حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الإثنين ,24 سبتمبر, 2018 م يوجد الآن عدد (4931) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 2537

خفافيش الارهاب

خفافيش الارهاب

خفافيش الارهاب

22-07-2018 09:18 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور فارس محمد العمارات
يُعد الأمن الوطني الهاجس المُلح للأمم والشعوب، فهو ركيزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، أو التقليل من شأنها؛ لأن انعدام الأمن لا يقتصر على انتشار الفوضى واتساع نطاق الجريمة، بل يمتد ليشمل هدم مقومات التنمية المستدامة، ومن ثمَّ حرمان الأفراد والجماعات من رغد العيش، فالأمن مطلب أساسي لحماية الأفراد والجماعات وتوفير البيئة الآمنة اللازمة للتنمـية المستدامة.
وتُعد ظاهرة الإرهاب المتزايدة في العالم من أخطر أشكال التهديدات الأمنية التي تواجه الدول لأنها تستهدف جانب مهم من أمنها واستقرارها ومستقبل مجتمعاتها لاسيما إذ جمع الفعل الإرهابي بين مطامع وأهداف القوى الخارجية التي لا تريد استخدام أدواتها المباشرة وإنما بالاعتماد على محركات في خلق الأزمات داخل الدول المستهدفة أو استغلال حدودها أو الظروف السياسية المحيطة أو في أحيان أخرى تفرق في لحمة ونسيج المجتمع داخل تلك الدولة وقد يشجع فئة من فئاته إلى سلوك يلحق الضرر في المجتمع مما يهدد سلامته وامنه الوطني بما في ذلك استخدام العنف وصولاً لتحقيق أهداف سياسية أو مصالح فئوية قد تنعكس في جانب منها خدمة لأطراف خارجية إقليمية أو دولية.
وبعد ان ظهرت الجماعات الجهادية في كثير من دول العالم ونالت من امنه وخاصة الجماعات الجهادية المتواجدة في محيط الدولة الاردنية فقد التحق بها العددي من المهوسيين من ابناء الاردن والذين جرفهم تيار الظلال والارهاب ، فبعد ان قتلوا وشاركوا في اليل من كثير من الانفس البريئة وعاثوا فساداً في بلاد الله اخذوا يحاولون العزدة والرجوع الى الاردن ، من باب التوبة ، والعودة الى الله ، ولكن الامر اكثر من ذلك واخطر ؟، فكيف لمن قتل خلق الله وشرد ونال من ارواح بريئة يعود الى دولة الامن ودولة نبذ الارهاب والتطرف ، وهل يمكن ان يؤمن جانبه ، ومن الضامن له من ان لا يعود الى الزهو الذي اصابه ذات يوم وتعلق بجماعات القتل والارهاب .
لقد أصبح خطرهذه الجماعات حقيقياً يواجه الوجود البشري وحضارته وإنجازاته خاصة، وأن الأنشطة التي تقوم بها تلك الجماعات أصبحت تُمارس وعلى نطاق واسع عبر الزمان وعبر المكان في الماضي والحاضر والمُستقبل، بل إن خطورة الجماعات الجهادية تزداد أيضا بالنظر إلى الأعداد الكبيرة جداً من المُنظمات التي تنضوي تحتها والتي تُمارس عمليات الإرهاب الذي ينطوي على عنف غير محدود وغير مُقيد بقانون أو بأخلاق، وبالنظر إلى تعقيد تنظيم وسرية نشاط هذه التنظيمات الجهادية بالاضافة ما تقوم به من تطوير على ما تستخدمه من أسلحة ومُعدات قد يُحتم على الدولة الاردنية التفكير جليا في صدها والتخطيط لمجابهتها. ولما تقوم به وترتكبه هذه الجماعات ولها آثار عدة، حيث ستؤثر هذه الجريمة على بناء المُجتمع؛ بسبب تأثيراتها التي تصيب كل فرد التحق بتلك الجماعات سواء كان ذلك بفقد ضحايا أبرياء أو مُعاناة أسر ؛ الأمر الذي يسُهدد تماسك المُجتمع.
ومن هذا المنطلق فان السماح لهولاء الثلة من الذين انبهروا بتلك الجماعات والتحقوا بها بالعودة الى الاردن هو انر يتعلق بالأمن الوطني الشامل والذي يُعد بيئة شاملة بكل مقوماتها وعناصرها الرئيسية، وذات تأثير على الدولة في ازدهارها ونموها، وامتلاكها للقوة الكافية والمُناسبة لحماية حرية الحركة والتقدم وتحقيق المصالح الوطنية في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعنوية والأمنية والعسكرية وهي تلك البيئة التي تُعنى في جوهرها بمواجهة التحديات والتهديدات الكبرى أو المواجهات الاستراتيجية في تلك المجالات المذكورة، فالأمن الوطني الشامل منظومة متكاملة تتباين من دولة لأخرى وفق حجم ونوعية الموارد والنظم السياسية وأسلوب الحكم ومؤسساته والتهديدات القائمة والمتوقعة التي ترتبط بالجماعات الجهادية التي اصبحت تشكل تهديدا كبيراً للاردن من خلال ما قد تقوم به من عمليات ارهابية ضد الاردن ومصالحه وافراده ، ولا يُمكن لاي فرد قد نال من الارواح البريئة وقتل ودمر وعاث فساداً في الارض بحجة الدين ان يعود بكل سهولة ويسر مُتناسيا من اقترفت يداه وما تلطخت به من دماء بريئة ، ناهيك عن انه اساء الى صورة الاردن الزاهية وفي مكافحة ومحاربة كا منبع من منابع الارهاب والتطرف .
اليوم نحن امام حزم وجزم في التصرف بالسماح لاي من هولاء بالعودة الى الوطن بعد رحلة ارهابية مليئة بالدم والقتل والتنكيل بالابرياء ، وان لا تأخذ اي فينا رأفة او رحمة في اي من هولاء حتى لا تكون منفذ لاي ارهابي قد يحاول ان يعود الى الوطن بعد ان ارتكب ابشع الجرائم ضد الانسانية ونال من الارواح البريئة .






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 2537

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم