27-04-2026 08:25 AM
بقلم : الدكتور فارس العمارات
حوادث وفواجع كثيرةٌ حدثتْ في المجتمع هزت اركانه وخلخلت بناءه الاجتماعي ، فهناكَ من أزهقَ روحَ مُطلَّقتِه… انتقاما منها ليس الا أو أغرقَ أبناءَه في وحل الضياع والتشرد ، وقتَلَهُم… ظانا ان كل ما يقوم به هو ثأر لنفسه وتحطيم لزوجته او طليقته أو اعتدى على زوجتِه الغاضبةِ… أو قتلَها… أو اعتدى على أهلِها… أو العكسُ من قِبَلِ الزوجةِ تجاه زوجِها أو طليقِها أو الأبناءِ… ثأرا لنفسها وظنا منها انها سوف تنتقم منه جراء ما قام به من سلوكيات او مُثيرات ضدها . او من أجل ان تقوم بتربية كما تظن . وان بعض الزوجات أفعالٌها مرفوضةٌ ومُدانةٌ في مجتمعِنا، لكنها حدثتْ… وتحدثُ.. في غياب منظومة اجتماعية لم تعد تقوى على ضبط كل ما يجري من سلوكيات أصبحت غريبة عن مُجتمع كان يوما من الأيام مثلا يُحتذى مُتميزا بسلوك قويم لا يحيد عن الحق .
ان كل ما يجري هنا وهناك من جرائم عدا عن قضايا نُظِرَتْ أو ما زالتْ في القضاءِ الشرعيِّ بين الأزواجِ لأسبابٍ متنوعةٍ… تؤثرُ على الأبناءِ… لأنَّهم سيكونوا ضحيةً للخلافاتِ والنزاعات والصراعات الاسرية التي لا داع لها أحيانا ولا قيمة لها . فضلا عن نواتجها الكارثية التي تًفضي الى القتل والتنكيل والاعتداء الناتج عنه عاهات دائمة … ويُستخدمون كأداة ضغطٍ بين الزوجِ والزوجةِ… بالإضافةِ إلى قضايا نصبٍ واحتيالٍ أصبحتْ مهنةً لدى بعضِ الفتياتِ وأهلِهنَّ… خطبةٌ وعقدٌ شرعيٌّ، ثمَّ افتعالُ مشكلةٍ لإنهاء العقدِ والحصولِ على نصفِ المهرِ… وقضايا النفقةِ والحضانةِ، وغيرِها من القضايا الكثيرَةٍ التي يعرفُها وينظُرُها القضاءُ الشرعيُّ ، خاصة في ظل تعنت الاهل والزوجات وعدم الاستجابة للصفح والتوائم الاسري الذي يُفضي الى التلاحم والتشابك الاسري النافع لا الضار .
وهنا يُطرح سؤالاً؛ أصبحت الإجابة عليها تراوح مكانها .هل يكفي أن يقومَ القضاءُ الشرعيُّ بتطبيق القانون فقط..! وهل يشمل دوره الحفاظَ على المجتمع من خلال الاجتهاد لاستنباط أحكامٍ شرعيةٍ لمواجهة ظواهر سلبيةٍ جديدة، لحفظ المقاصد(الدِّينِ، النفسِ، العقلِ، النسلِ، المالِ) من الضياعِ. ام ان هناك ضوابط شرعية لا بد ان تكون حازمة تكون في قالب اجتماعي امني . حماية للنفس البشرية من القتل والتنكيل والضياع والتشرد .
هذه الأحداثُ الناتجةُ عن كلِّ هذا هزت وتهزُّ المجتمعَ… نواتجها ازهاق الأرواح البريئة التي لا ذنب لها كل طالع شمس وأصبحت بحاجة الى حلول ناجعة تكون نتاج دراسات مستفيضة تتوصل الى قواعد يكون هدفها ضبط النفس ، والتواصل الاسري ضمن اطر اجتماعية اسرية همها الحفاظ على الرباط المقدس ، وحماية العش الاسري من اية عوامل قد تنال منه وتؤدي إلى تفتيتِه… باسمِ الدِّينِ والحقِّ الشرعيِّ، وانعدامِ ثقافةِ الاختلافِ والخصومةِ والدافعِ الدينيِّ لدى البعضِ…
اليوم نحن امام تحد كبير يتم من خلاله استخدامِ الحقوقِ الشرعيةِ كوسيلة ضغطٍ وإذلالٍ الرجلِ أو المرأةِ… بحاجةٍ إلى مراجعةٍ من قِبَلِ مختصين في علم الاجتماع وعلم النفس والسلوك والفواعل الأمنية ، قبل ان يتم المطالبة بفحوصات قبل الزواج تتضمن السلوك النفسي والمُخدرات وغيرها الكثير .
| 1 - |
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
|
27-04-2026 08:25 AM
سرايا |
| لا يوجد تعليقات | ||