اليوم هو الرابع عشر من شباط ،وفيه يحتفل العالم بعيد القديس "سان فالنتاين " الذي تروى عنه عدة أخبار منها أنه ضحى بحياته لأجل عقد زواج بين عاشقين. لم أكن أسمع بصدى عيد الحب في بلدنا ،ولكني كنت أقرأ عنه في المجلات اللبنانية ومع عولمة القنوات الفضائية على الستلايت انتشرت هذه العدوى في الأردن ، ولست سوداويا ضد فرح الشباب ولا أحارب خصوصياتهم ،ولكني أجد أن شبابنا مشغولون طوال العام في الجنس الأنثوي ،فهو يعيش تحت وطأة الضغط الأنثوي المعروض مجانا في الشوارع ، فلم يعد التعرف على فتاة شيئا صعبا، يحتاج إلى محاولات حتى تبعث رسالة إلى فتاة ، فبناء علاقة عاطفية في هذا الزمن لا يستهلك أكثر مسج من الهاتف الخلوي أو نصف ساعة بحث في غرف المحادثة ( Chat ) ويعرف الكثير أن ما يحدث بين شبابنا ليس حبا أو عشقا كالذي وصفه شعراء الغزل بل علاقات عابرة أو تمهيد للحصول على علاقة جسدية ، ولكن علاقات الحب تلك التي تمتد من عيد الحب إلى عيد الحب التالي تستهلك الكثير من أموالهم سيما ما يدفع كتحسينات للمظهر العام المرغوب أنثويا أو ذكورياً ، وما ينفق على المحادثات الخلوية التي لم تخفف منها عروض الشركات للعشاق لأنها تتزامن مع ساعات ما بعد نصف الليل ،لذا يصل الصديق إلى عيد الحب منهكا ليس بجعبته ما يخبره للحبيبة سوى إرسال مسج قد تكون هي أرسلتها إليه العام الماضي دون أن يدري . صار من ملازمات هذا اليوم ارتداء الثياب الحمراء ،وإهداء الورود الحمراء وشدة الطلب على عليها في هذا اليوم مما يجعلها باهظة الثمن و من المؤكد أن هذا الفعل تقليد أعمى لأن معظم النساء لا تعيش في أجواء رومانسية ولم تعد لها الوردة تعبيراً عن محبة مثلما أن تهدي حبيبتك بطاقة شحن خلوي أو جهاز حديثاً أو كرت دعوة لتناول وجبة في مطعم ، ولكن إهداء الورود يأتي لإقناعنا أننا نحتفي في الحب . في الجامعات والشوارع والمطاعم سنجد مئات الشباب والفتيات قد ارتدوا ثياباً حمراء وبأيدهم ورودا حمراء دفعوا ثمنها أضعاف مضاعفة ليحتفلوا بعيد الحب، في المقابل دعونا نبحث عن أي عيد وطني هل تجد شباب المستقبل مشغولين فيه ،أي اشتروا كتبا عن تاريخ الأردن قبل عيد الاستقلال وارتدوا ثيابا تقليدية وحضروا احتفالا في احد المطاعم ؟ هل يتفاعل الشباب مع عيد الكرامة أو باقي الأعياد مثلما يتحضرون لهذا العيد ،فحتى وسائل الإعلام تنشغل بتقاريرها في هذا اليوم أكثر من أعيادنا المهمة. لطالما تضايقت وأنا أ سمع من البعض أن عدم وطنية الشباب وثقافتهم العامة هي قلة الوقت ،مع أني أشاهد مئات الشباب يسهر لساعات طويلة يتحدث مع فتاة – ليست عشيقة – ونتحجج أن عدم مطالعتنا للكتب والصحف غلاء ثمنها ،مع أرخص بطاقة شحن خلوي تعادل ثمن كتاب وعشرة دقائق لا يقضيها الشاب لمطالعة الصحف على الانترنت بينما يقضي نهاره بحثا عن فتاة. هذه دعوة في عيد الحب لجذب الشباب نحو وطنهم وثقافتهم الحضارية ،دعونا نجعل الشاب يضحي لوطنه ويتفاعل معه مثلما يتفاعل مع الفتيات ، قارنوا واحكموا اليوم والبارحة ولننتبه بشكل جدي لهذه الفئة التي ستكون بعد عام وأكثر في وظائفها لخدمة وبناء الوطن ،علنا نحصل على جيل قد يسهر ليلة لابتكار شيئا مفيداً للوطن مثلما يبتكرون ويصبحون عباقرة عندما يضعون فتاة أو شاب ( برؤوسهم ).
الأكثر قراءة
01
02
03
04
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
الطورة يكتب : لا تطلبوا الفضيلة من الجائعين!!
منذ 9 ساعات
كُتاب سرايا
د. دانييلا القرعان تكتب: جامعة المغطس الأرثوذكسية… رسالة أردنية للتعايش في زمن الانقسامات
منذ 16 ساعة
كُتاب سرايا
البطاينة يكتب: وزارة الشباب أصبحت غير شكل
منذ 17 ساعة
كُتاب سرايا
يوسف قطيش يكتب: الوصاية الهاشمية .. عهدٌ أبدي وحقٌ تاريخي صامد
منذ 17 ساعة
كُتاب سرايا
ماجد الفاعوري يكتب: الأردن ليس جائزة ترضية لأحد
منذ 21 ساعة
أخبار فنية
فن
منى زكي على موعد مع عمل رمضاني جديد من 15 حلقة
منذ 8 ساعات
فن
محمد فضل شاكر ينشر أول صور لنجله «فضل»
منذ 9 ساعات
فن
أول رد من أمير كرارة على عاصفة الهجوم بسبب سهام صالح
منذ 13 ساعة
فن
جينيفر لوبيز تحسم حقيقة علاقتها ببريت غولدشتاين
منذ 14 ساعة
فن
رحيل بيبو برايسون عن عمر ناهز 75 عامًا
منذ 15 ساعة
أخبار رياضية
رياضة
رسميًا .. أديداس تطلق قميص "ريال مدريد الرسمي للكلاب" لموسم 2026
منذ 9 ساعات
رياضة
ليس ميسي أو الأرقام القياسية .. السبب الحقيقي لرغبة رونالدو في الفوز بكأس العالم
منذ 9 ساعات
رياضة
قبل مونديال 2026 .. ميسي يحصد جائزة جديدة
منذ 11 ساعة
رياضة
وفاة أسطورة UFC غاي سيلفا عن عمر 45 عاما
منذ 11 ساعة
رياضة
بسبب زوجات وصديقات اللاعبين .. أول أزمة داخل منتخب فرنسا قبل كأس العالم
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
أغرب محاكمات التاريخ: حيوانات في قفص الاتهام .. ومحامون يدافعون عنها!
منذ 9 ساعات
منوعات من العالم
من الأغنياء لساعات .. 21 مليار دولار في حساب شاب يشغل الأتراك
منذ 10 ساعات
منوعات من العالم
مأساة في الإسكندرية .. هكذا تخلى أب عن طفليه لأجل زوجته الجديدة
منذ 12 ساعة
منوعات من العالم
دمك ربما يحمل سراً عمره 700 مليون عام
منذ 13 ساعة
منوعات من العالم
كان أقوى من النيل .. كيف غيّر نهر الفرات وجهته إلى الأبد؟
منذ 13 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات