقيقها






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 4876

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم