حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,27 نوفمبر, 2021 م
طباعة
  • المشاهدات: 24938

"الاقتصادية الوزارية": الوضع المالي للأردن ما يزال دقيقا

"الاقتصادية الوزارية": الوضع المالي للأردن ما يزال دقيقا

"الاقتصادية الوزارية": الوضع المالي للأردن ما يزال دقيقا

04-10-2013 09:39 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - سرايا - أكد عدد من أعضاء اللجنة الوزارية الاقتصادية تبني خطة اقتصادية حكومية مبرمجة لتصحيح المسار الاقتصادي للأعوام المقبلة، بما في ذلك تجديد الاتفاق مع برنامج صندوق النقد الدولي حتى العام 2016، وذلك خلال لقاء دعا له وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الدكتور خالد الكلالدة أمس في مقر الوزارة، مع الأمناء العامين للأحزاب.
وأجابت اللجنة الوزارية التي حضر منها وزراء المالية أمية طوقان والتخطيط والتعاون الدولي الدكتور إبراهيم سيف والطاقة والثروة المعدنية محمد حامد والصناعة والتجارة حاتم الحلواني، إضافة إلى وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور محمد المومني، عن تساؤلات متشعبة لقيادات الأحزاب، وتخلل اللقاء مداخلات ساخنة ونقد مباشر للحكومة التي وصفها البعض بحكومة “الجباية”.
واعتبر الكلالدة أن وزراء في الفريق الاقتصادي مستعدون لاستقبال ممثلي الأحزاب في مكاتبهم لمواصلة النقاش، مؤكدا أن هناك لقاء قريبا سيعقد مع اللجنة السياسية في الحكومة بدون أن يحدد موعدا له.
وفي معرض مداخلات الوزراء، قال طوقان إن لدى الحكومة خطة اقتصادية لزيادة معدلات النمو الاقتصادي وزيادة دخل الفرد وتحفيز الاستثمار، مستعرضا الأوضاع الاقتصادية والحلول التي تتخذها الحكومة لمواجهتها والمالية العامة.
وأكد طوقان أهمية دراسة الاقتصاد الكلي والإنفاق الحكومي وأوجه ذلك الإنفاق والذي يجب أن يكون موجها للأولويات ما يؤدي بالنتيجة إلى رفع مستوى ونوعية حياة المواطن والايرادات الحكومية ومكوناتها من الضرائب.
وبين أن بعثة صندوق النقد الدولي أجرت مراجعة قبل أيام لأرقام الحكومة الاقتصادية، مشيرا إلى أن حدوث خلافات بشأن بعض القضايا مع البعثة وما أسماه “طلبات طلبت من الحكومة أشد من قدرتها على التحمل”، انتهت بالاتفاق على استمرار برنامج الصندوق حتى 2016، وأن التقرير التقييمي للمراجعة سيصدر الأسبوع المقبل عن الصندوق.
وأضاف أن وضع المملكة المالي ما يزال “دقيقا ويحتاج للتعامل بحكمة وهو لا يزال ضمن برنامج التصحيح الاقتصادي، مشيرا الى ان ايرادات الدولة من الضرائب بلغت ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون، فيما تقدر الايرادات غير الضريبية بمليار ونصف بحيث تشكل ايرادات الدولة الداخلية خمسة مليارات ومائتي مليون دينار، فيما يشكل الانفاق الحكومي سبعة مليارات ومائة مليون دينار، بحيث يشكل العجز مليارا وتسعمائة مليون دينار وتشكل المنح نحو مليار دينار ليبقى العجز تسعمائة مليون دينار يتم تمويلها بالاقتراض الداخلي وجزء خارجي وهو ضروري لسد الفجوة.
وأشار طوقان إلى أن الإنفاق على الرواتب المدنية والعسكرية يبلغ ثلاثة مليارات ويبلغ التقاعد المدني والعسكري مليارا بما مجموعه اربعة مليارات عدا الخسائر بسبب انقطاع الغاز المصري وفوائد الدين العام والنفقات التشغيلية ودعم المحروقات، متسائلا “ماذا تعمل الحكومة لتصحيح الوضع وتخفيض عجز الموازنة؟”.
وتابع ان الاجراء هو الانسحاب التدريجي من الدعم وتعديل تعرفة الكهرباء مع مراعاة فئات الدخل المحدود، واعادة تسعير المحروقات الى معادلة شهرية ودعم نقدي للفئات متدنية الدخل، وهناك برنامج بذلك لغاية 2016 اذا التزمت كل الحكومات بتلك الاجراءات فان خسائر شركة الكهرباء ستكون صفرا، اضافة الى اجراءات اخرى منها الغاز السائل والصخر الزيتي والطاقة البديلة وهي مشاريع كان يجب تنفيذها منذ أعوام.
وقال الحلواني ان هذا اللقاء يأتي ترجمة واقعية لرغبة جلالة الملك عبدالله الثاني بتوازي الاصلاح الاقتصادي والسياسي، مشيرا الى ان الحكومة وخلال عام من عمرها اعادت التوازن للاقتصاد الاردني واتخذت قرارات صعبة بهذا الخصوص ترجمة عملية للأمانة التي تتحملها.
واكد انه تمت مواجهة التحديات الرئيسة واتخاذ القرارات المناسبة التي كان يجب اتخاذها، والهدف الاساس هو المحافظة على القيمة الشرائية للمواطن وتحقيق ذلك يتطلب معالجة الاختلالات وخاصة المشتقات النفطية. واكد السعي لتحفيز الاقتصاد لمواجهة الفقر والبطالة وتحفيز الاستثمار وان الوزارة تراقب الاسعار باستمرار، لافتا الى ان نسبة التضخم هي بحدود 6 %. وأكد أن الخبز وقوت المواطن وبتوجيهات ملكية وحكومية خط أحمر ولا يمكن الاقتراب من سعر رغيف الخبز، مبينا أن الحكومة تدفع دعما مقداره 293 مليون دينار سنويا، وان الهدف ايصال رغيف الخبز بسعره الى المواطن وذلك بإيصال الدعم إما نقدا أو من خلال البطاقة الائتمانية وان ذلك قيد الدرس ولم يتخذ قرار به بعد.
بدوره، قال حامد إن قطاع الطاقة يواجه تحديا كبيرا وهناك وضع حرج عام 2013 وكذلك العام 2014 بسبب عدم وجود مشاريع عابرة للحكومات، ما جعل الاردن يصل لما هو الآن بحيث تكون 97 % من الطاقة مستوردة. وزاد ان خسائر شركة الكهرباء الوطنية المترتبة على التحول التام لاستخدام الوقود الثقيل والديزل تكلفته عالية وان عوائد تعديل التعرفة الكهربائية حتى نهاية العام الحالي بلغت نحو 55 مليون دينار.
وقال انه تم وضع استراتيجية متوسطة المدى للحلول الناجعة بهذا الخصوص ومنها استغلال الصخر الزيتي، ووقعت اتفاقيات مع شركتين لإنتاج الكهرباء بالصخر الزيتي ما يخفض تكلفة إنتاج الكهرباء، وهناك مشروع الطاقة المتجددة من خلال الشمس والرياح، ووافق مجلس الوزراء على مجموعة مشاريع بذلك، وهناك انبوب النفط العراقي، وهو مشروع استراتيجي سعته حوالي مليون برميل باليوم لتزويد الاردن بالنفط والغاز، اضافة الى مشروع الغاز المسال الذي تم احالة البنى التحتية له بعطاء واستئجار سفينة عائمة، ويتوقع في تشرين الثاني من عام 2014 ان يبدأ تدفق الغاز الى محطات الكهرباء.
