حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الثلاثاء ,21 سبتمبر, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 13038

مهنة صيد الأسماك في العقبة مهددة بالزوال وممتهنوها يعانون البطالة

مهنة صيد الأسماك في العقبة مهددة بالزوال وممتهنوها يعانون البطالة

مهنة صيد الأسماك في العقبة مهددة بالزوال وممتهنوها يعانون البطالة

27-12-2015 10:21 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا -

سرايا - تواجه مهنة صيد الأسماك في العقبة مصير الزوال، فيما يعاني الكثير من ممتهنيها البطالة، نتيجة التشريعات البيئية الجديدة التي أعقبت إعلان العقبة منطقة اقتصادية خاصة، إضافة إلى محدودية المساحة المسموح بها للصيد، والزحف العمراني للمنشآت السياحية والصناعية وكثرة المحميات البحرية.

ويعتبر صيادو العقبة مهنة الصيد مهنة تجلب المصاعب وتثقل كاهل الصياد، ولم تعد مجدية، وتواجه مضايقات من قبل الجهات المعنية، ما دفع بممتهنيها إلى تركها لاسيما أنها بذاتها من أصعب المهن، التي تحتاج إلى قضاء وقت كبير في عرض البحر ومواجهة ما يحمله ذلك من مخاطر.
ويقول الصياد طلال عصري، إن مهنة الصيد مصدر رزقه الوحيد ورثها عن جده وأبيه، مشيراً إلى أن المهنة الآن أصبحت عبئاً على الصيادين لوجود عوائق من أهمها عدم الحصول على طعم للسمك، وقلة المساحة المسموح لها بالصيد نتيجة زيادة مساحة المنشآت الفندقية والصناعية والمينائية والعسكرية، وعدم السماح بالخروج خارج المياه الإقليمية، إلى جانب تراجع كمية الأسماك في الخليج.

وبين عصري أن أكثر من 90 % من الأسماك في سوق العقبة مستوردة من دول الجوار، مؤكدا أن سمك البحر الأحمر من أجود أنواع الأسماك.
ويشير خبير الصيد عمر أبو زكي، الى أن الصيد قبل سنوات كان مهنة محترمة للمساحة الكبيرة التي كانت تعطى للصيادين والانفتاح الذي توليه الجهات المسؤولة لهم، بينما الآن فإن المهنة شبه منقرضة لعزوف الكثير من الصيادين عن الصيد لتردي أوضاعه بشكل عام.
ويقول أبو زكي، "كان للصيادين مساحة تقدر بـ17كم وضاقت المساحة عندما وضعت الجهات المعنية يدها على البحر لعشرة كيلو مترات إضافة الى متنزه العقبة البحري بمساحة 3 كلم، وبقي لصيادي البحر فقط 4 كلم"، مبينا أن مهنة الصيد باتت في ظل الوضع الحالي المتردي مهنة تجلب المصائب وتثقل كاهل الصياد ما يعني انقراضا حقيقيا للمهنة.
ويشير الصياد ناصر الخضري، إلى أن المساحة المسموحة بالصيد لا تتعدى 4 كيلومترات، فيما كانت سابقا 25، لافتا إلى أنه مطلوب منهم الابتعاد عن الشاطئ زهاء نصف كيلومتر، وهو ما يعني بحسب الخضري، عدم المقدرة على صيد الطعم الذي هو عبارة عن أسماك صغيرة مثل "السردين والوزك" وتستخدم كطعم للأسماك الكبيرة.

وأشار مدير البرامج في الجمعية ايهاب عيد، بأن الدراسة التي اجرتها الجمعية ستكون النواة لبناء بنك للمعلومات حول البيئة البحرية في العقبة مستقبلا، وذلك لسد العجز وتعويضه نتيجة عدم وجود معلومات أو بيانات علمية يمكن الاستناد عليها في موضوع تقدير الثروة السمكية في العقبة، لافتا إلى إنشاء قاعدة بيانات مفصلة وإلكترونية خاصة بكمية ونوعية الأسماك التي يتم جمعها في العقبة.
وبين مدير برنامج حماية البيئية البحرية محمد الطواها أن المرحلة الأولى من المشروع انطلقت في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 وانتهت بنفس الشهر في 2015، وستمتد المرحلة الثانية من تاريخه لغاية تشرين الثاني 2016، ومن المتوقع استمرار الدراسة خلال عامي 2017 و2018.
وأشار بأن عدد الرحلات البحرية منذ تاريخ 11/2014 ولغاية نهاية شهر تشرين الأول (أكتوبر) 2015 بلغت أكثر من 2940 رحلة، وبلغت نسبة الرحلات التي عادت بدون أي كمية أسماك حوالي 30 %، مشيراً إلى أن أكثر من 60 % من رحلات الصيد تواجدت في 3 مواقع وهي المناطق المقابلة للمحطة الحرارية القديمة، ورصيف تصدير الفوسفات، وميناء الحاويات.

