حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
انت الزائر رقم: 8418108 الخميس ,24 مايو, 2018 م يوجد الآن عدد (4856) زائر
طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8880

سلامة الجبهة الداخلية في الأردن

سلامة الجبهة الداخلية في الأردن

سلامة الجبهة الداخلية في الأردن

12-02-2018 08:42 AM

تعديل حجم الخط:

بقلم : الدكتور منذر عبد الكريم القضاة
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وبعد....
الأمنُ نعمة عظيمة، من نعم الله تعالى على الإنسان، فبالأمن تُبنى الحضارات ، وهو من أهم عوامل النهضة الاقتصادية ، والاجتماعية في أيِّ بلدٍ كان ، وبدون الأمن والأمان لا يهنأ العيش، وبشكر الله على نعمة الأمن تدوم هذه النعمة، وتندفع النقم.
والواجب علينا شرعاً أن نذّكر بنعمة الأمن في بلدنا الأردن الغالي الذي يأمن فيه المواطن على نفسه وماله وولده، وجميع مصالحه وأموره ، بفضل الله ، ومنّة منهُ؛ فالواجب علينا جميعاً المحافظة على هذه النعمة العظيمة وأن نشكر الله تعالى عليها، وأن لا نُفرط ، ولا نستهين بها.
ولقد شرع الله لنا على لسان أفضل خلقه محمد عليه الصلاة والسلام ، شريعة كاملة في نظامها وتنظيمها ومنها طاعة ولاة الأمر فلا بدّ من ولي أمر، ولا بدَّ من طاعته، وإلا فسد الناس، ولقد حبانا الله سبحانه وتعالى في هذا البلد العزيز بقيادة هاشمية حكيمة رشيدة، ومن حقوقهم علينا المشروعة بالكتاب والسنة النبوية ؛ السمع والطاعة والامتثال لما أمروا به، وترك ما نهوا عنه في حدود الله وشرعه ، فمن يمشي في ذلك كان مُطيعاً لله ورسوله ومثاباً على عمله، ومن خالف ذلك كان عاصياً لله ورسوله وآثماً بذلك.
ومن طاعة ولاة الأمور التي أمر الله بها، أن يتمشى المؤمن على القوانين والأنظمة والتعليمات إذا لم تخالف الشريعة. وعدم الوقوع في الأعراض، ونشر المساوئ والأخطاء، والإعراض عن المحاسن والصواب.
إنّ النصيحة التي يُقدمها المسؤول ، أو المواطن للملك عبد الله الثاني ، وولي عهده وأركان حكمه ، وجيشه تُعني إعانتهم على مسؤوليتهم بالحق، وجمع الكلمة عليهم باللطف وحُبَّ صلاحهم، ورشدهم وعدلهم، وجمع كلمتهم، وكراهية تفرُّقهم وتنازعهم وبفض من خرج عليهم والدعاء لهم بالخير والصلاح، وإحسان الظنِّ بهم، وعدم تزيين الواقع بغير حقيقته كما يفعل البعض في هذه الأيام من تأجيج للعواطف ، واتهامات غير صحيحة .
كما أنّ من الواجب علينا تجاه بلدنا الأردن أن نتحمل الظروف الاقتصادية العارضة وموجة الغلاء التي تجتاح العالم كله، وأن نصبر على ما قدر الله لنا ، ونرى وقد هبَّ سيد البلاد جلالة الملك عبد الله الثاني دوماً لمساعدة شعبه في جميع المحافل الدولية ؛ فصدرت العديد من الأوامر الملكية السامية والتوجيهات لحكومته ؛ باتخاذ خطوات فورية وعاجله ؛ للتخفيف من آثار هذه الأوضاع الاقتصادية الصعبة على الشعب، وتقديم المساعدة لقطاعات عريضة من أبناء الوطن، بالإضافة إلى الإصلاح السياسي المستمر الذي هو الشغل الشاغل لسيد البلاد ، ومكافحة الفساد ، وآثاره من أي فرد أو جهة كانت وصولاً إلى العيش الكريم ضمن ثوابت الدين.
وفي مثل هذه الظروف الصعبة تنبثق ضرورة ترشيد الاستهلاك ، والحذر من إهدار الثروات وتبديد الطاقات، ومن كل مظاهر الإسراف وأن يكون الإنفاق في حدود الاعتدال والتوازن، قال تعالى: }وكلوا وأشربوا ولا تسرقوا إنّه لا يحب المسرفين{.
إنَّ الوحدة الوطنية وسلامة الجبهة الداخلية في الأردن هي مصدر قوة الملك والحكومة والشعب أمام كل التحديات التي نتعرض لها الآن ، والكل في مركب واحد، وحريٌ بنا أن نبتعد عن مظاهر العنف والتعدي في المجتمع، وعن دعوى التفرقة والتحريض ؛لأنها من دعاوي الجاهلية، فخطر الإقليمية عظيم وجسيم على الأمة، وما استحكمت في أمة إلا تفككت وزالت، وما اختفت من أمة إلا سادت وسعدت.
وأن نحمد الله على ما حبانا من نعمٍ يفتقدها الكثير من حولنا من البلاد ، واليوم نحن مطالبون شرعاً بحفظ هذه النعمة العظيمة ، وعدم التفريط بها، وأن نحافظ على مكتسبات الوطن ومقدراته، فحبُّ الوطن من الإيمان، وأن ننظر إلى ما حولنا من قتل وسفك للدماء، وهتك للعروض وترويع وخطف حمانا الله منه.
ومن مظاهر الوحدة الوطنية المحافظة على المال العام والمرافق العامة وعدم التعرض لها بسوء، فهذه المرافق قوام الأمة ، ورمز قوتها الاقتصادية والتنموية، وما يقوم به بعض الغوغاء والمندسين من تكسير وتدمير للمرافق العامة الحكومية والخاصة، ومحاولة الاعتداء على منشآت ومؤسسات الدولة، بالإضافة إلى مؤسسات الموظفين والقطاع الخاص لهو عمل رخيص وجبان ، وبعيد عن الشرع الحنيف، ومخالف للقانون العام والذي يجب أن يُؤخذ فيه على يد كل من تسول له نفسه العبث بمكتسبات ومقدرات الوطن .
إنَّ هذه المرافق من دماء المواطنين بنيت لتقديم الخدمة لهم، وتعطيل هذه الخدمة هو تعطيل لمصالح العباد، والإضرار بهم، والتعبير عن الرأي لا يكون إلا بما شرعه الشرع و القانون، ولا يكون إطلاقاً للغرائز المكبوتة، وممارسة للفوضى السلوكية من غير تحرّجٍ أو حياءٍ وتجاوز للمألوف من العادات والتقاليد، وفي الصحيح عن أنس بن مالك قال: إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعر، وإنّا كنّا لنعدّها على زمن رسول الله (عليه الصلاة والسلام) من الموبقات.
ولعلَّ من أخطر ما يواجه الشعب الأردني حالياً هو خطر الإشاعة، ومروجي الإشاعة، فالواجب الشرعي يتحتم علينا أن نفوت الفرصة على كلِّ من تسول له نفسه المساس بأمن هذا البلد من خلال إثارة الفتن والنعرات الطائفية والعصبيات الإقليمية أو المذهبية.
والواجب على الأردنيين أن يثقوا بعلمائهم ودعاتهم ، وأن يقفوا عند فتاويهم، وألا ينظروا إلى الثرثارين، المتشدقين بالكلام المحدثين للفتن، الموقدين تحتها فليس العبرة بكثرة الكلام، ولا بفصاحة اللسان ، ولا بسحر البيان، ولكن العبرة والميزان هو بقوة الحجة والبيان بالدليل من كتاب الله ومن سنة رسوله (عليه الصلاة والسلام). وما تقتضيه النصيحة الشرعية من وجوب العدل في القول والعمل، والعناية بمتابعة هديِّ النبي (عليه الصلاة والسلام) في إسداء النصح لكل مسلم بما يحقق المصلحة، ويدرأ المفسدة ويجمع القلوب، ويلم الشمل ويوحد الصفوف عملاً بقوله تعالى: }واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا{. وقوله (عليه الصلاة والسلام): (إنَّ الله يرضى لكم ثلاثاً: أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئاً وأن تعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله لكم).
اللهم اشهد أني قد بلغت

Monther_alkodah@yahoo.com






طباعة
  • التعليقات: 0
  • المشاهدات: 8880

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم