حرية سقفها السماء

وكالة سرايا الإخبارية

إبحــث في ســــرايا
الأربعاء ,15 أبريل, 2026 م
طباعة
  • المشاهدات: 6362

النائب وليد المصري يكتب: العلم الأردني… سيادة تُصان لا شعار يُرفع

النائب وليد المصري يكتب: العلم الأردني… سيادة تُصان لا شعار يُرفع

النائب وليد المصري يكتب: العلم الأردني… سيادة تُصان لا شعار يُرفع

15-04-2026 04:32 PM

تعديل حجم الخط:

بقلم : النائب الدكتور وليد المصري
في يوم العلم الأردني، لا يكفي أن نرفع الراية على المباني، إنما الواجب أن نرفع مستواها في القرار والسياسة والاقتصاد. فالعلم ليس زينةً وطنية تُستدعى في المناسبات، بل معيارٌ حقيقي لقياس قوة الدولة وقدرتها على حماية سيادتها وصون مصالح شعبها.

إن الراية التي نحتفي بها اليوم لم تُنسج من قماشٍ وألوان فحسب، بل من تضحيات الأردنيين، ومن مواقف صلبة صانت الوطن في أحلك الظروف. ولهذا، فإن أخطر ما يمكن أن نواجهه ليس التحديات الخارجية وحدها، بل التراخي الداخلي، وضعف القرار، والتردد في حماية مقدرات الدولة.

يوم العلم يجب أن يكون لحظة مصارحة وطنية: هل نحن على مستوى هذه الراية؟ هل تُدار مواردنا بما يليق بدولةٍ بحجم الأردن وتاريخه؟ وهل تُتخذ قراراتنا الاقتصادية والسيادية بما يحفظ حق الأجيال القادمة؟

إن حماية العلم تعني حماية الثروات الوطنية من أي عبث أو سوء إدارة، وتعني أيضاً فرض أعلى درجات الشفافية والمساءلة في كل ما يتعلق بالمال العام والاتفاقيات الاستراتيجية. فالدولة التي لا تُحسن إدارة مواردها، تضعف رايتها مهما ارتفعت في السماء.

ومن هنا، فإن المسؤولية لا تقع على جهةٍ دون أخرى، بل هي مسؤولية جماعية تبدأ من مجلس النواب، ولا تنتهي عند كل مواطن يحمل هذا العلم في قلبه قبل يده. فلا قيمة لرايةٍ تُرفع، إن لم تُترجم إلى قراراتٍ حازمة، وإدارة رشيدة، وعدالةٍ يشعر بها الجميع.

إن الأردن، بقيادته الهاشمية، كان وسيبقى نموذجاً في الثبات والاتزان، لكن الحفاظ على هذا النموذج يتطلب شجاعة في مواجهة الأخطاء قبل التحديات، وإرادة لا تساوم على سيادة الدولة أو حقوق شعبها.

في هذا اليوم، نرفع العلم، ونرفع معه سقف المسؤولية. فإما أن يكون العلم عنوان قوةٍ حقيقية، أو يبقى مجرد رمزٍ لا يعكس الواقع.

حمى الله الأردن، وحمى رايته عاليةً كما يجب أن تكون.











طباعة
  • المشاهدات: 6362
 
1 -
ترحب "سرايا" بتعليقاتكم الإيجابية في هذه الزاوية ، ونتمنى أن تبتعد تعليقاتكم الكريمة عن الشخصنة لتحقيق الهدف منها وهو التفاعل الهادف مع ما يتم نشره في زاويتكم هذه.
15-04-2026 04:32 PM

سرايا

لا يوجد تعليقات
الاسم : *
البريد الالكتروني :
التعليق : *
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :
برأيك.. هل تنجح الضربات الأمريكية والإسرائيلية على منشآت الطاقة في إيران بإسقاط النظام أو التعجيل باستسلامه؟
تصويت النتيجة

الأكثر مشاهدة خلال اليوم

إقرأ أيـضـاَ

أخبار فنية

رياضـة

منوعات من العالم