وتشير الدراسة إلى أن هذه المواقع شكلت مجموع الرحلات والتي عادت بكميات من الأسماك بأكثر من 74 % من مجموع الأسماك، كما شكل استخدام الخيط خلال الصيد أكثر من 65 % من مجموع الأدوات الأخرى، في حين كان استخدام الأقفاص بأقل من 4 %.
وبينت النتائج في نهاية المرحلة الأولى أن أسماك التونا بمختلف أنواعها، والسردين، وأسماك فرس الغزير وأسماك فرس الطافح وكمية من أسماك القرش تعد من أكثر الأسماك التي تم اصطيادها من العقبة بوزن تجاوز الـ50 طنا.
ويرى الصياد فادي الشويخ أن لائحة الممنوعات التي يصطدم بها الصياد، من عدم الاقتراب من الشاطئ والمياه الإقليمية ومنطقة الفنادق دعت كثيرا من الصيادين الى إبقاء قواربهم على الشواطئ، لأن تحريكها يعني التزامات مالية، وهو ما لا يستطيع أن يتكبده أي صياد.
وأكد الصياد معتصم المواجدة أن الصيادين تناقص عددهم بشكل كبير في السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن الصيادين القدامى هم أكثر الفئات تضرراً لاعتمادهم على الصيد كمصدر أساسي للرزق، إضافة إلى عدم شمولهم بالضمان الاجتماعي أو التأمين الصحي.

الصياد عمر السكاب والذي يزاول المهنة منذ حوالي 54 عاما أقدم على بيع أدوات الصيد التي يمتلكها لعدم جدوى هذه المهنة حالياً، وهو ليس الصياد الوحيد الذي تخلى عن أدوات مهنته التي عشقها، إذ إن الكثيرين نهجوا نهجه.
وقال مصدر مسؤول في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة إن ظروف العقبة، ليست كما كانت في السابق، فالعقبة منطقة وبوابة حساسة ولاعتبارات اقتصادية وسياحية وأمنية تم تقليص المساحة المسموح بها بالصيد في مياه العقبة، مؤكداً أن على الصيادين أن يتفهموا هذا الأمر واحتياجات وتحديات الأردن.
ويشير المصدر الى أن هناك نقاطاً تأخذها السلطة بعين الاعتبار، ومنها سلامة الصيادين، وخصوصا عند اقترابهم من السفن الكبيرة، بالإضافة الى وجود محميات مرجانية نادرة، تحديدا في منطقة المتنزه البحري التي يحظر الصيد فيها، بالإضافة للاعتبارات الأمنية لاسيما أن العقبة لها حدود بحرية مع عدد من الدول ما يحد من حركة الصيد في شاطئ العقبة الذي لا يتجاوز طوله 27 كم.
ويبلغ عدد الصيادين المسجلين في الجمعية زهاء ثمانين صيادا، فيما يمارس مهنة الصيد خارج إطارها من هواة وممتهنين زهاء 300.

الى ذلك كشفت دراسة أجرتها الجمعية الملكية لحماية البيئة البحرية، أن كمية الأسماك التجارية التي تم اصطيادها من سواحل مدينة العقبة منذ بداية العام الحالي بلغت 80 طنا من مختلف الأنواع، بعدد رحلات بلغ 2940 رحلة، عادت 30 % منها بدون اصطياد أي سمكة.

وأكد المدير التنفيذي للجمعية فيصل أبو السندس وجود تهديدات وتحديات تواجه قطاع الصيادين في العقبة، منها تناقص أعدادهم جراء تناقص المساحات المسموح بها للصيد، مشدداً على حماية حق الصيادين في بقاء مصدر رزقهم الوحيد، كون الدراسات العلمية أثبتت أن ما يزيد على 50 % من أسماك خليج العقبة هي أسماك تعيش على الحيد المرجاني (موائلها الطبيعية)، وبالتالي فإن إغلاق المزيد من المساحات المتاحة أو تدمير الحيود المرجانية يؤدي لقتلها أو انتقالها إلى خارج مياهنا.







طباعة
  • المشاهدات: 13038

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم