حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الجمعة ,17 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 14666

لأول مرة .. العلماء ينجحون في إعادة إنتاج تفاعل كوني نادر لم يسبق له مثيل

لأول مرة .. العلماء ينجحون في إعادة إنتاج تفاعل كوني نادر لم يسبق له مثيل

لأول مرة ..  العلماء ينجحون في إعادة إنتاج تفاعل كوني نادر لم يسبق له مثيل

16-04-2026 09:48 AM

تعديل حجم الخط:

سرايا - نجح فريق دولي من الباحثين في إعادة إنتاج تفاعل كوني نادر داخل المختبر، في خطوة تمثل تقدماً كبيراً في فهم كيفية تشكّل بعض أندر العناصر في الكون.


الدراسة، التي قادتها الباحثة أرتيميس تسانتيري خلال فترة دراستها العليا في مرفق حزم النظائر النادرة، ركّزت على نوع غامض من الذرات يُعرف باسم "نوى p"، وهي نظائر غنية بالبروتونات وأثقل من الحديد، ظلّت لسنوات طويلة لغزًا حيّر العلماء.


وللمرة الأولى، تمكن الباحثون من قياس تفاعل أساسي بشكل مباشر، حيث رصدوا كيفية التقاط نظير الزرنيخ-73 لبروتون، ليتحوّل إلى السيلينيوم-74، باستخدام حزمة من النظائر النادرة، هذا الإنجاز يضع حدوداً جديدة لفهم كيفية تكوّن هذه النوى وتدميرها في الفضاء.
نُشرت نتائج الدراسة في مجلة Physical Review Letters، بمشاركة أكثر من 45 عالمًا من 20 مؤسسة بحثية في الولايات المتحدة وكندا وأوروبا.


يُعد فهم أصل العناصر هدفاً رئيسياً في الفيزياء الفلكية النووية، فمعظم العناصر الأثقل من الحديد تتشكل عبر عمليات التقاط النيوترونات، سواء البطيئة أو السريعة، حيث تمتص النوى الذرية النيوترونات ثم تتحلل إشعاعياً لتصل إلى حالة مستقرة وفق ساينس ديلي.


لكن هذه الآلية لا تنطبق على "نوى p"، التي لا يمكن إنتاجها بهذه الطريقة، وتتراوح كتلتها من السيلينيوم-74 إلى الزئبق-196، ما جعل مصدرها لغزاً علمياً استمر لعقود.

المستعرات العظمى ودور أشعة غاما
أحد التفسيرات الرئيسية لتكوّن هذه النوى هو ما يُعرف بـ "عملية غاما"، والتي تحدث في بيئات شديدة القسوة مثل انفجارات المستعرات العظمى، في هذه الظروف، تؤدي الحرارة الهائلة إلى توليد أشعة غاما قادرة على تجريد النوى الثقيلة من النيوترونات.
وبعد هذه المرحلة، تصبح النوى غنية بالبروتونات، ومع مرور الوقت، تتحول تدريجياً إلى حالات أكثر استقراراً، لتشكّل في النهاية نوى p.
غير أن صعوبة إنتاج هذه النظائر قصيرة العمر في المختبر أجبرت العلماء لسنوات على الاعتماد على النماذج النظرية، بدلًا من القياسات المباشرة.

تجربة تحاكي النجوم
نجح الباحثون في محاكاة تفاعل كوني عبر توجيه الزرنيخ-73 نحو الهيدروجين، حيث امتص بروتوناً وتحوّل إلى السيلينيوم-74، ما أتاح قياس التفاعل العكسي وفهم آليات تكوّن العناصر داخل النجوم.


نتائج واعدة
عند إدخال هذه البيانات في النماذج الفيزيائية، نجح الباحثون في تقليل نسبة عدم اليقين في تقدير وفرة السيلينيوم-74 إلى النصف، وهو تحسن كبير مقارنة بالدراسات السابقة.


ومع ذلك، لا تزال النتائج لا تتطابق تمامًا مع ما يُرصد في الطبيعة، ما يشير إلى أن هناك عوامل أخرى لم تُفهم بالكامل بعد، خاصة فيما يتعلق بظروف انفجارات المستعرات العظمى.


وفي تعليقها على الدراسة، أكدت الباحثة أرتيميس سبيرو، أستاذة الفيزياء في مرفق FRIB، أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فك لغز أصول بعض أندر العناصر في الكون، مشيدةً بالتعاون متعدد التخصصات الذي أتاح تحقيق هذا الإنجاز.


دعم وتعاون دولي
حظي هذا البحث بدعم من عدة جهات علمية، من بينها وزارة الطاقة الأمريكية، والمؤسسة الوطنية للعلوم، إلى جانب مؤسسات بحثية في كندا، ما يعكس الأهمية العالمية لفهم نشأة العناصر في الكون.


فهم أعمق للكون
يمثل هذا الإنجاز بداية مرحلة جديدة في دراسة التفاعلات النووية الكونية، حيث لم يعد العلماء يعتمدون فقط على النماذج النظرية، بل بات بإمكانهم إعادة إنتاج بعض هذه العمليات داخل المختبر.


ورغم أن الطريق لا تزال طويلة، فإن هذه النتائج تقرّب البشرية خطوة إضافية من فهم أعمق لأصول المادة التي يتكوّن منها الكون.







وسوم: #الصين




طباعة
  • المشاهدات: 14666
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
16-04-2026 09:48 AM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضا

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم