02-01-2026 01:15 PM
سرايا - مع طرح العملة السورية الجديدة في الأسواق والتي أطلقتها دمشق مؤخراً بحذف صفرين منها، برز سؤال يتعلق بالكمّيات النقدية المخزّنة من العملة القديمة داخل البلاد وخارجها.
وتساءل العديد من السوريين حول مصيرها لاسيما مع تقاريرٍ تتعلق بتهريب كمياتٍ منها إلى الخارج وأخرى تمّت المحافظة عليها في الداخل.
فما هو مصير هذه الأوراق النقدية وكيف ينظر الخبراء إلى ذلك؟
في السياق، وصفت الأكاديمية والخبيرة الاقتصادية لانا بادفان تغيير العملة السورية بـ "هندسة سيادية لإعدام السيولة المنفلتة" وهو قرار يتجاوز التقنية المصرفية ليكون مناورة جيوسياسية تهدف إلى استرداد هيبة الدولة عبر ثلاثة محاور استراتيجية: اقتصادياً، يعمل القرار كـ (مكنسة نقدية) تمتص التضخم الجامح عبر شطب مليارات الليرات التي لن تدخل النظام المصرفي لخوف أصحابها من الملاحقة، مما يؤدي إلى انكماش قسري في العرض النقدي يرفع القيمة الشرائية للعملة الجديدة تلقائياً".
"كمين استخباراتي"
كما أضافت بادفان أن تغيير العملة من الناحية السياسية هو "كمين استخباراتي يفرض الشفافية القسرية، حيث تُجبر القوى الموازية وأمراء الحرب على كشف عصب حياتهم المالي أو القبول بتبخره، مما يفكك شبكات النفوذ المرتبطة بالخارج ويقطع الحبال السرية لتمويل الإرهاب والتهريب".
أما من الناحية السيادية، فأوضحت أن القرار "ينهي عصر السيولة العابرة للحدود في لبنان وتركيا والعراق، محولاً تلك الكتل إلى أصول ميتة، ليعيد حصر القوة المالية داخل الفلتر المركزي للدولة، وهو ما ينسجم مع عقيدة المركزية الصلبة التي ينتهجها أقطاب النظام العالمي الجديد لتطهير المساحات الوطنية من جيوب الفوضى وبناء قاعدة صلبة لإعادة الإعمار تحت رقابة سيادية مطلقة".
"تخلصوا منها سابقا"
من جهته أشار عمار يوسف وهو أيضاً أكاديمي وخبير اقتصادي إلى أن "عملية تبديل العملة كانت معروفة مسبقاً منذ قرابة عام، وهو ما يعني أن معظم الأموال التي كانت في الخارج تمّ إدخالها إلى البلاد خلال هذه الفترة، حيث تمّ استبدالها بالقطع الأجنبي أو الذهب، وبالتالي أعتقد أن الكميات النقدية المخزّنة في الخارج ضئيلة وليست كبيرة".
وقال يوسف لـ "العربية.نت/الحدث.نت" إن "عمليات الفساد في عهد النظام البائد كانت تتمّ بالقطع الأجنبي أو الذهب، إذ لم يكن يتمّ الاحتفاظ بكميات كبيرة من الليرة السورية نتيجة تدهور قيمتها، ولذلك لم يتم الاحتفاظ بكميات كبيرة منها نظراً لحجمها إلا باستثناء الصرّافين وهؤلاء مصادر أموالهم معروفة وسيتمّ تبديلها".
كما خفف الخبير الاقتصادي من تداعيات عملية استبدال العملية على الأموال المخزّنة بالليرة السورية، معتبراً أن إعلان الحكومة عن نيتها تغيير العملة دعا كثيرين إلى التخلص منها طيلة العام الماضي".
وكانت دمشق قد طرحت رسمياً عملتها النقدية الجديدة قبل أيام، بحذف صفرين، معلنةً دخولها مرحلة جديدة بعد مرور عام على سقوط نظام بشار الأسد.
واعتبر الرئيس السوري أحمد الشرع "أن حدث تبديل العملة الجديدة هو عنوان لأفول مرحلة سابقة غير مأسوف عليها وبداية مرحلة جديدة يطمح لها كل الشعب السوري وكل شعوب المنطقة".
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
02-01-2026 01:15 PM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||