واستعرض سيف الملفات الرئيسة التي تتعامل معها الوزارة ومنها الأثر الاقتصادي على الأردن جراء استقبال اللاجئين السوريين وتوفير الخدمات والاحتياجات الإنسانية لهم حيث اطلقت الوزارة منصة تجمع كل الدول المانحة لدعم المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين وذلك بهدف توجيه الدعم اللازم وتحديد احتياجات المجتمعات المتأثرة بتواجد اللاجئين السوريين، ووضع برنامج يتضمن الأولويات التي من شأنها تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين.
من جهته، اعتبر عضو المكتب التنفيذي لحزب جبهة العمل الاسلامي الدكتور موسى الوحش أن الحكومة “تفتقر الى المصداقية”، فيما تساءل أمين عام حزب الرسالة النائب الدكتور حازم قشوع عن تأخر دعم القطاع الزراعي.
ودعا عضو حزب الاتحاد النائب أحمد الجالودي الحكومة لوضع استراتيجية طويلة المدى للاقتصاد، وحل مشكلة “التهرب الضريبي”.
ووصف الأمين العام للحزب الشيوعي الدكتور منير حمارنة، الحكومة بحكومة “الجباية”، قائلا: إنه يخشى أن يكون اللقاء “نوعا من العلاقات العامة، لأن الحكومات السابقة لم تأخذ بأي من مقترحات الاحزاب سابقا”.
وقال: “ما معنى رفع الاسعار بهذه الكيفية، ما عرضه الوزراء عرض لواقع الحال، نريد موقفا واضحا لمساعدة المواطن”، معلنا رفض الأحزاب القومية واليسارية، لسياسة نهج رفع الاسعار.
ولوح حمارنة بالتصعيد قائلا إن الحراك “سيأخذ منحى آخر إذا بقي الوضع على ما هو عليه”.
فيما دعا عضو حزب الوسط الاسلامي علي الشطي لعقد لقاء آخر تقييمي، وطالب عضو حزب الشعب الديمقراطي “حشد” عدنان خليفة بلقاءات أكثر تخصصية مع الحكومة عبر إرسال متخصصين من الأحزاب.
أما أمين عام الحزب الوطني الدستوري الدكتور أحمد الشناق، فقال إن الأحزاب لا تريد تحميل هذه الحكومة وزر من قبلها، منتقدا حل مشاكل اللاجئين السوريين إلى المملكة على حساب الوضع الاقتصادي.
ودعا عضو حزب التيار الوطني عادل الشريدة إلى وضع سياسة حكومية ثابتة، فيما تساءل عضو حزب الحياة الدكتور عبد الفتاح الكيلاني عن حقيقة رقابة الحكومة على الأسعار.
وتساءل الأمينان العامان لحزب الشباب الاردني الدكتور محمد العكش والاصلاح مازن ريال عن الخطوات الحقيقية للحكومة لحماية الطبقات المتوسطة والفقيرة، فيما طالبت أمين عام الحزب الوطني الأردني منى أبو بكر بفتح قطاع الاستثمار دون ضرائب.
إلى ذلك، نشبت مشادة بين أمين عام حزب الرفاه محمد الشوملي وأمين عام حزب جبهة العمل الوطني النائب عبد الهادي المحارمة، على خلفية نقد الشوملي للنواب للتعديلات التي أقروها على قانون الضمان الاجتماعي.
وقدم مداخلات مشابهة الأمناء العامون لأحزاب البعث العربي التقدمي فؤاد دبور والعدالة والاصلاح نظير عربيات والاصلاح الدكتور كليب الفواز، والعدالة والتنمية علي الشرفاء، والحرية والمساواة حمد أبو زيد، وحزب التجمع الوطني الاردني محمد العبادي، و”العربي الاردني” رأفت الرواشدة، “الحركة القومية الديمقراطية المباشرة” نشأت أحمد، وعضو البعث العربي الاشتراكي الدكتور عوني خريس.-(بترا)


لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "فيسبوك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "تيك توك" : إضغط هنا

لمتابعة وكالة سرايا الإخبارية على "يوتيوب" : إضغط هنا






طباعة
  • المشاهدات: 24938

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم