نعيش اليوم حياة فيها كثير من المتناقضات والسلبيات ، وتتسارع فيها المتغيرات ، فلم يعد المنكر يُنكر كما كان سابقاً ، ولم يعد العيب ينظر له بنفس المنظور السابق ، وما عاد الالتزام بالقيم ملزما كما كان ، وسأضرب بعض الأمثلة على ما ذكرت ، انظر إلى لباس الشباب والفتيات اليوم وقارنه باللباس قبل عقدين أو ثلاثة من الزمن ، ثم عرّج على مدارسنا وجامعاتنا وارصد السلوك والمسلكيات ، وأسأل أبناء الأربعين والخمسين عاماً كيف كان زمانهم ، وكيف كانت تحترم المرآة أختاً كانت أم بنتاً أم بنت بلد
نرى اليوم استخفاف وتحدي واضح للقانون ، وتراجع وللخير وللخيرين وللإصلاح والمصلحين ، وغياب لقادة الفكر والرأي ولشيوخ العشائر ، ورجال المنابر وأهل العلم والمشورة ، فكم روعت فئة خارجة عن القانون المواطنين في الشوارع ومواقف الركاب ، وكم تأخر طلاب وأساتذة عن محاضراتهم نتيجة تمترس وإغلاق احدهم بسيارتة على باب أحدى الجامعات يريد الدخول للجامعة عنوة وبدون تصريح ، تخيل أنك في حالة إسعاف قريب عزيز ولم تستطيع الوصول للمستشفى وذلك لأن مجموعة من الناس قررت إغلاق الشارع !! ، ونتساءل إلى أين سيصل بنا الحال طالما أن هذا هو الطريق الذي نسلك ، وكيف ستكون الأحوال حينما ينتصر البلطجي والأرعن والأهوج ، هل نترك قيادة وإدارة الأمور لفئة لا تعترف بالقانون ولا بالمنطق ولا بالقيم لنكون تحت رحمتها ، هل نستطيع أن نعيش تحت الإتاوة " والخاوة " التي يفرضها القوي المستخف بالنظام والقانون .
من هنا لابد من العمل على بقاء هيبة الدولة مصانة مقدسة ، والتأكيد على سيادة النظام ، والعمل على استنهاض القيم ، واحترام حق جميع المواطنين بالعيش الكريم ، والتشديد على محاربة ومقاومة العنف وخاصة "العنف والإيذاء" اللفظي وذلك بالشتم بالفحش من القول في الأماكن العامة ، مراعاةً لمشاعر وإحساس النساء ، وأن تفعل القوانين وتغلظ العقوبات ، وأن لا يُخلى سبيل الجاني حتى ترد حقوق المجني علية ، وأن يقتص من الذين لا يراعون حرمة الشارع والجامعة والمدرسة والأماكن العامة ، وان نحارب الواسطة والمحسوبية ، وأن تعاد المكانة المرموقة لشيوخ العشائر ، بصفتها قيادات المجتمع الحقيقية، وأن يعاد النظر بالناعم من الأمن..
شارك المقال:
الرجاء الانتظار ...