حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأحد ,16 ديسمبر, 2018 م
طباعة
  • المشاهدات: 11964

السنة التحضيرية في التكنولوجيا و الاردنية .. لم؟ و الي اين؟!

السنة التحضيرية في التكنولوجيا و الاردنية .. لم؟ و الي اين؟!

السنة التحضيرية في التكنولوجيا و الاردنية  ..  لم؟ و الي اين؟!

18-07-2018 12:12 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : أ.د. حازم العتوم

لقد تميزت الجامعات الاردنية عبر العقود الماضية بمستويات رفيعة في مخرجاتها التعليمية و الهندسية و الطبية. و بالرغم من ذلك فقد طالعتنا وزارة التعليم العالي و البحث العلمي منذ اشهر بقرار اجده غريبا و هو اقرار السنة التحضيرية لطلبة كلية الطب و طب الاسنان في جامعتي العلوم و التكنولوجيا و الجامعة الاردنية بحيث يتم قبول الطلبة بزيادة 20% على ان يتم عمل مفاضلة بعد مرور عام دراسي (فصلين دراسيين) و فرز نفس النسبة من ذوي المعدلات الادنى كي تغادر الكليتين المذكورتين الى تخصصات اخرى في نفس الجامعة.
و كوني امارس العمل الاكاديمي منذ اكثر من عشرين عاما فانني اضع بين ايديكم و بين يدي معالي وزير التعليم العالي و البحث العلمي عددا من التساؤلات:
اولا: اذا كان المعيار الاساسي المتبع في القبول في الجامعات هو امتحان الثانوية العامة و الذي ثبتت نجاعته و كفاءته الى حد بعيد و على مدى عقود طويلة فلم اللجوء الى اقحام الطلبة بمعدلات ادنى للخوض في غمار سنة اكاديمية تبدو نتائجها شبه محسومة بالنسبة لهم. و كيف لا ونحن و بكل فخر ما زلنا نتغنى بشهادة الثانوية الاردنية محليا و عربيا و اقليميا. واذا كانت هناك بعض السقطات في ازمنة سابقة فلا ضير و قد تم تدارك معظمها حيث كان لدولة الدكتور عمر الرزاز اثر جلي في ذلك عندما شغل منصب وزير التربية والتعليم.
ثانيا: اذا كان الهدف المعلن الرفع من كفاءة الخريجين في هذه التخصصات و بالذات في هاتين الجامعتين فاعتقد ان خريجي الطب و طب الاسنان في التكنولوجيا و الاردنية هم متميزون بالمجمل و اكبر دليل على ذلك الانجازات التي يحققونها مع اقرانهم من خريجي الجامعات الاردنية الاخرى محليا و اقليميا و دوليا. كان الاولى ان تكون التجربة في جامعات اخرى ان كان قد ظهر لدي وزارة التعليم العالي تصور بالحاجة الى تحسين مخرجات التعليم الطبي.
ثالثا: اما ان كان هناك تحفظ او اسباب لدى وزرارة التعليم العالي حول كفاءة مخرجات التعليم الثانوي فالاولى العمل على تحسين و تطوير التعليم الثانوي بالتعاون و التوافق مع وزرارة التربية و التعليم بدلا من السماح لطلبة هم اصلا بمعدلات اقل و من نفس المخرج التعليمي الثانوي.

و هنا لابد من تسجيل عدد من المحاذير :
اولا: تنفيذ قرار من هذا النوع سيجعل البيئة التعليمية في الجامعتين وفي التخصصين بيئة طاردة و ذلك لما سيحدث من عزوف عدد كبير من الطلاب المتميزين عن التسجيل في الجامعتين و الهروب الى الامام بالتسجيل في الجامعات الاخرى مما سيتسبب في انخفاض مستوى القبول في التخصصيين في كلتا الجامعتين و الذي بدوره يظهر و كانه عقوبة على التميز بعد تحسن واضح في ترتيب الجامعتين في التصنيفات العالمية.
ثانيا: ان تنفيذ القرار على الطلبة المتقدمين في البرنامج العادي و الموازي والدولي سيؤدي الى خفض مدخولات الجامعتين و خاصة ان عددا كبيرا من الطلبة هم من الدول الشقيقة و الصديقة. و بالمناسبة فان الجامعتين قد حققتا الاكتفاء الذاتي المالي و في حال تنفيذ القرار سينعكس ذلك سلبا من ناحية اقتصادية و اكاديمية حتى سياسية.
ثالثا: ان اجراء الامتحانات في المواد التي سيتم على اساسها اجراء المفاضلة بين الطلبة في نهاية السنة التحضيرية و رغم قناعتي التامة بشفافيتها و لكنها ستشكل عبءا ثقيلا على كاهل الجامعتين و رعبا كبيرا على اهالي الطلبة و قد تحدث مضاعفات اجتماعية نحن في غنى عنها. كيف لا و امتحان الثانوية العامة تستنفر فيه وزراة التربية و التعليم بقضها و قضيضها جنبا الى جنب مع الجهات الامنية المختلفة لتحقيق اعلى مستويات العدالة و الشفافية.
ومن هذا المنبر اتوجه الى معالي وزرير التعليم العالي و البحث العلمي و اعضاء المجلس الاعلى للتعليم العالي بمراجعة هذا القرار بالغائه او تجميده و اعطاء فرصة اكبر للتشاور مع الجامعات و كلنا ثقة بحكمتكم و قوة بصيرتكم سمو اهدافكم.






طباعة
  • المشاهدات: 11964

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم