لازال الجدل واسعا ً في أوساط الشباب تحديدا ً فيما يتعلق بتقبّل وتطبيق الفتوى رقم 310الصادرة عن دائرة الافتاء الأردنية مؤخراً التي حرمت المحادثة الخاصة بين الشاب والفتاة عبر ما يسمى بـ " الشات " لما يترتب على هذه المحادثات من تساهل في الحديث، ويدعو إلى الإعجاب والافتتان غالبا، ويفتح للشيطان باباً للمعاصي. في أمور الافتاء تقع الإلزامية وليس من الضروري أن يتقبل المجتمع أو يرفض، لكن السؤال إن كانت تصح العمومية في تحريم الحديث بين الجنسين ووسائل الاتصال لا تقف عند حد أساسا ً، أو أن التحريم يجب أن يقف عند احتمالية الوقوع في المزالق، وإن كان الحديث عبر الانترنت لا يقارن حاليا بوسائل اتصال أكثر تطورا ً تسهل عمليات التواصل. لا نخوض بالحديث بما لسنا مخوّلين فيه ولست شخصيا ً من هواة الدردشة لا عبر الانترنت ولا عبر وسائل الاتصال عموما ً. لكنه محض تساؤل في أهمية معالجة اسباب هذا الولوج إلى عوالم غير معروفة وعن الأسباب التي تدفع الشباب من الجنسين لارتياد غرف الدردشة عبر الانترنت والبحث فيه عن حوارات وعلاقات للتسلية وتمضية الفراغ، كما أنني في هذا الحيّز لست بصدد وضع الأعذار لكن فيما يحصل وجهة نظر لعلنا نستمع إليها ولعلنا نبحث في أصل الخلل ؟. يقول: (يرى أبي أنني فاشل وقليل الحيلة ولا أصلح لشيء، لكنني هنا على المسنجر أبحث عن كيان وأكون البطل كما أشاء وأنسحب وقتما أريد، لي صداقات عديدة ، لا أعرفهم وجها لوجه لكنني أشعر أنني أحظى باحترامهم وحبهم وأقضي معهم في العالم الافتراضي ساعات قبل أن أعود لواقعي وأتهم مرة ثانية أنني فاشل!. تقول: (كل شيء ممنوع، أبي متوفي وأمي توكل أمري لأخي الكبير ، وهو ينظر لكل أفعالي بعين الاتهام ويعتبرني قاصرة عن الفكر والفهم ويراني مشروع خطيئة ، لكنني هنا في غرفتي وأمام الكمبيوتر أحلق كسجين باحث عن الحرية المخنوقة، ولا شيء ممنوع!). يختفي الأبناء والشباب وراء شاشات باردة للاحتماء من صقيع أكبر.إنهم هناك لاستجداء تقدير الذات، لمحاولة إيصال الصوت المخنوق وكسب التأييد، للبحث عن الاحترام. للبحث عمن ينصت أو يسمع. عندما يتكئون على أسماء وهمية فإنها المحاولة لتقمص شخصيات بعيدة يتمنونها، والمحاولة لإعادة بناء الثقة في النفس والهرب من واقع سيطرت عليه سلوكيات مضطهِدة غير واقعية. كما في أروقة غرف الكلام يبحث الشباب عن انطلاقة شجاعة لنفسٍ وحيدة أوانطوائية. بناء حوارات مع مجهولين تسطر لهم خطوطاً لطالما أرادوا تحقيقها، انه السبيل القادر دونما رقيب على هيكلة الذات والأسماء بما يرونه مناسبا لهم، فهم من يفصّل ومن يلبس ومن يوزّع الأدوار ويمثّلها ويخرجها. دور ليس لهم، يتمنـّونه فيتقمّصونه.فهل يتحمل الشباب أكثر من الجميع الأخطاء المترتبة على أفعال الجميع؟ .
الأكثر قراءة
01
02
03
05
آخر الأخبار
كُتاب سرايا
مهنا نافع يكتب: الرؤية التعليمية بين السردية المحلية والغربية
منذ 12 ساعة
كُتاب سرايا
فيصل تايه يكتب: التوجيهي ٢٠٢٦ .. النتيجة ظهرت، والامتحان الحقيقي بدأ
منذ 14 ساعة
كُتاب سرايا
محمد علي الزعبي يكتب: حين تصبح الثقة بالحكومة منصةً للشعبوية ..
منذ 14 ساعة
كُتاب سرايا
العمارات يكتب: قياس مستوى الجامعات في ظل تزايد خريجيها وارتفاع ارقام البطالة
منذ 15 ساعة
كُتاب سرايا
م. وصفي عبيدات يكتب: عند الشدائد تحضر الأرواح… عبدالهادي باشا المجالي نموذجا
منذ 15 ساعة
أخبار فنية
فن
تصريحات زوجة (مسلم) عن الأردن تهدد حفله
منذ 5 دقائق
فن
هنا الزاهد تنتعش فنيًا وتخوض موسمًا مميزًا في السينما والدراما
منذ 20 دقيقة
فن
"لأول مرة في حلب" .. سيف نبيل في ليلة غنائية منتظرة
منذ 25 دقيقة
فن
منة شلبي تغادر المستشفى بعد عملية جراحية .. تفاصيل حالتها الصحية
منذ 3 ساعات
فن
جورج وسوف يطرح «طمني عالحبايب» .. أغنية مصرية تعيد زمن الطرب
منذ 4 ساعات
أخبار رياضية
رياضة
بعد انتقاله إلى طرابزون .. محمد صلاح يتخذ قرارا هاما
منذ 38 دقيقة
رياضة
بعد زفافه .. كم مباراة سيغيب فيها رونالدو عن النصر السعودي؟
منذ 39 دقيقة
رياضة
باريس سان جيرمان يتغلب على أستون فيلا بالسوبر الأوروبي
منذ 1 ساعة
رياضة
تعيين تشافي هرنانديز مدربا لمنتخب هولندا
منذ 1 ساعة
رياضة
المصري هيثم حسن ينتقل إلى سلتيك
منذ 2 ساعة
منوعات من العالم
منوعات من العالم
عقار شهير لإنقاص الوزن ينهي حياة طالبة مصرية في الجامعة
منذ 23 دقيقة
منوعات من العالم
الجزائر .. توقيف صانع محتوى بتهمة نشر خطاب الكراهية والتمييز
منذ 27 دقيقة
منوعات من العالم
500 ألف يورو قيمة مسروقات من منزل أميرة سعودية في مدينة كان الفرنسية
منذ 30 دقيقة
منوعات من العالم
انفصال جزيرة جليدية بحجم مانهاتن في غرينلاند
منذ 1 ساعة
منوعات من العالم
تونس .. منظمة نسوية تعيد فتح ملف "المساواة في الإرث"
منذ 1 ساعة
الرجاء الانتظار ...
التعليقات