حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
السبت ,25 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 5856

د. ايمن الخزاعلة يكتب: الأردن في أسبوع: انتقال مُحكَم من جدل التشريع إلى برادايـم التنفيذ

د. ايمن الخزاعلة يكتب: الأردن في أسبوع: انتقال مُحكَم من جدل التشريع إلى برادايـم التنفيذ

 د. ايمن الخزاعلة يكتب: الأردن في أسبوع: انتقال مُحكَم من جدل التشريع إلى برادايـم التنفيذ

25-04-2026 03:58 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : د. أيمن الخزاعلة
تجلّى المشهد الوطني خلال الأسبوع المنصرم كحالة من "الديناميكا السياسية" الممنهجة، التي تجاوزت في كنهها السرد الإخباري المسطّح، لتنتقل إلى رحاب "البرادايـم الاستراتيجي" (Strategic Paradigm) وإعادة الهيكلة البنيوية الشاملة. لقد تحركت الدولة على إيقاعٍ "سنكرو-إستراتيجي" (Synchro-strategicا) مركّب، يزاوج بين رصانة "الدبلوماسية" للمؤسسة الملكية، وحيوية "الاشتباك الميداني" لولي العهد، في لحظةٍ فارقة شهدت انتقالةً "مورفولوجية" لمركز الثقل من "الديالكتيك التشريعي" تحت قبة البرلمان إلى "البرغماتية التنفيذية" في أروقة الحكومة، إيذانًا بتدشين مرحلة "السياسة الواقعية" (Realpolitik) الصارمة التي لا تقبل القسمة على الاحتمالات المفتوحة.
لقد استهلت الدولة حراكها يوم الأحد 19 نيسان بتثبيت مفهوم "الأمن الهيدرولوجي الوجودي"، عبر ترؤس الملك لاجتماع "الناقل الوطني للمياه"، في إعلان صريح عن "سيادة الموارد" كركيزة صلبة في العقيدة الأمنية الوطنية. هذا الحراك الداخلي تماهى يوم الاثنين 20 نيسان مع "اشتباك دبلوماسي رفيع" قاده جلالته عبر اتصال مع رئيس المجلس الأوروبي "أنتونيو كوستا"، لتكريس "ثباتية العقيدة السياسية" الأردنية تجاه عدالة القضية الفلسطينية وسط "الفوضى الإقليمية المركبة". وفي ذات اليوم، صدرت الإرادة الملكية بفضّ الدورة العادية لمجلس الأمة، وهو ما يُقرأ كقرار بـ"تصفير العداد التشريعي"، لفتح المجال أمام الحكومة لممارسة "الولاية التنفيذية المطلقة" وتفكيك "التصلبات البيروقراطية" عبر حزم تقنية تخص السيادة السيبرانية، وتحديث النقل، وتبسيط إجراءات الاستثمار.
وعلى مدار الأسبوع، برز ظهور ولي العهد، بوصفه داعم "تيكنوكرات الدولة الصاعد" و"محفّز التحديث"، حيث قاد مفاوضات "الشراكة الاستراتيجية العابرة للقارات" مع الاتحاد الأوروبي، محولًا العلاقة من نمط الارتهان للمنح إلى أفق "التكامل الجيواقتصادي". وهنا يبرز تساؤل "إبستمولوجي" حاد: كيف يمكن للدولة تحويل هذه الشراكة إلى "ميكانيزمات" اقتصادية تُسهم في كبح جماح "المديونية السيادية"؟ لا سيما أن تثبيت الدين العام عند 36.6 مليار ديناريمثل حالة من "الاستقرار الجمودي" أو "التوازن على حافة الهاوية"، ما يستوجب اختراقًا تنمويًا جذريًا يتجاوز المسكنات التقليدية. هذا الحضور الخارجي تُرجم محليًا بـ"هندسة سوسيو-رياضية" عبر إحياء "مراكز الأمير علي للواعدين"، واستنطاق "الرمزية المكانية" في محمية غابات اليرموك، بالتوازي مع تعزيز "الهارموني المجتمعي" عبر توظيف "النيو-تراث" (Neo-Heritage)، الذي تجلّى في التفاعل الاجتماعي الواسع مع عمل الفنان عمر العبدلات، المرتكز على "اللهجة الكركية"، واستدعاء "المخيال الجمعي" في مواجهة سيولة العولمة الثقافية.
بيد أن هذا المسار اصطدم قبل نهاية الاسبوع بـ"تجاذبات راديكالية" وجدل محتدم حول "العقد الموحّد الإلكتروني" لمعلمي القطاع الخاص، ما كشف عن صراع أزلي بين "تغوّل الليبرالية" و"مقتضيات الحماية الاجتماعية". وفي موازاة ذلك، حمل وسط الاسبوع زخمًا استثنائيًا عبر توقيع 9 مذكرات تفاهم مع سوريا، بدلالة "الحتمية الجغرافية" و"البراغماتية الذكية"، سعيًا لتموضعٍ لوجستي كـ"بوابة عبور" في معادلة إعادة الإعمار الإقليمية. وفي ذات السياق المؤسسي، شهد الجهاز القضائي "حركية تنظيرية" وتعيينات قيادية واسعة في صفوف القضاة، كفعل "غربلة هيكلية" يهدف لمأسسة "العدالة الناجزة" كضمانة لبيئة استثمارية محصّنة ضد التغوّل.
إقليميًا، ظل الأردن رهينة "الاستقطاب الحاد" و"الجيومناخ السياسي" المتوتر، خاصة مع انتهاء هدنة الأسبوعين بين واشنطن وطهران، مما وضع المملكة في حالة "تأهّب سيادي استباقي" لحماية "الحيّز الجوي" من التحول إلى ساحة "استنزاف بالوكالة". إن التساؤل حول استمرارية هذه الهدنة يمس جوهر الاستقرار وسلاسل التوريد، ما يفرض تمسكًا بـ"الحياد النشط" كخيار استراتيجي يتطلب "سيناريوهات تحوّط" قادرة على مواجهة انهيار "توازن الرعب" الإقليمي، مع تأكيد ولي العهد على مفهوم "عسكرة التنمية" عبر سلاح الهندسة الملكي، لضمان كفاءة التنفيذ في المشاريع السيادية الكبرى.
إن قراءة مشهد الأسبوع تفضي إلى أن الدولة تتحرك وفق استراتيجية "المناعة السيادية" الثلاثية الأبعاد: تعميق الشراكات الدولية الأوروبية، وممارسة البراغماتية الاقتصادية مع الجوار، والاستثمار في "الرأسمال الرمزي" لترميم العقد الاجتماعي. ومع دخول الحكومة "منطقة الاختبار الحر" بلا وصاية برلمانية، تصبح مصداقية "رؤية التحديث" مرهونة بـ"صرامة الأثر" الميداني؛ فالدول في هذه اللحظات التاريخية الحرجة لا تُقاس ببلاغة خطاباتها، بل بقدرتها على تحويل الاستراتيجيات العلوية إلى واقع معاش في جيوب المواطنين، بينما يظل المتغير الأمني المرتبط بالصراع الأمريكي-الإيراني هو "الرقم الصعب" الذي قد يعيد خلط الأوراق، مما يفرض جهوزية دائمة للتموضع في قلب العاصفة، لا على هوامشها.











طباعة
  • المشاهدات: 5856
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
25-04-2026 03:58 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. من سيقدم تنازلات من أجل التوصل لصفقة شاملة تمنع عودة حرب ترامب ونتنياهو ضد إيران؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم